حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، نَا حَامِدُ بْنُ آدَمَ ، نَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَمَّا آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَبَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، ج٨ / ص٤٠فَلَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، خَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا حَتَّى أَتَى جَدْوَلًا مِنَ الْأَرْضِ فَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ ، فَتَسْفِي عَلَيْهِ الرِّيحُ ، فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَجَدَهُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : " قُمْ ، فَمَا صَلُحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ ، أَغَضِبْتَ عَلَيَّ حِينَ آخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَلَمْ أُؤَاخِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ؟ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ ، أَلَا مَنْ أَحَبَّكَ حُفَّ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَمَاتَهُ اللهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَحُوسِبَ بِعَمَلِهِ فِي الْإِسْلَامِ