أَيُّهَا النَّاسُ ، حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ : أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ
أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ فَقَالَ : حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ [وفي رواية : غَيْرِكِ(١)] . فَقَالَتْ : لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ . فَقَالَ لَهَا : أَجَلْ حَدِّثِينِي . فَقَالَتْ : نَكَحْتُ ابْنَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ ، فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ . فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : أَمْرِي بِيَدِكَ فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ . فَقَالَ : انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ . وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ . فَقُلْتُ : سَأَفْعَلُ . فَقَالَ : لَا تَفْعَلِي ، إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ ، فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ( وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ ، فِهْرِ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ ) . فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي ، مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي [وفي رواية : فَنُودِيَ فِي النَّاسِ(٢)] : الصَّلَاةَ جَامِعَةً [وفي رواية : نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً(٣)] [فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَفَزِعُوا(٤)] ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ : لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ . ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ [وفي رواية : هَلْ تَدْرُونَ(٥)] لِمَ جَمَعْتُكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنْ [وفي رواية : وَلَكِنِّي(٦)] جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا ، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا [وفي رواية : وَلَكِنْ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ(٧)] وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحٍ الدَّجَّالِ [وفي رواية : انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ فَقُلْنَا : يَا فَاطِمَةُ حَدِّثِينَا حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : نَعَمْ فَأَطْعَمَتْنَا رُطَبًا ، وَسَقَتْنَا شَرَابًا ، وَقَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَعَاذَ النَّاسُ بِهِ وَلَاذُوا بِهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا أَجْلَسَنِي خَبَرٌ قَالَتْ : وَفِي غَيْرِ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهَا أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ الْيَوْمَ فِي الْهَاجِرَةِ أَوْ فِي الظَّهِيرَةِ(٨)] [وفي رواية : سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَاسْتَقْبَلَنَا بِوَجْهِهِ ضَاحِكًا ، ثُمَّ قَالَ : إِي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ حَدَثَتْ وَلَا لِرَهْبَةٍ إِلَّا لِحَدِيثٍ حَدَّثَنِي بِهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَتَانِي فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ(٩)] [وفي رواية : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْهَاجِرَةِ يُصَلِّي ، قَالَتْ : ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ النَّاسُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! اجْلِسُوا ، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ - وَذَلِكَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَصْعَدُ فِيهَا - وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ خَبَرَ تَمِيمٍ(١٠)] [ وفي رواية : فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ ، قَالَتِ : اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ ، فَصَلَّى صَلَاةَ الْهَاجِرَةِ ، ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِلْفَزَعِ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَ مِنِّي الْقَيْلُولَةَ مَعَ الْفَرَحِ ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَشِّرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ ] [وفي رواية : : بَيْنَمَا النَّاسُ لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَفَزِعَ لِذَلِكَ النَّاسُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَمْ أَخْرُجْ لِأَمْرٍ أُفْزِعُكُمْ ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي أَمْرٌ فَرِحْتُ لَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرُكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ(١١)] [وفي رواية : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الظَُّّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ ، فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْعَدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ : أَنِ اجْلِسُوا ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا لِأَمْرٍ يَنْفَعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي(١٢)] [وفي رواية : دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ ، وَشَبَّعَتْنَا سَوِيقَ سَلْتٍ وَقَالَتْ : نُودِيَ فِي النَّاسِ : أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ ، فَانْطَلَقْتُ فِيمَنِ انْطَلَقَ مِنَ النِّسَاءِ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنَ النِّسَاءِ ، مِمَّا يَلِي الصَّفَّ الْمُؤَخَّرِ مِنَ الرِّجَالِ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(١٣)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَرَّبَتْ إِلَيَّ رُطَبًا مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَالِبٍ ، فَأَكَلْتُ فَقَالَتْ : بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، قَالَتْ : وَدَعَوْتُ لِأَسْمَعَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَمْ أَجْمَعْكُمْ عَنْ خَبَرٍ جَاءَنِي مِنْ قِبَلِ عَدُوٍّ لَكُمْ ، وَلَكِنْ(١٤)] [وفي رواية : دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ طَابٍ ، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا : أَيْنَ تَعْتَدُّ ؟ فَقَالَتْ : أَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي - أَيْ : أَتَحَوَّلَ - وَيَوْمَئِذٍ نُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً ، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النِّسَاءِ ، وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ، مِمَّا يَلِي الصَّفَّ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الرِّجَالِ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(١٥)] . حَدَّثَنِي [وفي رواية : وَأَخْبَرَنِي(١٦)] [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي(١٧)] [وفي رواية : جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : حَبَسَنِي حَدِيثٌ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ(١٨)] [وفي رواية : كَانَ يُحَدِّثُنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ(١٩)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَرَّبَتْ إِلَيَّ تَمْرًا ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا لَطَيِّبٌ ، فَقَالَتْ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : عَامِرٌ ، فَقَالَتِ : الشَّعْبِيُّ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : قَامَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي خَبَرٌ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ(٢٠)] [وفي رواية : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ ، وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ . أَلَّا إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي(٢١)] [وفي رواية : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَكَانَ لَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ ، فَمِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَجَالِسٍ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اقْعُدُوا ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا لِأَمْرٍ يَنْقُصُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ . أَلَا إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخْبَرَنِي(٢٢)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يُنَادِي فِيهَا ، فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ - ثَلَاثًا - إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ ، وَإِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي(٢٣)] [وفي رواية : نُودِيَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَخَرَجْنَا فَجَلَسْنَا خَلْفَ أَكْتَافِ الرِّجَالِ ، قَالَتْ : فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا إِنَّ أَخَاكُمْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ، حَدَّثَنِي(٢٤)] [وفي رواية : دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيَّ فَقَالَ : هَلْ تَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَتْ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَسَمِعَ النَّاسُ أَنَّهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَشْتَدُّونَ ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَتَاهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ(٢٥)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا ، حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي(٢٦)] [وفي رواية : أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَضَحِكَ فَقَالَ : إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ، حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ فَفَرِحْتُ بِهِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ ، حَدَّثَنِي(٢٧)] أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ [وَهُمَا حَيَّانِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، صَادَفُوا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ(٢٨)] [وفي رواية : فَصَادَفُوا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ(٢٩)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ فَقَالَ : حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِهِ(٣٠)] ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا [وفي رواية : ثُمَّ ارْفَضُّوا(٣١)] [وفي رواية : ثُمَّ أُرْمُوا(٣٢)] إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ [وفي رواية : قَارِبِ(٣٣)] السَّفِينَةِ ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ ، لَا يَدْرُونَ [وفي رواية : لَا نَعْرِفُ(٣٤)] مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ [وفي رواية : ثُمَّ قَذَفَهُمْ قَرِيبًا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِدَابَّةٍ أَهْلَبَ لَا يُعْرَفُ قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا(٣٥)] مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ [وفي رواية : عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي جَزِيرَةٍ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعَرَهَا(٣٦)] [وفي رواية : فَرَأَوْا هُنَاكَ دَابَّةً يُوَارِيهَا شَعَرُهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا الْقَوْمُ(٣٧)] [وفي رواية : فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحَ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ ، فَإِذَا هُمْ بِالدَّهْمَاءِ تَجُرُّ شَعَرَهَا(٣٨)] [وفي رواية : فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ شَعْرِهِ(٣٩)] ، فَقَالُوا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ [أَيَّتُهَا الدَّابَّةُ(٤٠)] ؟ [فَكَلَّمَتْنَا بِإِذْنِ اللَّهِ بِلِسَانٍ ذَلْقٍ طَلْقٍ(٤١)] فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ [وَالدَّسَّاسَةُ(٤٢)] [أَتَعْجَبُ مِنِّي(٤٣)] . قَالُوا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتْ : أَيُّهَا الْقَوْمُ [إِلَيْكُمْ عَنِّي(٤٤)] ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي [وفي رواية : عَلَيْكُمْ بِذَاكَ(٤٥)] الدَّيْرِ [وفي رواية : اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ(٤٦)] [وفي رواية : فَاذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ(٤٧)] [وفي رواية : حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ ، فَانْكَسَرَتْ فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنَ السَّفِينَةِ ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعَرٌ مُنْكَرٌ ، فَقَالُوا : مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، أَتَعْجَبُونَ مِنِّي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَادْخُلُوا الْقَصْرَ(٤٨)] [فِي أَقْصَى الْجَزِيرَةِ(٤٩)] [فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا(٥٠)] فَإِنَّهُ [وفي رواية : أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ(٥١)] [وفي رواية : فَأَصَابَهُمْ(٥٢)] [عَاصِفٌ فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ(٥٣)] [وفي رواية : فَانْتَهَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ(٥٤)] [وفي رواية : فَعَصَفَتِ الرِّيحُ فَأَضَافَتْهُمْ(٥٥)] [وفي رواية : قَذَفَتْهُمْ(٥٦)] [وفي رواية : أَنَّ الرِّيحَ أَلْجَأَتْهُمْ(٥٧)] [إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ، فَقَعَدُوا فِي قُوَيْرِبِ(٥٨)] [وفي رواية : فِي قَرَبِ(٥٩)] [سَفِينَةٍ(٦٠)] [وفي رواية : بِالسَّفِينَةِ(٦١)] [حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ(٦٢)] [وفي رواية : فَنَزَلُوا(٦٣)] [، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ ، لَا يَدْرُونَ أَرَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ ؟ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ . فَقَالُوا : أَلَا تُخْبِرُنَا ؟ فَقَالَ : مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا بِمُسْتَخْبِرِكُمْ(٦٤)] [وفي رواية : وَلَا اسْتَخْبَرْتُكُمْ(٦٥)] [وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ فَفِيهِ مَنْ هُوَ(٦٦)] [وفي رواية : قَدْ رَأَيْتُمُوهُ ، فَفِيهِ(٦٧)] [وفي رواية : قَدْ رَمَقْتُمُوهُ فَأْتُوهُ ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا(٦٨)] [وفي رواية : فَخَرَجُوا يَمْشُونَ فَإِذَا هُمْ بِإِنْسَانٍ لَا يَدْرُونَ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَحَدِّثِينَا قَالَتِ : ائْتُوا الدَّيْرَ فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا(٦٩)] إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ [وَإِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ(٧٠)] [وفي رواية : وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ(٧١)] [وفي رواية : إِلَى أَنْ تُحَدِّثُوهُ(٧٢)] [وفي رواية : وَأَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ(٧٣)] [وفي رواية : بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرَكُمْ(٧٤)] [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ أَلْقَتْهُمْ سَفِينَةٌ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ عَلَى جَزِيرَةٍ وَلَا يَعْرِفُونَهَا ، فَخَرَجُوا فِيهَا يَمْشُونَ ، فَلَقُوا شَيْئًا لَا يَدْرُونَ رَجُلًا هُوَ أَوِ امْرَأَةً مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعَرِ ، فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : أَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَا أَسْتَخْبِرُكُمْ ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْخَبَرَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ ، وَأَشَارَتْ إِلَى دَيْرٍ فِي الْجَزِيرَةِ غَيْرِ بَعِيدٍ(٧٥)] [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي حَتَّى مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، أَلَا إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ ، فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ فَصَعِدُوا ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ كَثِيرِ الشَّعَرِ ، قَالُوا لَهَا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَأَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ فَأْتُوهُ ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتُخْبِرُوهُ(٧٦)] [وفي رواية : وَإِنَّ فِي ذَلِكَ الدَّيْرِ مَنْ هُوَ بِالْأَشْوَاقِ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ(٧٧)] [ وفي رواية : عَنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَذَهَبَتْ بِهِمُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَخَرَجُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَلَقُوا خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يَرَوْا قَبْلَهُ شَيْئًا أَعْظَمَ مِنْهُ ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا نَسَجَ بَنُو آدَمَ ، وَقَدْ كَسَاهُ الشَّعَرُ ، قَالَ : فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الطَّرِيقِ فَقَالَ : إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا عَنِ الطَّرِيقِ مَنْ يُخْبِرُكُمْ ، وَيَشْتَهِي حَدِيثَكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ ] [وفي رواية : أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ تُجَّارًا ، فَضَرَبَتْ بِهِمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجُوا أَوْ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ هَلْ يَرَوْنَ أَحَدًا ؟ حَتَّى لَقِيَهُمْ مَنْ غَطَّاهُ الشَّعَرُ مَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ ذَاكَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ، قَالُوا : الْخَبَرُ ، قَالَ : الْخَبَرُ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الدَّيْرِ ، فَأَنَا الْجَسَّاسُ(٧٨)] [وفي رواية : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَجَالَتْ بِهِمْ حَتَّى قَذَفَتْهُمْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَبَّاسَةٍ نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا ، فَقَالُوا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَأَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَا أَسْتَخْبِرُكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا أَقْصَى الْقَرْيَةِ ، فَإِنَّ ثَمَّ مَنْ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ(٧٩)] . قَالَ : لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا ، فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وَثَاقًا [وفي رواية : فَأَتَيْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ أَعْظَمَ رَجُلٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ خَلْقًا ، وَأَجْسَمَهُ جِسْمًا(٨٠)] [وفي رواية : وَأَحْسَنِهُ جِسْمًا(٨١)] [وَإِذَا هُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، كَأَنَّ عَيْنَهُ نُخَامَةٌ فِي جِدَارٍ مُجَصَّصٍ(٨٢)] مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ [وفي رواية : وَإِذَا يَدَاهُ مَغْلُولَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ ، وَإِذَا رِجْلَاهُ مَشْدُودَتَانِ بِالْكُبُولِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ(٨٣)] [وفي رواية : فَذَهَبَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَجُرُّ شَعَرَهُ مُسَلْسَلٌ فِي الْأَغْلَالِ(٨٤)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ يَجُرُّ شَعْرَهُ مُسَلْسَلٌ فِي الْأَغْلَالِ ، يَنْزُو فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ(٨٥)] ، قُلْنَا : وَيْلَكَ مَا أَنْتَ [أَيُّهَا الرَّجُلُ(٨٦)] ؟ قَالَ : [أَمَّا خَبَرِي(٨٧)] قَدْ [وفي رواية : فَقَدْ(٨٨)] قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ ؟ [مَا أَوْقَعَكُمْ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ ؟ وَهَذِهِ الْجَزِيرَةُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا آدَمِيٌّ مُنْذُ صِرْتُ إِلَيْهَا(٨٩)] [وفي رواية : فَدَخَلُوا فَإِذَا شَيْخٌ مَرْبُوطٌ بِسَلَاسِلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ(٩٠)] قَالُوا : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ [وفي رواية : فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوُا الدَّيْرَ ، فَاسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ ، مُظْهِرٍ الْحُزْنَ ، كَثِيرِ التَّشَكِّي ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ(٩١)] [وفي رواية : فَأَتَوْهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ ، شَدِيدِ الْوَثَاقِ ، كَثِيرِ الشَّعَرِ ، فَقَالَ لَهُمْ(٩٢)] [وفي رواية : فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ فَوَجَدُوا إِنْسَانًا مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ يُصَادِرُونَهُ ، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ دُخُولُهُمْ فَسَأَلَهُمْ(٩٣)] [وفي رواية : وَلَكِنْ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ لَا يَدْرُونَ أَشَرَّقُوا أَمْ غَرَّبُوا ، فَأَرْسَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ فِيهَا ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ تَجُرُّ شَعَرَهَا ، قَالُوا : مَا هَذِهِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَمَا الْخَبَرُ ؟ قَالَتِ : الْخَبَرُ عِنْدَ صَاحِبِ الدَّيْرِ ، فَذَهَبُوا إِلَى الدَّيْرِ فَإِذَا هُمْ بِالدَّجَّالِ يَعْرِفُونَهُ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ(٩٤)] [وفي رواية : أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ ، فَانْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ ، فَإِذَا هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا ، قَالُوا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتِ : الْجَسَّاسَةُ - أَوِ الَجَاسِسَةُ - قَالُوا : أَخْبِرِينَا ؟ قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ ، وَلَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ . فَأَتَوُا الدَّيْرَ ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحِ الْعَيْنِ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ ، فَقَالَ(٩٥)] [وفي رواية : فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهَا ، فَقَالُوا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَأَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ ، وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ هُوَ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتَسْتَخْبِرُونَهُ بِالْأَشْوَاقِ ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِالرَّجُلِ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ ، فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ(٩٦)] [وفي رواية : فَأَتَوْهُ فَإِذَا رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَوْثُوقٌ إِلَى سَارِيَةٍ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ(٩٧)] [وفي رواية : فَقُلْنَا : أَخْبِرِينَا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الدَّسَّاسَةُ ، فَعَرَفْنَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ ، فَمَضَيْنَا إِلَى الدَّيْرِ ، فَدَخَلْنَاهُ فَإِذَا خَلْقٌ لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ ، مَمْلُوءًا مَا بَيْنَ تَرَاقِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ ، حَدِيدًا ، مَمْسُوحَ الْعَيْنِ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : مَا أَنَا مُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُحَدِّثُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ ، قُلْنَا : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ(٩٨)] [وفي رواية : فَدَخَلُوا الدَّيْرَ ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرِيرٌ وَمُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ(٩٩)] [وفي رواية : زَعَمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ ، قَالَ : فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ - وَرُبَّمَا قَالَ : لَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ - شَهْرًا ثُمَّ قَذَفَ بِنَا السَّفِينَةَ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ . قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا فَلَقِيَتْنَا جَارِيَةٌ تَجُرُّ شَعْرَهَا ، لَا نَدْرِي مُقْبِلَةٌ هِيَ أَمْ مُدْبِرَةٌ ، قُلْنَا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا : أَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ الدَّيْرِ ، وَهُوَ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ - ذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ - وَهُوَ مُوثَقٌ إِلَى حَبَلٍ بِالْحَدِيدِ ، فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ ، قَالُوا : سَلْنَا(١٠٠)] [وفي رواية : فَدَخَلُوا الدَّيْرَ ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ أَعْوَرُ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ(١٠١)] [ : مِنْ أَيْنَ نَبَأْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنَ الشَّامِ ، قَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنَ الْعَرَبِ ] [وفي رواية : فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى دَخَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِحَدِيدٍ كَبِيرٍ ثَقِيلٍ ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ ، قَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ(١٠٢)] [وفي رواية : فَدَخَلُوا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ يَتَأَوَّهُ شَدِيدَ التَّأَوُّهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ(١٠٣)] ، رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ، ثُمَّ أَرْفَأْنَا [وفي رواية : ثُمَّ أَلْقَتْنَا(١٠٤)] إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا [وفي رواية : قَارِبِهَا(١٠٥)] فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْنَا [وفي رواية : فَلَقِينَا(١٠٦)] دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ ، لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، فَقُلْنَا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتِ : اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا ، وَفَزِعْنَا [وفي رواية : فَفَزِعْنَا(١٠٧)] مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ [وفي رواية : وَمَا أَمِنَّا(١٠٨)] أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً . فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ [وفي رواية : نَخِيلِ(١٠٩)] بَيْسَانَ . قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ [وفي رواية : قُلْنَا لَهُ : عَنْ أَيِّ أَمْرِهِ تَسْأَلُ ؟(١١٠)] قَالَ : أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّهُ [وفي رواية : إِنَّهَا(١١١)] يُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ [ثُمَّ سَكَتَ مَلِيًّا ، ثُمَّ(١١٢)] . قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ [مَا فَعَلَتْ ؟(١١٣)] [وفي رواية : مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ(١١٤)] [وفي رواية : مَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرِيَةُ الطَّبَرِيَّةُ ؟(١١٥)] . قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : [نَعَمْ(١١٦)] هِيَ [وفي رواية : وَهِيَ(١١٧)] كَثِيرَةُ الْمَاءِ [ وفي رواية : أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ مَا فَعَلَتْ ؟ قُلْنَا : تَطْفَحُ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ؟ قُلْنَا : تَطْفَحُ ] . قَالَ : أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ [ وفي رواية : قُلْنَا لَهُ : عَنْ أَيِّ أَمْرِهَا تَسْأَلُ ؟ قَالَ : هَلْ نَضَبَ مَاؤُهَا ؟ وَهَلْ بَدَأَ فِيهَا مِنَ الْعَجَائِبِ ؟ قُلْنَا لَهُ : لَا ، قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ ، ثُمَّ سَكَتَ مَلِيًّا ثُمَّ ] . قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ [وفي رواية : فَعَيْنُ زُغَرَ(١١٨)] . قَالُوا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ، هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا [وفي رواية : بِمَائِهَا(١١٩)] [قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَغُورُ عَنْهَا مَاؤُهَا(١٢٠)] [ وفي رواية : قُلْنَا لَهُ : عَنْ أَيِّ أَمْرِهَا ؟ قَالَ : هَلْ يَحْتَرِثُ عَلَيْهَا أَهْلُهَا ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَوْفَ يَغُورُ عَلَيْهَا مَاؤُهَا ، وَلَا يَحْتَرِثُ عَلَيْهَا أَهْلُهَا ، ثُمَّ سَكَتَ مَلِيًّا ، ثُمَّ ] . قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ [وفي رواية : مَا فَعَلَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يُنْتَظَرُ(١٢١)] ؟ قَالُوا : قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ . قَالَ : أَقَاتَلَهُ [وفي رواية : أَفَقَاتَلَهُ(١٢٢)] [وفي رواية : أَقَاتَلَتْهُ(١٢٣)] الْعَرَبُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ [قَالَ : إِلَامَ يَدْعُو ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، قَالَ : كَيْفَ سُرْعَةُ النَّاسِ إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ؟ قُلْنَا : سِرَاعٌ(١٢٤)] . قَالَ : كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ . قَالَ لَهُمْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ [أَنْ يَصْنَعُوهُ(١٢٥)] أَنْ يُطِيعُوهُ [وفي رواية : أَخْرَجَ صَاحِبُكُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ(١٢٦)] [وفي رواية : أَخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ مَا فَعَلَ ؟ قُلْنَا لَهُ : عَنْ أَيِّ أَمْرِهِ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : هَلْ ظَهَرَ بَعْدُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا صَنَعَتْ مَعَهُ الْعَرَبُ ؟ قُلْنَا : مِنْهُمْ مَنْ قَاتَلَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّقَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ثَلَاثًا(١٢٧)] [وفي رواية : قَالَ : فَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا صَنَعَ ؟ قَالُوا : بَايَعَهُ قَوْمٌ ، وَفَارَقَهُ قَوْمٌ فَقَاتَلَ مِنْ رِفَاقِهِ بِمَنْ بَايَعَهُ حَتَّى أَعْطَاهُ أَهْلُ الْحَجَرِ ، وَالْمَدَرِ(١٢٨)] [وفي رواية : تَبِعَهُ قَوْمٌ وَفَارَقَهُ قَوْمٌ ، فَقَاتَلَ بِمَنِ اتَّبَعَهُ مَنْ فَارَقَهُ حَتَّى أَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ(١٢٩)] [ وفي رواية : قَالَ : خَرَجَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولُهُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَطَاعُوهُ أَمْ عَصَوْهُ ؟ قُلْتُ : بَلْ أَطَاعُوهُ ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ] [وَهَلْ غَارَتِ الْمِيَاهُ ؟(١٣٠)] [وفي رواية : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قُلْنَا : بُعِثَ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ أُمِّيٌّ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالُوا : اتَّبَعَهُ قَوْمٌ وَتَرَكَهُ قَوْمٌ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يَتَّبِعُونَهُ وَيُصَدِّقُونَهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(١٣١)] [وفي رواية : مَا فَعَلَ نَبِيُّ الْعَرَبِ أَخَرَجَ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَنْ يَتْبَعُهُ ؛ السَّفِلَةُ أَمْ أَشْرَافُ النَّاسِ ، قَالُوا : يَتْبَعُهُ السُّفَهَاءُ ، قَالَ : يَكْثُرُونَ أَمْ يَقِلُّونَ ؟ قَالُوا : يَكْثُرُونَ ، قَالَ : يَرْجِعُ أَحَدٌ مِمَّنْ أَتَاهُ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ(١٣٢)] [قَالَ : سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ(١٣٣)] [فَقُلْنَا : أَخْبِرْنَا خَبَرَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ : أَمَا تَعْرِفُونِي(١٣٤)] [وفي رواية : أَمَا تَعْرِفُونَنِي(١٣٥)] [؟ قُلْنَا : لَوْ عَرَفْنَاكَ مَا سَأَلْنَاكَ ، قَالَ(١٣٦)] ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي ، إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجَ ، فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعَ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [وفي رواية : فَإِذَا خَرَجْتُ وَطِئْتُ جَزَائِرَ الْعَرَبِ كُلَّهَا(١٣٧)] ، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ، فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا [ وفي رواية : قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ، خَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلُوا ؟ قَالُوا : نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ . وَذَكَرَ فِيهِ : آمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ - قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : صَالِحَةٌ يَشْرَبُ أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ . ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ ] [وفي رواية : قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ، أَخْرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلُوا ؟ قُلْنَا : خَيْرًا ، آمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالُوا : وَكَانَ لَهُ أَعْدَاءٌ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَالْعَرَبُ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : هِيَ طَافِحَةٌ يَشْرَبُ أَهْلُهَا سَقْيَهُمْ ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ(١٣٨)] [وفي رواية : مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرًا ، نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْرُهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ ، وَإِلَهُهُمُ الْيَوْمَ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِنْهَا لَشَفَتِهِمْ(١٣٩)] [ وفي رواية : قَالُوا : خَيْرًا ، نَاوَأَ قَوْمًا فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمْرُهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ ، إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ . قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : خَيْرًا ، يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ ، وَيَسْتَقُونَ مِنْهَا لِسَقْيِهِمْ ] [قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا : صَالِحٌ ، يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ(١٤٠)] [وفي رواية : قَالُوا : يُطْعِمُ ثَمَرَهُ كُلَّ عَامٍ(١٤١)] [وفي رواية : قُلْنَا : كَهَيْأَتِهِ يُطْعِمُ وَيُثْمِرُ(١٤٢)] [، قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا : مَلْأَى(١٤٣)] [وفي رواية : مُمْتَلِئَةٌ(١٤٤)] [تَدَفَّقُ جَنَبَاتُهَا(١٤٥)] [وفي رواية : تَدَفَّقُ حَافَّتُهَا(١٤٦)] [وفي رواية : تَدَفَّقُ جَانِبَاهَا(١٤٧)] [مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ ، قَالَ : فَزَفَرَ ، ثُمَّ زَفَرَ ثُمَّ زَفَرَ(١٤٨)] [وفي رواية : فَزَفَرَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ(١٤٩)] [فَضَرَبَ بِيَدِهِ بَطْنَ قَدَمِهِ(١٥٠)] [، ثُمَّ حَلَفَ فَقَالَ : لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ - أَوْ خَرَجْتُ - مِنْ وَثَاقِي هَذَا - أَوْ مَكَانِي هَذَا - مَا تَرَكْتُ أَرْضًا(١٥١)] [مِنْ أَرْضِ اللَّهِ(١٥٢)] [وفي رواية : إِنِّي لَوْ قَدْ خَرَجْتُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا لَمْ أَدَعْ فِي الْأَرْضِ بُقْعَةً(١٥٣)] [وفي رواية : فَدَخَلُوا فَإِذَا شَيْخٌ مَرْبُوطٌ بِسَلَاسِلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ ، وَنَخَلَاتُ بَيْسَانَ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَا يَبْقَى أَرْضٌ(١٥٤)] [إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ(١٥٥)] [وفي رواية : إِنِّي لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِقَدَمَيَّ هَاتَيْنِ(١٥٦)] [وفي رواية : تَرَوْنَ رِجْلَيَّ هَاتَيْنِ ، لَا تَبْقَى أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ إِلَّا وَطِئْتُهَا بِهِمَا(١٥٧)] [غَيْرَ طَيْبَةَ ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَلَا سُلْطَانٌ(١٥٨)] [وفي رواية : لَوْ قَدْ أَفْلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَقَدْ وَطِئْتُ الْأَرْضَ إِلَّا طَيْبَةَ(١٥٩)] [وفي رواية : لَقَدْ وَطِئْتُ الْبُلْدَانَ كُلَّهَا إِلَّا طَيْبَةَ(١٦٠)] [وفي رواية : انْطَلِقُوا إِلَى ذَاكَ الدَّيْرِ فَإِنَّ ثَمَّ الْخَبَرَ ، وَإِذْ دَيْرٌ قَرِيبٌ قَالُوا : فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا الدَّجَّالُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَرِحَ ، وَقَالَ : أَوَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ثُمَّ سَأَلَهُمْ عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، وَطَبَرِيَّةَ ، وَعَنْ نَخَلَاتِ بَيْسَانَ ، ثُمَّ شَالَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فَإِذَا هُمَا مُقَيَّدَتَانِ فَقَالَ : لَوْ قَدْ أُطْلِقَتْ هَذِهِ لَوَطِئْتُ الْأَرْضَ بِهَا إِلَّا مَكَّةَ ، وَالْمَدِينَةَ(١٦١)] [ وفي رواية : قَالَ : فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا : خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالُوا : فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ ، وَفِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَيَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بُيُوتُكُمْ ] [وفي رواية : أَيُّ شَيْءٍ لِبَاسُهُمْ(١٦٢)] [؟ قَالُوا : مِنْ شَعَرٍ وَصُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا(١٦٣)] [وفي رواية : قُلْنَا : صُوفٌ وَقُطْنٌ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُهُمْ(١٦٤)] [ ، قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَيْهَاتَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ ؟ قَالُوا : تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَيْهَاتَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا ، قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَيْهَاتَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا : يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ ] [وفي رواية : مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ هَلْ تَحْمِلُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ(١٦٥)] [وفي رواية : قُلْنَا : قَوِيَ ، وَنَجِدُهَا فِي كُلِّ عَامٍ(١٦٦)] [، قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَيْهَاتَ(١٦٧)] [ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قُلْنَا : كَثِيرٌ مَاؤُهَا يَتَدَفَّقُ يَرْوِي مَنْ أَتَاهَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَيْهَاتَ(١٦٨)] [، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَّا وَطِئْتُهُ إِلَّا مَكَّةَ ، وَطَيْبَةَ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ(١٦٩)] [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : لَوْ قَدْ أَطْلَقَنِي اللَّهُ مِنْ وَثَاقِي لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَّا دَخَلْتُهُ إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي دُخُولُهُمَا(١٧٠)] [ وفي رواية : قَالَ : ظَهَرَ مِنْكُمُ النَّبِيُّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَاتَّبَعَتْهُ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : هَلْ ظَهَرَ عَلَى فَارِسَ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلْأَى ، قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا : هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلْأَى ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا : قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلَهُ فَوَثَبَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُفْلِتُ مِنْ قُيُودِهِ ، وَقَالَ لَهُمْ : أَنَا الدَّجَّالُ ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ] [وفي رواية : فَأَتَيْنَا أَقْصَى الْقَرْيَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِسِلْسِلَةٍ ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، قُلْنَا : مَلْأَى تَدْفُقُ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنِ الْبُحَيْرَةِ ، قُلْنَا : مَلْأَى تَدْفُقُ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ الَّذِي بَيْنَ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ هَلْ أَطْعَمَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ هَلْ بُعِثَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : أَخْبِرُونِي كَيْفَ النَّاسُ إِلَيْهِ ؟ قُلْنَا : سِرَاعٌ ، قَالَ : فَنَزَّى نَزْوَةً حَتَّى كَادَ ، قُلْنَا : فَمَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الدَّجَّالُ ، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ الْأَمْصَارَ كُلَّهَا إِلَّا طَيْبَةَ ، وَطَيْبَةُ الْمَدِينَةُ(١٧١)] [وفي رواية : إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، وَإِنَّ سَفِينَتَهُمْ قَذَفَتْهُمْ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ، وَهُنَاكَ دَابَّةٌ يُوَارِيهَا شَعَرُهَا ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهَا ، قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، ثُمَّ قَالَتْ : إِنَّ فِي ذَلِكَ الدَّيْرِ مَنْ هُوَ إِلَى رُؤْيَتِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ ، فَدَخَلْنَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مُكَبَّلٌ فِي الْحَدِيدِ بِضَرُورَةٍ ، فَقَالَ : أَخَرَجَ صَاحِبُكُمْ ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَاتَّبِعُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ ، أَيُطْعِمُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ ، أَكَثِيرَةُ الْمَاءِ هِيَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، أَكَثِيرَةُ الْمَاءِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ خَرَجْتُ لَوَطِئْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ(١٧٢)] [وفي رواية : فَإِذَا بِرَجُلٍ مَرِيرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ الْعَرَبُ ، قَالَ : هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ تَبِعَتْهُ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَتْ فَارِسُ ؟ قَالُوا : لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : تَدَفَّقُ مَلْأَى ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا : قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَثْبَةً ، حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيَغْلِبَ ، فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الدَّجَّالُ ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ(١٧٣)] [وفي رواية : فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ . فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا الدَّجَّالُ ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ(١٧٤)] ، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا [وفي رواية : كُلَّمَا أَرَدْتُهُمَا(١٧٥)] اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي [وفي رواية : فَرَدَّنِي(١٧٦)] عَنْهَا [وفي رواية : مُصْلَتًا ، فَرَدَّنِي عَنْهُمَا(١٧٧)] ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا [ وفي رواية : قَالَ : مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ، يُطْعِمُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ لَا يُطْعِمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، بِهَا مَاءٌ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهَا مَاءٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، هَلْ خَرَجَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّهُ صَادِقٌ فَاتَّبِعُوهُ ، فَقُلْنَا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الدَّجَّالُ . قَالَ كَهْمَسٌ : فَذَكَرَ ابْنُ بُرَيْدَةَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ ، وَيَأْتِي عَلَى جَمِيعِهِنَّ فِي أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ] [ثُمَّ زَفَرَ فَسَارَ فِي الْجَبَلِ ، ثُمَّ وَقَعَ ، ثُمَّ سَارَ أُخْرَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ ، ثُمَّ سَارَ الثَّالِثَةَ فَذَهَبَ فِي الْجَبَلِ ، ثُمَّ وَقَعَ ، قَالَ : قُلْنَا : مَا لَهُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ ، وَكَأَنَّهُ سَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : مَكَّةَ ، وَطَيْبَةَ(١٧٨)] [قَالَ أَبُو الْأَشْهَبِ : قَالَ عَامِرٌ(١٧٩)] . قَالَتْ [فَاطِمَةُ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ(١٨٠)] [وفي رواية : رَأَيْنَا(١٨١)] [بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ(١٨٢)] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي - ثَلَاثَ مِرَارٍ(١٨٣)] [وفي رواية : إِنَّ هَذَا مِمَّا أَفْرَحَنِي - قَالَهَا ثَلَاثًا(١٨٤)] وَطَعَنَ [وفي رواية : وَضَرَبَ(١٨٥)] بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ : [أَلَا أُخْبِرُكُمْ(١٨٦)] [وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ(١٨٧)] [إِنَّ(١٨٨)] هَذِهِ طَيْبَةُ ، هَذِهِ طَيْبَةُ ، هَذِهِ طَيْبَةُ . ( يَعْنِي الْمَدِينَةَ ) [حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ(١٨٩)] [وفي رواية : قَالَتْ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَشْخَصَ يَدَهُ : هَذِهِ طَيْبَةُ يُومِئُ إِلَى الْمَدِينَةِ(١٩٠)] [وَلَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهُ ، ثُمَّ حَلَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا(١٩١)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرُوا - فَبَشَّرَ الْمُسْلِمِينَ - هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا(١٩٢)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ طَيْبَةُ ، لَا يَدْخُلُهَا(١٩٣)] [وفي رواية : فَأَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا(١٩٤)] [وفي رواية : أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا(١٩٥)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيَ طَيْبَةُ - مَرَّتَيْنِ - الْمَدِينَةُ مَا فِيهَا طَرِيقٌ ، وَلَا مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ ، سَهْلٌ وَلَا صَعْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ ، لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا لَضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ(١٩٦)] [وفي رواية : وَلَا ضَعِيفٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ ، لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا ، ضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ(١٩٧)] [وفي رواية : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا فِيهَا نَقْبٌ فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(١٩٨)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ مَكَّةُ ، وَهَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمَهَا اللَّهُ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ نَقْبٌ ، وَلَا سِكَّةٌ إِلَّا وَعَلَيْهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ لِلسَّيْفِ يَمْنَعُهَا مِنَ الدَّجَّالِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(١٩٩)] . أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ ؟ . فَقَالَ النَّاسُ : نَعَمْ . فَإِنَّهُ [وفي رواية : فَإِنَّمَا(٢٠٠)] أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ : أَنَّهُ [وفي رواية : لِأَنَّهُ(٢٠١)] وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ ، وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ . أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ، لَا ، بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، مَا هُوَ . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ . قَالَتْ : فَحَفِظْتُ [وفي رواية : حَفِظْتُ(٢٠٢)] هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ وفي رواية : أَلَا أُخْبِرُكُمْ إِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ إِنَّهُ فِي نَحْوِ الشَّامِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ، ثُمَّ ارْتَجَّ ] [وفي رواية : ثُمَّ اسْتَرَاحَ(٢٠٣)] [ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ هُوَ فِي الْيَمَنِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ، وَارْتَجَّ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : بَلْ هُوَ فِي نَحْوِ الْعِرَاقِ ، بَلْ هُوَ فِي نَحْوِ الْعِرَاقِ ] [وفي رواية : وَمِنْ نَحْوِ الْيَمَنِ مَا هُوَ ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ وَكُمُّ قَمِيصِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ ، وَمَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً(٢٠٤)] [بَلْ هُوَ فِي نَحْوِ الْعِرَاقِ ، يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَلْدَةٍ ، يُقَالُ لَهَا أَصْبَهَانُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا يُقَالُ لَهَا رَسْتَقْبَاذُ(٢٠٥)] [وفي رواية : رُسْتُقْبَادُ(٢٠٦)] [وفي رواية : رِسْتَقَابَادُ(٢٠٧)] [يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ(٢٠٨)] [وفي رواية : وَيَخْرُجُ مَنْ يَخْرُجُ(٢٠٩)] [عَلَى مُقَدِّمَتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ ، مَعَهُ نَهْرَانِ ، نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ نَارٍ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، فَقِيلَ لَهُ : ادْخُلِ الْمَاءَ فَلَا يَدْخُلْهُ فَإِنَّهُ نَارٌ ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ فَلْيَدْخُلْهَا فَإِنَّهُ مَاءٌ(٢١٠)] [قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ فَاطِمَةُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ فِي الْمَشْرِقِ ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ فَاطِمَةُ غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتِ : الْحَرَمَانِ عَلَيْهِ حَرَامٌ مَكَّةُ ، وَالْمَدِينَةُ(٢١١)] [وفي رواية : قَالَ عَامِرٌ : فَلَقِيتُ مُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : هَلْ زَادَتْ فِيهِ شَيْئًا ؟ ، فَقُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : صَدَقَتْ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي ، وَزَادَنِي فِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : بَحْرُ الشَّامِ مَا هُوَ ؟ بَحْرُ الْعِرَاقِ مَا هُوَ ؟ ، ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ عِشْرِينَ مَرَّةً(٢١٢)] [وفي رواية : فَحَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَأَهْوَى قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً(٢١٣)] [فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ : هَلْ زَادَتْكَ فِيهِ شَيْئًا ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : صَدَقَتْ أَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْنِي ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبِالْمَدِينَةِ مَا فِيهَا(٢١٤)]
- (١)المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (٢)صحيح مسلم٧٤٨٥·مسند أحمد٢٧٩٢٠·صحيح ابن حبان٦٧٩٧·السنن الكبرى٤٢٤٧·
- (٣)صحيح ابن حبان٦٧٩٥·
- (٤)صحيح ابن حبان٦٧٩٥·
- (٥)سنن أبي داود٤٣١٧·المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (٦)المعجم الكبير٢٣٢٧١·
- (٧)صحيح ابن حبان٦٧٩٥·
- (٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (٩)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (١٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١١)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (١٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (١٣)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (١٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٩·
- (١٥)مسند الطيالسي١٧٥٦·
- (١٦)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (١٧)سنن ابن ماجه٤١٩٣·مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٢٢٢٦٢٧·المعجم الأوسط٤٨٦٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦٣٨٧٩٢·
- (١٨)المعجم الكبير٢٢٥٨٩·
- (١٩)سنن أبي داود٤٣١٦·المعجم الكبير٢٢٥٨٨·
- (٢٠)المعجم الكبير٢٢٦٣٥·
- (٢١)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (٢٢)سنن ابن ماجه٤١٩٣·
- (٢٣)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (٢٤)المعجم الكبير٢٢٦٣٢·
- (٢٥)المعجم الكبير٢٢٦٣٣·
- (٢٦)المعجم الكبير٢٢٦٣٠·
- (٢٧)جامع الترمذي٢٤٣٤·
- (٢٨)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (٢٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٣٠)المعجم الأوسط٢٢٩٢·
- (٣١)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (٣٢)المعجم الكبير٢٣٢٧١·
- (٣٣)المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (٣٤)المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٣٥)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·
- (٣٦)المعجم الكبير٢٢٥٨٩·
- (٣٧)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (٣٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (٣٩)مسند أحمد٢٧٩٢٠·
- (٤٠)المعجم الكبير١٢٦٨·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٤١)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (٤٢)المعجم الكبير٢٢٦٣٥·
- (٤٣)المعجم الكبير٢٢٥٨٨٢٢٥٨٩·
- (٤٤)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٤٥)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٤٦)سنن أبي داود٤٣١٦·المعجم الكبير٢٢٥٨٩·
- (٤٧)المعجم الكبير٢٢٥٨٨·
- (٤٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٨·
- (٤٩)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٥٠)سنن ابن ماجه٤١٩٣·صحيح ابن حبان٦٧٩٦·المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣٢٢٦٢٦·المعجم الأوسط٤٨٦٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (٥١)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (٥٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (٥٣)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·
- (٥٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (٥٥)المعجم الكبير٢٢٦٣٥·
- (٥٦)جامع الترمذي٢٤٣٤·المعجم الكبير٢٢٦٣٤·مسند الطيالسي١٧٥٦·
- (٥٧)سنن ابن ماجه٤١٩٣·
- (٥٨)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·
- (٥٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (٦٠)صحيح مسلم٧٤٨٤٧٤٨٧·سنن أبي داود٤٣١٧·جامع الترمذي٢٤٣٤·مسند أحمد٢٧٩٣٨·المعجم الكبير٢٢٦٢٢٢٢٦٢٤٢٢٦٢٧٢٢٦٢٨٢٢٦٣٣٢٣٢٧١·شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (٦١)مسند أحمد٢٧٦٩٠·
- (٦٢)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·المعجم الكبير٢٢٦٢٧·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (٦٣)المعجم الكبير٢٢٦٣٥·
- (٦٤)مسند أحمد٢٧٩٣٨·
- (٦٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (٦٦)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (٦٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (٦٨)سنن ابن ماجه٤١٩٣·
- (٦٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (٧٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (٧١)مسند أحمد٢٧٩٢٠·
- (٧٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (٧٣)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (٧٤)سنن ابن ماجه٤١٩٣·
- (٧٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (٧٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (٧٧)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (٧٨)المعجم الكبير٢٢٦٣٣·
- (٧٩)جامع الترمذي٢٤٣٤·
- (٨٠)المعجم الكبير١٢٦٨·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٨١)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (٨٢)المعجم الكبير١٢٦٨·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٨٣)المعجم الكبير١٢٦٨·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٨٤)المعجم الكبير٢٢٥٨٩·
- (٨٥)سنن أبي داود٤٣١٦·
- (٨٦)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٨٧)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٨٨)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٨٩)المعجم الكبير١٢٦٨·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٩٠)المعجم الكبير٢٢٦٢٨·
- (٩١)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (٩٢)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (٩٣)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (٩٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٩·
- (٩٥)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (٩٦)المعجم الكبير٢٢٦٣٠·
- (٩٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (٩٨)المعجم الكبير٢٢٦٣٢·
- (٩٩)مسند أحمد٢٧٩٢٠·
- (١٠٠)صحيح ابن حبان٦٧٩٥·
- (١٠١)مسند أحمد٢٧٩٤١·
- (١٠٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (١٠٣)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (١٠٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (١٠٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (١٠٦)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١٠٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١٠٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١٠٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (١١٠)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (١١١)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١١٢)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١١٣)سنن ابن ماجه٤١٩٣·مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٦٩٣٢٧٩٢٠٢٧٩٣٨·صحيح ابن حبان٦٧٩٦٦٧٩٧·المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣٢٢٦٢٥٢٢٦٢٧٢٢٦٢٨٢٢٦٢٩٢٢٦٣٠٢٢٦٣٢٢٢٦٣٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦٣٨٧٩٢·مسند الحميدي٣٧٢·السنن الكبرى٤٢٤٧·
- (١١٤)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (١١٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٩·
- (١١٦)صحيح مسلم٧٤٨٤·سنن أبي داود٤٣١٦·جامع الترمذي٢٤٣٤·مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٦٩٣٢٧٩٢٠٢٧٩٣٨٢٧٩٤١·صحيح ابن حبان٦٧٩٥٦٧٩٧·المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٥٨٨٢٢٥٨٩٢٢٦٢٢٢٢٦٢٣٢٢٦٢٤٢٢٦٢٦٢٢٦٢٧٢٢٦٢٨٢٢٦٢٩٢٢٦٣٠٢٢٦٣٢٢٢٦٣٣٢٢٦٣٤٢٢٦٣٥٢٣٢٧١·المعجم الأوسط٤٨٦٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·مسند الطيالسي١٧٥٦·السنن الكبرى٤٢٤٧·شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (١١٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١١٨)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (١١٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (١٢٠)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (١٢١)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (١٢٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١٢٣)المعجم الكبير٢٣٢٧١·
- (١٢٤)المعجم الكبير٢٢٦٣٢·
- (١٢٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١٢٦)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (١٢٧)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (١٢٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (١٢٩)شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (١٣٠)المعجم الكبير٢٢٥٨٨·
- (١٣١)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (١٣٢)المعجم الكبير٢٢٦٣٣·
- (١٣٣)المعجم الكبير٢٢٦٣٢·
- (١٣٤)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (١٣٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (١٣٦)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٣٧)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·
- (١٣٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (١٣٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (١٤٠)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·
- (١٤١)سنن ابن ماجه٤١٩٣·
- (١٤٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (١٤٣)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٤٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (١٤٥)سنن ابن ماجه٤١٩٣·المعجم الكبير٢٢٦٢٦·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٤٦)شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (١٤٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (١٤٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٤٩)سنن ابن ماجه٤١٩٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (١٥٠)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (١٥١)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٥٢)مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·المعجم الكبير٢٢٦٢٧٢٢٦٢٩٢٢٦٣٢·
- (١٥٣)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (١٥٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٨·
- (١٥٥)سنن ابن ماجه٤١٩٣·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٥٦)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦·
- (١٥٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٩·
- (١٥٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٥٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (١٦٠)شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (١٦١)المعجم الكبير٢٢٦٣٥·
- (١٦٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (١٦٣)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (١٦٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (١٦٥)المعجم الكبير٢٢٦٣٣·
- (١٦٦)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (١٦٧)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (١٦٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (١٦٩)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (١٧٠)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (١٧١)جامع الترمذي٢٤٣٤·
- (١٧٢)مسند الطيالسي١٧٥٦·
- (١٧٣)صحيح ابن حبان٦٧٩٧·
- (١٧٤)مسند أحمد٢٧٩٤١·
- (١٧٥)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٧٦)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٧٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٧٨)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (١٧٩)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٨٠)المعجم الكبير١٢٦٨·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٨١)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (١٨٢)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٨٣)مسند أحمد٢٧٦٩٠·
- (١٨٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (١٨٥)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (١٨٦)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (١٨٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٣٠٩٢٣٨٦٧٦٣٨٧٩٢·
- (١٨٨)صحيح مسلم٧٤٨٤٧٤٨٥·جامع الترمذي٢٤٣٤·سنن ابن ماجه٤١٩٣·مسند أحمد٢٧٦٩٠٢٧٩٣٨·صحيح ابن حبان٦٧٩٦·المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٢٢٢٦٢٣٢٢٦٢٤٢٢٦٢٥٢٢٦٢٦٢٢٦٢٧٢٢٦٣٠٢٢٦٣٢٢٢٦٣٤٢٢٦٣٥٢٣٢٧١·المعجم الأوسط٤٨٦٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٨٦٧٦٣٨٧٩٢·مسند الطيالسي١٧٥٦·شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (١٨٩)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (١٩٠)المعجم الكبير٢٢٦٣٤·
- (١٩١)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (١٩٢)المعجم الكبير٢٢٦٣٠·
- (١٩٣)مسند أحمد٢٧٩٤١·
- (١٩٤)السنن الكبرى٤٢٤٧·
- (١٩٥)صحيح ابن حبان٦٧٩٧·
- (١٩٦)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (١٩٧)شرح مشكل الآثار٣٣٨٠·
- (١٩٨)صحيح ابن حبان٦٧٩٦·
- (١٩٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٥·
- (٢٠٠)المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (٢٠١)المعجم الكبير٢٢٦٢٤٢٣٢٧١·
- (٢٠٢)سنن أبي داود٤٣١٧·المعجم الكبير٢٢٦٢٤·
- (٢٠٣)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (٢٠٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٢·
- (٢٠٥)المعجم الكبير١٢٦٨·
- (٢٠٦)المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٢٠٧)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (٢٠٨)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٢٠٩)المعجم الكبير٢٢٦٢٣·
- (٢١٠)المعجم الكبير١٢٦٨٢٢٦٢٣·المعجم الأوسط٤٨٦٥·
- (٢١١)المعجم الكبير٢٢٦٢٧·
- (٢١٢)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·
- (٢١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٨٧٩٢·
- (٢١٤)المعجم الكبير٢٢٦٢٦·