حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَا : ثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ :
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَرَّبَتْ إِلَيَّ رُطَبًا مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَالِبٍ ، فَأَكَلْتُ فَقَالَتْ : بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، قَالَتْ : وَدَعَوْتُ لِأَسْمَعَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَمْ أَجْمَعْكُمْ عَنْ خَبَرٍ جَاءَنِي مِنْ قِبَلِ عَدُوٍّ لَكُمْ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ لَا يَدْرُونَ أَشَرَّقُوا أَمْ غَرَّبُوا ، فَأَرْسَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ فِيهَا ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ تَجُرُّ شَعَرَهَا ، قَالُوا : مَا هَذِهِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَمَا الْخَبَرُ ؟ قَالَتِ : الْخَبَرُ عِنْدَ صَاحِبِ الدَّيْرِ ، فَذَهَبُوا إِلَى الدَّيْرِ فَإِذَا هُمْ بِالدَّجَّالِ يَعْرِفُونَهُ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقَدْ بُعِثَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرِيَةُ الطَّبَرِيَّةُ ؟ فَأَخْبَرُوهُ عَنْهَا ، قَالَ : مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ فَأَخْبَرُوهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ فَأَخْبَرُوهُ عَنْهَا ، فَأَشَارَ إِلَى رِجْلَيْهِ فَقَالَ : تَرَوْنَ رِجْلَيَّ هَاتَيْنِ ، لَا تَبْقَى أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ اللهِ إِلَّا وَطِئْتُهَا بِهِمَا ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَكَّةَ ، وَطَيْبَةَ ، وَهُوَ فِي الْبَحْرِ بَيْنَ الْمَشْرِقِ ، وَالْمَغْرِبِ وَهُوَ إِلَى الْمَشْرِقِ أَقْرَبُ