حَدَّثَنِي حَامِدُ بنُ عُمَرَ البَكرَاوِيُّ حَدَّثَنَا عَبدُ الوَاحِدِ عَن عَاصِمٍ عَن أَبِي نَضرَةَ قَالَ كُنتُ عِندَ جَابِرِ بنِ عَبدِ
أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ بِالطَّائِفِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ بَعْضُنَا ، فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ . فَلَمْ يَقَرَّ فِي نَفْسِي حَتَّى قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [وفي رواية : حِينَ قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا(١)] ، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ ، فَقَالَ : نَعَمِ ، [وفي رواية : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٢)] [وفي رواية : كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ(٣)] [فَقَالَ : عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ(٤)] اسْتَمْتَعْنَا [وفي رواية : تَمَتَّعْنَا(٥)] عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ [وفي رواية : قُلْتُ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ(٦)] [وفي رواية : يَأْمُرُنَا(٧)] [بِهَا ، قَالَ : عَلَى يَدَيَّ جَرَى الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٨)] ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ [وفي رواية : كُنَّا نَعْمَلُ بِهَا - يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ - عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ(٩)] خِلَافَةِ عُمَرَ ، اسْتَمْتَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ بِامْرَأَةٍ - سَمَّاهَا جَابِرٌ فَنَسِيتُهَا - فَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ أَشْهَدَ ؟ قَالَ عَطَاءٌ : لَا أَدْرِي ، قَالَتْ : أُمِّي أَمْ وَلِيُّهَا ، قَالَ : فَهَلَّا غَيْرَهُمَا ، قَالَ : خَشِيَ أَنْ يَكُونَ دَغَلًا [الْآخَرُ(١٠)] [وفي رواية : فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ(١١)] [بْنُ الْخَطَّابِ(١٢)] [خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الرَّسُولُ ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هَذَا الْقُرْآنُ ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا(١٣)] [وفي رواية : فَأَنْهَى عَنْهَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهَا(١٤)] [، إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ النِّسَاءِ ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ بِالْحِجَارَةِ ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ الْحَجِّ افْصِلُوا(١٥)] [حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ(١٦)] [وفي رواية : فَافْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ(١٧)] [فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ(١٨)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ(١٩)] [عَلَيْهِ السَّلَامُ(٢٠)] [مَا شَاءَ(٢١)] [وفي رواية : مَا يَشَاءُ(٢٢)] [بِمَا شَاءَ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَـأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ ، وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ ، فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ(٢٣)] [وفي رواية : فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَهَانَا(٢٤)] [وفي رواية : فَنَهَانَا(٢٥)] [عَنْهُمَا عُمَرُ ، فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا(٢٦)] [وفي رواية : فَلَنْ نَعُودَ إِلَيْهِمَا(٢٧)] [وفي رواية : كُنَّا نَسْتَمْتِعُ(٢٨)] [وفي رواية : كُنَّا نَتَمَتَّعُ(٢٩)] [بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ(٣٠)] [وفي رواية : تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَتَيْنِ الْحَجَّ وَالنِّسَاءَ ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا : مُتْعَةَ الْحَجِّ وَمُتْعَةَ النِّسَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا عَنْهُمَا فَانْتَهَيْنَا(٣١)] [وفي رواية : اسْتَمْتَعْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نُهِيَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : وَقَالَ جَابِرٌ : إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ ، فَبَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَعَاوَدَا فَلْيُمْهِرْهَا مَهْرًا آخَرَ قَالَ : وَسَأَلَهُ بَعْضُنَا كَمْ تَعْتَدُّ ؟ قَالَ : حَيْضَةً وَاحِدَةً كُنَّ يَعْتَدِدْنَهَا لِلْمُسْتَمْتِعِ مِنْهُنَّ(٣٢)] [قَالَ عَطَاءٌ : وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ ، مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رُخْصَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَحِمَ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوْلَا نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلَّا شَقِيٌّ قَالَ : كَأَنِّي وَاللَّهِ أَسْمَعُ قَوْلَهُ : إِلَّا شَقِيٌّ - عَطَاءٌ الْقَائِلُ - قَالَ عَطَاءٌ : فَهِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، لَيْسَ بِتَشَاوُرٍ قَالَ : بَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضَيَا بَعْدَ الْأَجَلِ وَأَنْ يَتَفَرَّقَا ، فَنَعَمْ ، وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ(٣٣)]
- (١)مسند أحمد١٥٢٣٢·
- (٢)صحيح مسلم٢٩٤٢·
- (٣)صحيح مسلم٣٠٢٠·
- (٤)صحيح مسلم٢٩٤٢·مسند أحمد١٤٣٣٢·صحيح ابن حبان٣٩٤٥·
- (٥)صحيح مسلم٢٩٤٢·مسند أحمد٣٦٩١٤٣٣٢١٤٩٩١١٥٠٧٣·صحيح ابن حبان٣٩٤٥·سنن البيهقي الكبرى٨٩٦٧١٤٢٨٢·مسند الطيالسي١٩٠٦·شرح معاني الآثار٣٤٤١·
- (٦)سنن البيهقي الكبرى١٤٢٨٢·
- (٧)صحيح ابن حبان٣٩٤٥·
- (٨)سنن البيهقي الكبرى١٤٢٨٢·
- (٩)السنن الكبرى٥٥١٩·
- (١٠)مصنف عبد الرزاق١٤٠٨٩·
- (١١)مسند أحمد٣٦٩·سنن البيهقي الكبرى١٤٢٨٢·شرح معاني الآثار٣٤٤١·
- (١٢)صحيح ابن حبان٣٩٤٥·
- (١٣)سنن البيهقي الكبرى١٤٢٨٢·
- (١٤)شرح معاني الآثار٣٤٤١·
- (١٥)سنن البيهقي الكبرى١٤٢٨٢·
- (١٦)صحيح مسلم٢٩٤٣·سنن البيهقي الكبرى٨٩٦٧١٤٢٨٢·مسند الطيالسي١٩٠٦·
- (١٧)شرح معاني الآثار٣٤٤١·
- (١٨)صحيح مسلم٢٩٤٣·سنن البيهقي الكبرى٨٩٦٧١٤٢٨٢·شرح معاني الآثار٣٤٤١·
- (١٩)صحيح مسلم٢٩٤٢·
- (٢٠)سنن البيهقي الكبرى٨٩٦٧·
- (٢١)صحيح مسلم٢٩٤٢·صحيح ابن حبان٣٩٤٥·مسند الطيالسي١٩٠٦·
- (٢٢)سنن البيهقي الكبرى٨٩٦٧·
- (٢٣)صحيح مسلم٢٩٤٢·
- (٢٤)صحيح مسلم٣٠٢٠٣٤١٨·سنن البيهقي الكبرى١٤٢٨١·
- (٢٥)مسند أحمد١٤٦٣٤١٤٩٩١·
- (٢٦)صحيح مسلم٣٠٢٠٣٤١٨·
- (٢٧)شرح معاني الآثار٣٦٦٢·
- (٢٨)صحيح مسلم٣٤١٧·مصنف عبد الرزاق١٤٠٩٦·سنن البيهقي الكبرى١٤٤٨١·
- (٢٩)مسند أحمد١٤٤٢٠·
- (٣٠)صحيح مسلم٣٤١٧·
- (٣١)مسند أحمد١٥٠٧٣·
- (٣٢)مصنف عبد الرزاق١٤٠٩٣·
- (٣٣)مصنف عبد الرزاق١٤٠٨٩·