لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ - قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنِ الدَّارِ [وفي رواية : وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ(١)] مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ، [وفي رواية : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الذَّرَارِيِّ فِي دُورِ الْمُشْرِكِينَ ، نَغْشَاهَا بَيَاتًا ، كَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ تَحْتَ الْغَارَةِ مِنَ الْوِلْدَانِ ؟(٢)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَغْشَى الدَّارَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَيْلًا مَعَهُمْ صِبْيَانُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَنَقْتُلُهُمْ(٣)] [وفي رواية : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الدَّارُ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ نُصَبِّحُهَا بِالْغَارَةِ ، فَنُصِيبُ الْوِلْدَانَ تَحْتَ بُطُونِ الْخَيْلِ وَلَا نَشْعُرُ ؟(٤)] [وفي رواية : ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْخَيْلَ فِي غَشْمِ الْغَارَةِ تُصِيبُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :(٥)] [وفي رواية : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الدَّارُ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ نَفْتَحُهَا فِي الْغَارَةِ ، فَنُصِيبُ الْوِلْدَانَ تَحْتَ بُطُونِ الْخَيْلِ ، وَلَا نَشْعُرُ ؟(٦)] [وفي رواية : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ خَيْلَنَا أُوطِأَتْ مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلَادِهِمْ(٧)] [وفي رواية : قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ(٨)] [وفي رواية : وَسُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ : فَيُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ(٩)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْخَيْلِ يُوطِئُهَا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّيْل(١٠)] قَالَ : هُمْ مِنْهُمْ [أَوْ مَعَ الْآبَاءِ(١١)] [وفي رواية : فَقَالَ : إِنَّهُمْ مِنْهُمْ(١٢)] [وفي رواية : هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ(١٣)] [وفي رواية : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ(١٤)] [وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ(١٥)] [وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٦)] [وفي رواية : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ السَّرِيَّةِ تُصِيبُ الذُّرِّيَّةَ فِي غَشْمِ الْغَارَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوْلَادُهُمْ مِنْهُمْ . ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ(١٧)] [وفي رواية : وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : اقْتُلْهُمْ مَعَهُمْ ، قَالَ : وَقَدْ نَهَى عَنْهُمْ يَوْمَ خَيْبَرَ .(١٨)] [وفي رواية : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، أَنْ نَقْتُلَهُمْ مَعَهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُمْ ، يَوْمَ حُنَيْنٍ(١٩)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ نُصِيبُهُمْ فِي الْغَارَةِ بِاللَّيْلِ ، قَالَ : لَا تَعُودُوا ذَلِكَ ، وَلَا حَرَجَ ، فَإِنَّ أَوْلَادَهُمْ مِنْهُمْ(٢٠)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : لَوْ أَنَّ خَيْلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ(٢١)]
- (١)صحيح البخاري٢٩٠٤·مسند أحمد١٦٨٦١١٦٨٨٥·مسند الحميدي٧٩٨·
- (٢)المعجم الكبير٧٤٨٠·
- (٣)المعجم الكبير٧٤٧٧·
- (٤)المعجم الكبير٧٤٨٢·
- (٥)المعجم الكبير٧٤٧٨·
- (٦)شرح معاني الآثار٤٨٤١·
- (٧)جامع الترمذي١٦٧٧·
- (٨)مسند أحمد١٦٦٢٠·
- (٩)سنن البيهقي الكبرى١٨١٦٩·
- (١٠)المعجم الكبير٧٤٧٤·
- (١١)المعجم الكبير٧٤٧٨·
- (١٢)مسند أحمد١٦٨٨٨·المعجم الكبير٧٤٨٢·شرح معاني الآثار٤٨٤١·
- (١٣)المعجم الكبير٧٤٧٧·
- (١٤)صحيح البخاري٢٩٠٤·صحيح مسلم٤٥٨٤·سنن أبي داود٢٦٦٧·جامع الترمذي١٦٧٧·مسند أحمد١٦٦١٨١٦٨٦٧·المعجم الكبير٧٤٧٣٧٤٧٤·مسند الحميدي٧٩٨·السنن الكبرى٨٥٨٨·المستدرك على الصحيحين٦٦٨٥·شرح معاني الآثار٤٨٤٠·
- (١٥)المعجم الكبير٧٤٧٩·
- (١٦)صحيح البخاري٢٩٠٤·
- (١٧)المعجم الكبير٧٤٧٦·
- (١٨)مسند أحمد١٦٨٨٤·
- (١٩)صحيح ابن حبان٤٧٩٢·
- (٢٠)المعجم الكبير٧٤٨١·
- (٢١)صحيح مسلم٤٥٨٤·السنن الكبرى٨٥٨٨·
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَالِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ ( ح 354 ) أَخْبَرَنِا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف ، ثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَ…
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخالْوَجْهُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مَقْرُونًا بِصِفَةٍ ، وَفِي الْآخَرِ مَقْرُونًا بِالِاسْمِ . نَحْوُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « م 042 » مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ . قُدِّمَ هَذَا عَلَى نَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ؛ لِأَنَّ تَبْدِيلَ الدِّينِ صِفَةٌ مَوْجُودَةٌ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَصَارَتْ كَالْعِلَّةِ، وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْأَحْكَامِ دُونَ الْأَسَامِي .
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخالْوَجْهُ الْأَرْبَعُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُطْلَقًا ، وَالْآخَرُ وَارِدًا عَلَى سَبَبٍ ، فَيَتَقَدَّمُ الْمُطْلَقُ لِظُهُورِ أَمَارَاتِ التَّخْصِيصِ فِي الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِإِلْحَاقِ التَّخْصِيصِ بِهِ . وَعَلَى هَذَا يُتقَدَّمُ قَوْلُهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ عَلَى نَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ وَارِدٌ عَلَى سَبَبٍ فِي الْحَرْبِيَّةِ .