حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

وَمَا قَد حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بنُ مَنصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيمٌ حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عُبَيدٍ عَن نَافِعٍ عَنِ

٩ أحاديث٧ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٥ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند البزار (١٢/٢١٤) برقم ٥٩١٧

نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ [وفي رواية : وَلَا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ(١)] ، وَقَالَ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلْ [وفي رواية : وَإِنْ أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ(٢)] [وفي رواية : مَلِيٍّ(٣)] [فَاتْبَعْ(٤)] [وفي رواية : فَاتْبَعْهُ(٥)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)المنتقى٦٢٣·
  2. (٢)شرح مشكل الآثار٣١٤٩·
  3. (٣)سنن البيهقي الكبرى١١٥٠٨·المنتقى٦٢٣·
  4. (٤)شرح مشكل الآثار٣١٤٩·
  5. (٥)جامع الترمذي١٣٧١·سنن ابن ماجه٢٤٩٠·مسند أحمد٥٤٦٢·سنن البيهقي الكبرى١١٥٠٨·المنتقى٦٢٣·شرح مشكل الآثار٣١٥٠·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٩ / ٩
  • جامع الترمذي · #1371

    مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ ، وَلَا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ » . حذف د / بشار في طبعة دار الغرب الإسلامي هذا الحديث من المتن ، وقال : وهذا الحديث ليس من سنن الترمذي لأمور منها: الأول: أن ابن عساكر لم يذكره في الأطراف ، كما أن المزي لم يذكره في التحفة ، ولا استدركه عليه الحافظان العراقي وابن حجر ، فمن غير المعقول أن يغفل عن ذكره أربعة من جهابذة العلماء. الثاني: أن المزي حينما ترجم لإبراهيم بن عبد الله الهروي في "تهذيب الكمال" لم يرقم برقم الترمذي على روايته عن هشيم ، ولا ذكر مثل ذلك في ترجمة هشيم منه. الثالث: أن مجد الدين ابن تيمية حينما ذكر الحديث في المنتقى لم ينسبه إلا لابن ماجه ، وكذا فعل الزيلعي في نصب الراية 4 / 59 ، وابن حجر في الفتح 4 / 587 . الرابع: أن ابن حجر الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد ظنا منه رحمه الله أن أحدا من أصحاب الكتب الستة لم يخرجه ، وهو أمر يدل على عدم وجود الحديث عند الترمذي . والحديث حذفه شعيب من طبعته أيضا ، قلنا : والحديث في نسخة السليمانية رواية أبي ذر الترمذي (125 و) ونسخة دار الكتب ، وينظر تعليقنا على الحديث (26) ، والله أعلم .

  • سنن ابن ماجه · #2490

    مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ .

  • مسند أحمد · #5462

    مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ ، وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #11508

    مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيٍّ فَاتْبَعْهُ وَلَا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ .

  • مسند البزار · #5917

    نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَقَالَ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلْ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا يُونُسُ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ إِلَّا هُشَيْمٌ .

  • المنتقى · #623

    مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيٍّ فَاتْبَعْهُ ، وَلَا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ .

  • شرح مشكل الآثار · #1078

    وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . وَإِذَا اسْتَحَقَّ بِلَيِّهِ ذَلِكَ إِنْ كَانَ ظَالِمًا اسْتَحَقَّ أَنْ يُخَاطَبَ بِذَلِكَ وَأَنْ يُوَبَّخَ بِهِ ، يَقُولُ لَهُ يَا ظَالِمُ ، وَيُقَالُ لَهُ : أَنْتَ ظَالِمٌ ، فَهَذَا الَّذِي يَحِلُّ مِنْ عِرْضِهِ بِلَيِّهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْهُ قَالَ : هُوَ التَّقَاضِي ، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّ التَّقَاضِيَ مِنْ حَقِّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى مَنْ هُوَ لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ لَيِّهِ إِيَّاهُ بِهِ ، وَإِذَا لَوَاهُ بِهِ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ مَعْنًى سِوَاهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحَقًّا لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ غَيْرُ التَّقَاضِي . وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّهَا الْحَبْسُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا : إِنَّهَا الْمُلَازَمَةُ لَهُ ، وَالْمُلَازَمَةُ هِيَ حَبْسٌ لِلْمَلْزُومِ عَنْ تَصَرُّفِهِ فِي أُمُورِهِ ، فَهِيَ تَقْرُبُ مِنَ الْحَبْسِ الْمَعْقُولِ غَيْرَ أَنَّ الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ تَكُونَ هِيَ حَبْسَ الْحَاكِمِ لِلْمُسْتَحِقِّ لَهَا فِيهَا ؛ لِأَنَّ فِي مُلَازَمَةِ ذِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ تَشَاغُلَهُ بِهِ عَنْ أَسْبَابِ نَفْسِهِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ إِذَا سَأَلَ الْحَاكِمَ حَبْسَهُ لَهُ فِي دَيْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لَهُ عَلَيْهِ ، فَكَانَتْ عُقُوبَتُهُ بِالْحَبْسِ أَوْلَى مِنْهَا بِالْمُلَازَمَةِ .

  • شرح مشكل الآثار · #3149

    مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِنْ أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْ .

  • شرح مشكل الآثار · #3150

    إِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ . فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِيهِ ، فَوَجَدْنَا الَّذِي فِيهِ : مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ ، فَأَشْكَلَ عَلَيْنَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْإِتْبَاعِ مَا هُوَ ، فَأَوْضَحَهُ لَنَا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ثَنَّيْنَا بِذِكْرِنَا إِيَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ : إِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِتْبَاعِ الْإِحَالَةَ بِمَا لَهُ مِنَ الدَّيْنِ عَلَى مَنْ يُحَالُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ، وَذَكَرَ أَنَّ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، قَالَ يَحْيَى : قَدْ سَمِعْتُهُ عَنْ هُشَيْمٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ يُونُسُ مِنْ نَافِعٍ ، قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ : قُلْتُ لِيَحْيَى : لَمْ يَسْمَعْ يُونُسُ مِنْ نَافِعٍ شَيْئًا ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَاصَّةً لَمْ يَسْمَعْهُ يُونُسُ مِنْ نَافِعٍ . قَالَ : فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَهُ يَحْيَى فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ جَوَابًا لِمَا سَأَلَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ مِنْ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، فَأَجَابَهُ يَحْيَى عَنْهُ بِمَا أَجَابَهُ عَنْهُ فِيهِ ، ثُمَّ وَجَدْنَا فِي حَدِيثِ مُعَلَّى وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الثَّبْتِ ، عَنْ هُشَيْمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ فِي هَذَا الْبَابِ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي أَرَادَهُ يَحْيَى مِمَّا نَفَى سَمَاعَ يُونُسَ إِيَّاهُ مِنْ نَافِعٍ هُوَ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، لَا مَا فِيهِ سِوَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ : إِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ . ثُمَّ طَلَبْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا يَذْهَبُونَ فِي الْحَوَالَةِ إِلَى أَنَّهَا تَحْوِيلُ مَا كَانَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ إِلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، غَيْرُ زُفَرَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ : إِنَّ الْحَوَالَةَ كَالْكَفَالَةِ وَكَالضَّمَانِ وَكَالْحَمَالَةِ ، وَأَنَّ لِلْمُحْتَالِ أَنْ يُطَالِبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ مُحِيلِهِ وَمِنَ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِمَا لَهُ ، وَكَانَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ ، مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ ؛ وَلِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي اللُّغَةِ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ : لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، وَفُلَانٌ كَفِيلٌ لِي بِهِ ، أَوْ ضَمِينٌ لِي بِهِ ، أَوْ حَمِيلٌ لِي بِهِ ، فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ ذِكْرُهُ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي لَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ أَصْلُهُ ، كَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الضَّمَانِ ، وَقَبْلَ الْحَمَالَةِ ، وَقَبْلَ الْكَفَالَةِ ، وَلَمْ نَجِدْهُمْ يَقُولُونَ : لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، وَفُلَانٌ حَوِيلٌ لِي بِهِ ، وَلَا لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، فَأَحَالَنِي بِهِ عَلَى فُلَانٍ ، إِنَّمَا يَقُولُونَ : كَانَ لِي عَلَى فُلَانٍ كَذَا ، فَأَحَالَنِي بِهِ عَلَى فُلَانٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحَوَالَةَ مَعَهَا تَحْوِيلُ الْمَالِ عَنْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ إِلَى مَنْ أَحَالَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ الْكَفَالَةَ وَالْحَمَالَةَ وَالضَّمَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ . ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي هَذِهِ الْحَوَالَةِ بِمَ تَكُونُ ؟ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : هِيَ بِالْحَوَالَةِ عَلَى مَنْ يُحَالُ عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : لَا تَكُونُ الْحَوَالَةُ إِلَّا بِدَيْنٍ مِثْلِهَا لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ : ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَلَمْ نَجِدْ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفْرِيقًا بَيْنَ حَوَالَةٍ بِمَالٍ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وَبَيْنَ حَوَالَةٍ لَا شَيْءَ مَعَهَا لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ مَا قَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ إِلَّا بِتَفْرِيقٍ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ذَلِكَ . ثُمَّ وَجَدْنَاهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ الْمُحْتَالُ بِفَقْرِهِ ، وَقَدْ أُحِيلَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَلِيءٌ ، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَالِهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَتُبْطِلُ الْحَوَالَةَ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنْهُمْ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْحَوَالَةَ ، وَالْحَوَالَةُ كَمَا هِيَ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا قَدْ قَالَا : إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِتَفْلِيسِهِ ، عَادَ الْمُحْتَالُ بِالْمَالِ عَلَى الْمُحِيلِ ؛ فَكَانَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ أَحْسَنَ مِمَّا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللهُ فِيهِ ، وَكَانَ مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا مِمَّا قَالَهُ مَالِكٌ فِيهِ . ثُمَّ وَجَدْنَاهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي تَوَى الْمَالِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ مُعْدِمًا ، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : يَرْجِعُ الْمُحْتَالُ بِمَا لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - وَأَصْحَابُهُ ، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : لَا يَرْجِعُ الْمُحْتَالُ عَلَى الْمُحِيلِ ، وَالتَّوَى مِنْ مَالِهِ قَطُّ ، وَمِمَّنْ يَقُولُ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللهُ . فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ لِنَعْلَمَ مَا الْقَوْلُ فِيهِ ، فَوَجَدْنَا الْحَوَالَةَ فِيهَا تَعْوِيضُ الْمُحْتَالِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ ذِمَّةَ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ، فَصَارَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى بَيْعِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ تَعْوِيضَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ عَبْدًا يَبِيعُهُ إِيَّاهُ بِهِ ، فَيَكُونُ مَالُهُ قَدْ تَحَوَّلَ مِنْ ذِمَّةِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إِلَى الْعَبْدِ الْمَبِيعِ بِهِ فَصَارَ فِيهِ . ثُمَّ وَجَدْنَا الْعَبْدَ يَمُوتُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ مَوْتُهُ مِنْ مَالِ بَائِعِهِ ، وَيَرْجِعُ الْمَالُ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ تَوَى ذِمَّةِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ، يَرْجِعُ بِذَلِكَ الْمَالِ الَّذِي كَانَ فِيهَا إِلَى الذِّمَّةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ عِوَضًا بِهَا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْعَبْدِ الْمَبِيعِ إِذَا مَاتَ فِي يَدِ بَائِعِهِ أَنْ يَمُوتَ مِنْ مَالِ مُبْتَاعِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ . قِيلَ لَهُ : فَمِنْ قَوْلِهِ فِي الطَّعَامِ الْمَبِيعِ كَيْلًا إِذَا تَوَى فِي يَدِ بَائِعِهِ أَنَّهُ يَتْوَى مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ مُبْتَاعِهِ ، وَلَا فَرْقَ فِي الْقِيَاسِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .