1078 954 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . ج٢ / ص٤١٣وَإِذَا اسْتَحَقَّ بِلَيِّهِ ذَلِكَ إِنْ كَانَ ظَالِمًا اسْتَحَقَّ أَنْ يُخَاطَبَ بِذَلِكَ وَأَنْ يُوَبَّخَ بِهِ ، يَقُولُ لَهُ يَا ظَالِمُ ، وَيُقَالُ لَهُ : أَنْتَ ظَالِمٌ ، فَهَذَا الَّذِي يَحِلُّ مِنْ عِرْضِهِ بِلَيِّهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْهُ قَالَ :
هُوَ التَّقَاضِي ، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّ التَّقَاضِيَ مِنْ حَقِّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى مَنْ هُوَ لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ لَيِّهِ إِيَّاهُ بِهِ ، وَإِذَا لَوَاهُ بِهِ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ مَعْنًى سِوَاهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحَقًّا لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ غَيْرُ التَّقَاضِي . وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّهَا الْحَبْسُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا : إِنَّهَا الْمُلَازَمَةُ لَهُ ، وَالْمُلَازَمَةُ هِيَ حَبْسٌ لِلْمَلْزُومِ عَنْ تَصَرُّفِهِ فِي أُمُورِهِ ، فَهِيَ تَقْرُبُ مِنَ الْحَبْسِ الْمَعْقُولِ غَيْرَ أَنَّ الْأَوْلَى فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ تَكُونَ هِيَ حَبْسَ الْحَاكِمِ لِلْمُسْتَحِقِّ لَهَا فِيهَا ؛ لِأَنَّ فِي مُلَازَمَةِ ذِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ تَشَاغُلَهُ بِهِ عَنْ أَسْبَابِ نَفْسِهِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ إِذَا سَأَلَ الْحَاكِمَ حَبْسَهُ لَهُ فِي دَيْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لَهُ عَلَيْهِ ، فَكَانَتْ عُقُوبَتُهُ بِالْحَبْسِ أَوْلَى مِنْهَا بِالْمُلَازَمَةِ .متن مخفي
مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ