مسند الدارمي
مقدمة المؤلف
400 حديث · 57 بابًا
باب ما كان عليه الناس قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الجهل والضلالة4
مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَمِلُوا ، فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ
أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ
كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَصَبْنَا حَجَرًا حَسَنًا عَبَدْنَاهُ
باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم فِي الكتب قبل مبعثه8
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ
إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَبْدِي الْمُخْتَارُ
كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ إِلَيْكُمْ ، لَيْسَ بِوَهِنٍ وَلَا كَسِلٍ
أَتَدْرِي مَنْ كُنْتُ أُكَلِّمُ ؟ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ أَرَهُ قَطُّ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا
أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقِيلَ لَهُ : لِتَنَمْ عَيْنُكَ ، وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ
لَا تَبْرَحَنَّ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ
باب كيف كان أول شأن النبي صلى الله عليه وسلم3
لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ
كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ
باب ما أكرم الله تَعَالَى به نبيه صلى الله عليه وسلم من إيمان الشجر به والبهائم والجن9
هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ، قَالَ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرَهُ ، وَدَعَا ، فَثَعَّ ثَعَّةً
إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ
فَمَرَرْنَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ ، فَلَمْ نَمُرَّ بِشَجَرَةٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ
تَرْضَخُونَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ طَعَامِكُمْ ، وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ
يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً
أَلَا أُرِيكَ آيَةً ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَاذْهَبْ فَادْعُ تِلْكَ النَّخْلَةَ ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ
باب ما أكرم الله النبي صلى الله عليه وسلم من تفجير الماء من بين أصابعه6
فَهَلْ مِنْ شَنٍّ ؟ فَأَتَاهُ بِشَنٍّ فَبَسَطَ كَفَّيْهِ فِيهِ ، فَانْبَعَثَ تَحْتَ يَدَيْهِ عَيْنٌ
أَسْبِغُوا الطُّهُورَ
كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا
شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَطَشَ ، فَدَعَا بِعُسٍّ ، فَصَبَّ فِيهِ مَاءً
حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى
حَيَّ عَلَى أَهْلِ الْوَضُوءِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ
باب ما أكرم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين المنبر12
كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ فَمَسَحَهُ
لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَحْمَدُنِي فِي شَيْءٍ يَرْفُقُ بِهِ ، لَصَنَعْتُ لَهُ مَجْلِسًا يَقُومُ عَلَيْهِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْمِنْبَرُ
يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، حَنَّتْ حَنِينَ الْعِشَارِ
حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَيَخْطُبُ إِلَيْهِ ، إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا
فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ حَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا
ابْنُوا لِي شَيْئًا أَرْتَفِعُ عَلَيْهِ
لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
أَخبَرَنَا الحَجَّاجُ بنُ مِنهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَن ثَابِتٍ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِمِثلِهِ
حَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا
لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللهِ
باب ما أكرم به النبي صلى الله عليه وسلم فِي بركة طعامه4
إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا
كُلُوا بِاسْمِ اللهِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَامُوا
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنْ لَوْ سَكَتَّ لَأُعْطِيتُ أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ
بِاسْمِ اللهِ كُلُوا ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ
باب ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل9
إِنَّ اللهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهُمُ السَّلَامُ - وَعَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ
أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللهِ وَلَا فَخْرَ
أَنَا أَوَّلُهُمْ خُرُوجًا ، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا
أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ
أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا
أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ
إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ
قَلْبٌ وَكِيعٌ فِيهِ أُذُنَانِ سَمِيعَتَانِ
إِنَّ اللهَ أَدْرَكَ بِيَ الْأَجَلَ الْمَرْحُومَ ، وَاخْتَصَرَ لِيَ اخْتِصَارًا
باب ما أكرم النبي صلى الله عليه وسلم بنزول الطعام من السماء2
وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ
باب فِي حسن النبي صلى الله عليه وسلم10
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْجَدَ ، وَلَا أَجْوَدَ ، وَلَا أَشْجَعَ ، وَلَا أَوْضَأَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ
فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا
فَسَالَ عَلَيَّ مِنْ عَرَقِ إِبْطِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ
أَرَأَيْتَ كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ السَّيْفِ ؟ قَالَ : لَا ، مِثْلَ الْقَمَرِ
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِطِيبِ الرِّيحِ
لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا ، أَوْ لَا يَسْلُكُ طَرِيقًا ، فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ ، أَوْ قَالَ : مِنْ رِيحِ عَرَقِهِ
باب ما أكرم الله عَزَّ وَجَلَّ به نبيه صلى الله عليه وسلم من كلام الموتى3
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ
إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَمْ يُعَاقِبْهَا
هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ
باب فِي سخاء النبي صلى الله عليه وسلم4
مَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا قَطُّ ، فَقَالَ : لَا
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيِيًّا ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ
إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِي بِالْأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِي ، فَنَفَحْتُكَ نَفْحَةً بِالسَّوْطِ ، فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا
مَا فِي الْأَرْضِ أَهْلُ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ إِلَّا قَلَّبْتُهُمْ ، فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا أَشَدَّ إِنْفَاقًا لِهَذَا الْمَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
باب فِي تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم1
كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ الذِّكْرَ ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ
باب فِي وفاة النبي صلى الله عليه وسلم17
لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ
دَعُوهُمْ يَطَؤُونَ عَقِبِي وَأَطَأُ أَعْقَابَهُمْ حَتَّى يُرِيحَنِي اللهُ مِنْهُمْ
إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ
إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ
هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ
بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ
صُبُّوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى
مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ
إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي ، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ
إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي
مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَذْكُرُ النَّبِيَّ قَطُّ إِلَّا بَكَى
يَا أَنَسُ ، كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التُّرَابَ
شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ
يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَجِدُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِمًا عِنْدَ رَبِّكَ وَأَنْتَ مُحْمَارَّةٌ وَجْنَتَاكَ
لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوهُ أَفْوَاجًا
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ
باب ما أكرم الله تَعَالَى نبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته3
انْظُرُوا قَبْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَاجْعَلُوا مِنْهُ كِوًا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ
لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْحَرَّةِ لَمْ يُؤَذَّنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا ، وَلَمْ يُقَمْ ، وَلَمْ يَبْرَحْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْمَسْجِدَ
مَا مِنْ يَوْمٍ يَطْلُعُ إِلَّا نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ
باب اتباع السنة6
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا
كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ : الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا
بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ ذَهَابِ الدِّينِ تَرْكُ السُّنَّةِ ، يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً
مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا
مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ
إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ
باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة21
مَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى نَعْلَمُهُ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ
إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَيَّنَ بَيَانَهُ ، فَمَنْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ لَهُ ، وَمَنْ خَالَفَ فَوَاللهِ مَا نُطِيقُ خِلَافَكُمْ
فَمَنْ أَتَى الْأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ
أَنَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ إِلَّا شَيْئًا سَمِعَهُ
مَا سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ بِرَأْيِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ
مَا قُلْتُ بِرَأْيِي مُنْذُ ثَلَاثُونَ سَنَةً
إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدَانَ فِي الْأَرْضِ بِرَأْيِي
وَاللهِ لَأَنْ أَتَغَنَّى أُغْنِيَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَكَ بِرَأْيِي
إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَةَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمُقَايَسَةِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ
مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَ اللهُ ، فَقَدْ بَيَّنَ اللهُ الطَّلَاقَ ، وَمَنْ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَّلْنَا بِهِ لَبْسَهُ
لَأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ
إِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ
مَا أَضْطَرُّ إِلَى مَشُورَةٍ ، وَمَا أَنَا مِنْ ذِي فِي شَيْءٍ
إِنَّ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللهِ أَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَوْ أَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ
كَانُوا إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ قَضِيَّةٌ لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثَرٌ اجْتَمَعُوا لَهَا وَأَجْمَعُوا
أَخبَرَنَا عَبدُ اللهِ أَنبَأَنَا يَزِيدُ عَنِ العَوَّامِ بِهَذَا
لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا
يَنْظُرُ فِيهِ الْعَابِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّكُمْ لَتَسْأَلُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْهَا ، وَتُنَقِّرُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نُنَقِّرُ عَنْهَا
إِنَّهُ سَيَأْتِي نَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ
باب كراهية الفتيا9
يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ
أَكَانَ هَذَا ؟ فَإِنْ قَالُوا : نَعَمْ قَدْ كَانَ ، حَدَّثَ فِيهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ وَالَّذِي يَرَى
دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهَا لَكُمْ
أُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَى رَجُلٍ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ بَيَّنَ مَا هُوَ كَائِنٌ
مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عَنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ ، كُلُّهُنَّ فِي الْقُرْآنِ
لَمَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرُ مِمَّنْ سَبَقَنِي مِنْهُمْ
أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا كَانُوا يُشَدِّدُونَ تَشْدِيدَكُمْ وَلَا يَسْأَلُونَ مَسَائِلَكُمْ
إِنَّهُ لَا يَذْهَبُ الْعِلْمُ مَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ، وَلَكِنْ لَوْ قُلْتَ : يَذْهَبُ الْفِقْهُ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّنَا نَأْمُرُكُمْ بِأَشْيَاءَ لَا تَحِلُّ لَكُمْ ، وَلَعَلَّنَا نُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَشْيَاءَ هِيَ لَكُمْ حَلَالٌ
باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع27
خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ فَاسْتَقْبَلَنِي حَمَّادٌ ، فَحَمَّلَنِي ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَسَائِلَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَنِي عَنْ أَرْبَعٍ وَتَرَكَ أَرْبَعًا
مَا سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ : لَا عِلْمَ لِي بِهِ ، مِنَ الشَّعْبِيِّ
كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ اتَّقَى ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ
مَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحِلَّ حَرَامًا أَوْ أُحَرِّمَ حَلَالًا
لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ
عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ ، كَانَ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَفْتِهِمْ ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ
إِنَّ الْعَالِمَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ
وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَوْصِنِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وَالِاسْتِقَامَةِ ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ مَا كَانَ عَلَى الْأَثَرِ
مَا دَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ
عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَسْبُكَ ، قَدْ ذَهَبَ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي
إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَاحْذَرُوهُمْ
إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُحِلَّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكَ ، أَوْ أُحَرِّمَ مَا أَحَلَّهُ اللهُ لَكَ
لَأَنْ أَرُدَّهُ بِعِيِّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ لَهُ مَا لَا أَعْلَمُ
أَبْصِرْ أَنْ يَكُونُ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي بِهِ الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ ، فَأَتَاهُ بِهِ
يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَكَانَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَمَّا لَا ، فَأَجِّلْنِي حَتَّى يَكُونَ ، فَنُعَالِجَ أَنْفُسَنَا حَتَّى نُخْبِرَكَ
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، فَقَالَ فَتًى : مَا تَقُولُ يَا عَمَّاهُ كَذَا وَكَذَا
كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُجِبْ فِيهِ إِلَّا جَوَابَ الَّذِي سُئِلَ عَنْهُ
أَنَّهُ كَانَ لَا يُفْتِي فِي الْفَرْجِ بِشَيْءٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ ، فَيُذْهَبُ بِكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا
يُطْعِمُ عَنِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا ، لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ
لَا عِلْمَ لِي أَكْثَرُ مِمَّا يُفْتِي بِهِ
تَعَلَّمُوا ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلَفُ إِلَيْهِ
باب الفتيا وما فيه من الشدة17
أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ
مَنْ أَحْدَثَ رَأْيًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ
مَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا يَعْمَى عَنْهَا فَإِثْمُهَا عَلَيْهِ
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَلَى نَبِيِّنَا
قَالَ : وَقَالَ عَطَاءٌ : ذَلِكَ رَأْيِي
فَلَا تُفْتِ بِرَأْيِكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَوْ كِتَابٌ مُنْزَلٌ
يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ ، إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ ، فَلَا تُفْتِ إِلَّا بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ
أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ مِنَ الْأَمْرِ أَنْ قَدْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِذَا سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ فَكَانَ فِي الْقُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللهِ فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْفِتْكَ عَنْهُ الرِّجَالُ
أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ كَيْفَ تَقْضِي
قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا نُسْأَلُ وَمَا نَحْنُ هُنَاكَ ، وَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ أَنْ بَلَغْتُ مَا تَرَوْنَ
حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ حَمَّادٍ عَن أَبِي عَوَانَةَ عَن سُلَيمَانَ عَن عُمَارَةَ بنِ عُمَيرٍ عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزِيدَ عَن عَبدِ
أَخبَرَنَا عَبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعمَشِ عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ عَن أَبِيهِ عَن عَبدِ اللهِ
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ سَتُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ
أَلَمْ أُنْبَأْ - أَوْ أُنْبِئْتُ - أَنَّكَ تُفْتِي وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ
باب فِي الذي يفتي الناس فِي كل ما يستفتى15
إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَفْتَى لَمَجْنُونٌ
إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ ثَلَاثَةٌ
إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ
مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ
مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ النَّاسَ
وَابَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ إِذَا سُئِلْتُ عَمَّا لَا أَعْلَمُ أَنْ أَقُولَ : اللهُ أَعْلَمُ
يَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ : اللهُ أَعْلَمُ
إِذَا سُئِلْتُمْ عَمَّا لَا تَعْلَمُونَ فَاهْرُبُوا
وَابَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ
نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي بِهِ
لَا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ
نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، يُسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي
كَانَ عَامِرٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ : لَا أَدْرِي
مَا أُبَالِي سُئِلْتُ عَمَّا أَعْلَمُ أَوْ مَا لَا أَعْلَمُ
مَا سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ قَطُّ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ
باب تغير الزمان وما يحدث فيه15
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ
وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ
لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ
أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ ، وَمَا عُبِدَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِلَّا بِالْمَقَايِيسِ
قَاسَ إِبْلِيسُ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ
إِنِّي أَخَافُ أَوْ أَخْشَى أَنْ أَقِيسَ فَتَزِلَّ قَدَمِي
وَاللهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمَقَايِيسِ لَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ وَلَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ
مَا أَبْغَضَ إِلَيَّ أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ
نَهَانِي أَبُو وَائِلٍ أَنْ أُجَالِسَ أَصْحَابَ أَرَأَيْتَ
لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَا أَبَا حَمْزَةَ ، وَاللهِ لَقَدْ تَكَلَّمْتُ وَلَوْ وَجَدْتُ بُدًّا مَا تَكَلَّمْتُ
إِيَّايَ وَالْمُكَايَلَةَ
يَا أَبَا أُمَيَّةَ ، مَا دِيَةُ الْأَصَابِعِ ؟ قَالَ : عَشْرٌ عَشْرٌ ، قَالَ : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، أَسَوَاءٌ هَاتَانِ ، جَمَعَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْإِبْهَامِ
يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالرَّجُلُ
باب فِي كراهية أخذ الرأي18
مَا حَدَّثُوكَ هَؤُلَاءِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخُذْ بِهِ
قَدْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِي هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يَسْأَلُونِي وَلَا أَسْأَلُهُمْ
خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا سَبِيلُ اللهِ
الْبِدَعَ وَالشُّبُهَاتِ
أَنَّ قَوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ
اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ
إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِنَّ أَصْدَقَ الْقَوْلِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِبِدْعَةٍ فَرَاجَعَ سُنَّةً
إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ
دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ ، فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ
إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ
دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا : زَيْنَبُ
مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ مِنِ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ فَالسَّمْتَ الْأَوَّلَ
هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا
لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ
سُنَّتُكُمْ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي
الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ
باب الاقتداء بالعلماء13
لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ لَمْ يُجَاوِزْ أَحَدُهُمْ ظُفْرًا لَمَا جَاوَزْتُهُ
أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : أُولُو الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ
سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنْ شَيْءٍ ، وَكَانَتْ عِنْدِي مَسْأَلَةٌ شَدِيدَةٌ
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ ، تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ
تَسَانَدَا وَتَطَاوَعَا ، وَيَسِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ ؟ قَالَ : أَتْقَاهُمْ
مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا
نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا
نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ ، فَأَدَّاهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ
نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ
باب اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه8
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
مَنْ حَدَّثَ عَنِّي كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
باب فِي ذهاب العلم13
إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ
خُذُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ
سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا عَلَامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ
لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الْأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ - أَوْ يُعَلِّمَ - الْآخِرَ
هَلْ تَدْرُونَ مَا ذَهَابُ الْعِلْمِ
أَتَدْرِي كَيْفَ يُنْقَصُ الْعِلْمُ
مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ ، وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ
النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ
مُعَلِّمُ الْخَيْرِ ، وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ
اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا
لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الْأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الْآخِرُ
تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا
يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ الْأَرْضَ الْأَرْضَ ، إِنَّهُ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ
باب العمل بالعلم وحسن النية فيه16
إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ
أَبُثُّ الْعِلْمَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْلَمَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ
مَنْ طَلَبَ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْعِلْمِ فَأَرَادَ بِهِ مَا عِنْدَ اللهِ يُدْرِكْ إِنْ شَاءَ اللهُ
لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِثَلَاثٍ : لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ
كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ ، مَصَابِيحَ الْهُدَى
لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الدُّنْيَا
الْعَالِمُ مَنْ يَخَافُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ تَعْلَمُوا
مَا آتَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَبْدًا عِلْمًا فَعَمِلَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى
إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا
مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي أَنْ يُقَالَ لِي : مَا عَلِمْتَ
تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا
إِنِّي لَأُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ
مَنِ ابْتَغَى شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ سُبْحَانَهُ
باب من هاب الفتيا مخافة السقط22
سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَنِيهِ ، فَقُلْتُ إِنَّهُ يُرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : لَا
أَمَا تَحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا
كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَذَا : أَوْ نَحْوَهُ
كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا حَدَّثَ حَدِيثًا قَالَ : اللَّهُمَّ إِلَّا هَكَذَا
كُنْتُ لَا تَفُوتُنِي عَشِيَّةُ خَمِيسٍ إِلَّا وَآتِي فِيهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَيَّامِ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ
أَرَأَيْتَ فُلَانًا الَّذِي يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ
جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُحَدِّثُنَا فِي الشَّهْرِ بِالْحَدِيثَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةِ
مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا بِبَعْضِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَرَجْتُ مَعَ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى مَكَّةَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِنَّكُمْ تَأْتُونَ قَوْمًا تَهْتَزُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ اهْتِزَازَ النَّخْلِ
إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ ، فَيَأْتُونَكُمْ فَيَقُولُونَ : قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ ارْتَعَدَ
إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرًا مَثَلَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ
مَا سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ قَطُّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَالِبَ شَيْءٍ إِلَّا سَيَشْبَعُ مِنْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا طَالِبَ
مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ ، وَكُلُّ طَالِبِ عِلْمٍ غَرْثَانُ إِلَى عِلْمٍ
كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا الْمَشْيَخَةُ وَهُمْ يَتَرَاجَعُونَ
نِعْمَ الْمَجْلِسُ مَجْلِسٌ تُنْشَرُ فِيهِ الْحِكْمَةُ
باب من قَالَ العلم الخشية وتقوى الله19
هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ
فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ
لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ
مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ
لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى يَكُونَ فِيكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ
لَا تَكُونُ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا
قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ قَالَهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ
قِيلَ لَهُ : مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللهَ تَعَالَى
إِنَّ الْفَقِيهَ حَقَّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ
الْفَقِيهُ حَقُّ الْفَقِيهِ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ
إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ
إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ
مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرَمَ دِينُهُ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ
إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ
دَعِ الْمِرَاءَ ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ
مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ : أَنَّهُ مَنْ تَعَبَّدَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ
عَلَيْكَ بِدِينِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْغُلَامِ فِي الْكُتَّابِ
باب فِي اجتناب الأهواء9
إِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يُنْتِجُونَ بِأَمْرٍ دُونَ عَامَّتِهِمْ
قَالَ إِبْلِيسُ لِأَوْلِيَائِهِ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَأْتُونَ بَنِي آدَمَ
مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ عَلَيَّ أَعْظَمُ
لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَقَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ
لَوْ وَضَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، فَصَامَ النَّهَارَ وَقَامَ اللَّيْلَ
كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ
نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الرَّأْيُ الْحَسَنُ
كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللهَ
الْمَرْءُ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا
باب من رخص فِي الحديث إذا أصاب المعنى6
إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَاهُ فَحَسْبُكُمْ
كَانَ إِذَا حَدَّثَ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَمْ يُؤَخِّرْ
كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ الْأَصْلُ وَاحِدٌ
مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبِضَيْنِ أَوْ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ
أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ حَدَّثُوا بِهِ كَمَا سَمِعُوهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ
إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَحْنًا فَأَلْحَنُ
باب فِي فضل العلم والعالم40
رَأَى مُجَاهِدٌ طَاوُسًا فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ فِي الْكَعْبَةِ يُصَلِّي مُتَقَنِّعًا
الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا
النَّاسُ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ
كَانُوا يَقُولُونَ : مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ
مَجْلِسٌ يُتَنَازَعُ فِيهِ الْعِلْمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَدْرِهِ صَلَاةً
مَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَحِفْظِهِ
إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى هَذَا الْعِلْمِ فِي دِينِهِمْ
تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، فَإِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ
حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا
لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ قَالَ : الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ : عُلَمَاءَ فُقَهَاءَ
يُرَادُ لِلْعِلْمِ الْحِفْظُ ، وَالْعَمَلُ ، وَالِاسْتِمَاعُ
أَجْهَلُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ مَا يَعْلَمُ
مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ : مَنْهُومٌ فِي الْعِلْمِ لَا يَشْبَعُ مِنْهُ
مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ : صَاحِبُ الْعِلْمِ وَصَاحِبُ الدُّنْيَا
مَنْ يَخْشَ اللهَ فَهُوَ عَالِمٌ
مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ : طَالِبُ عِلْمٍ ، وَطَالِبُ دُنْيَا
مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فَأَدْرَكَهُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ
بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي تَعَالَيْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ
اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا ، وَلَا خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا
سَتَكُونُ فِتَنٌ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا
اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا ، وَلَا تَغْدُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ مَا بَيْنَ ذَلِكَ جَاهِلٌ
فَضْلُ هَذَا الْعَالِمِ الَّذِي يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ عَلَى الْعَابِدِ
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ يَقُصُّ
مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْمًا ، سَهَّلَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ
مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ
مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْلُكُ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا إِلَّا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ
مَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ الْعِلْمَ إِلَّا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ قَالَ : هَلْ مِنْ طَالِبِ
طَالِبُ عِلْمٍ
كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا رَأَى طَلَبَةَ الْعِلْمِ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ
كِلَاهُمَا عَلَى خَيْرٍ ، وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ
يَا بُنَيَّ إِنَّ الْعِلْمَ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ
لَيْسَ هَدِيَّةٌ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ تُهْدِيهَا لِأَخِيكَ
فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْمُجْتَهِدِ مِائَةُ دَرَجَةٍ
يَرْفَعُ اللهُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا بِدَرَجَاتٍ
مَنْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ
ذَهَبَ عُمَرُ بِثُلُثَيِ الْعِلْمِ
مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتَذَاكَرُونَ كِتَابَ اللهِ
إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ
باب من طلب العلم بغير نية فرده العلم إلى النية3
مَا كَانَ طَلَبُ الْحَدِيثِ أَفْضَلَ مِنْهُ الْيَوْمَ
طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ كَبِيرُ نِيَّةٍ
لَقَدْ طَلَبَ أَقْوَامٌ الْعِلْمَ مَا أَرَادُوا بِهِ اللهَ تَعَالَى وَلَا مَا عِنْدَهُ
باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله28
الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ : فَرَجُلٌ عَاشَ فِي عِلْمِهِ وَعَاشَ مَعَهُ النَّاسُ فِيهِ
قَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : يَا رَبِّ ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ ؟ قَالَ : الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ
كَانَ يُقَالُ : الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ : عَالِمٌ بِاللهِ يَخْشَى اللهَ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِأَمْرِ اللهِ
الْعِلْمُ عِلْمَانِ ، فَعِلْمٌ فِي الْقَلْبِ ، فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ
أَخبَرَنَا عَاصِمُ بنُ يُوسُفَ عَن فُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ عَن هِشَامٍ عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِثلَ
تَعَلَّمُوا تَعَلَّمُوا فَإِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا
مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِأَرْبَعٍ دَخَلَ النَّارَ
تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ
كَانَ يُقَالُ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَانْتَفِعُوا بِهِ
لَا تَسْأَلُونِي عَنِ الشَّرِّ ، وَاسْأَلُونِي عَنِ الْخَيْرِ
إِنَّمَا كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ خَصْلَتَانِ : الْعَقْلُ وَالنُّسُكُ
كَانَ الرَّجُلُ لَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى يَتَعَبَّدَ
مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ
مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ
إِنَّمَا يُحْفَظُ حَدِيثُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ
إِنِّي لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ كَانَ يَعْلَمُهُ
يَا بُنَيَّ ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، أَوْ لِتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ
لَا تُحَدِّثِ الْبَاطِلَ الْحُكَمَاءَ فَيَمْقُتُوكَ
لَا تَمْنَعِ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ فَتَأْثَمَ
لَا تُطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ لَا يَشْتَهِيهِ
يَا بُنَيَّ لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، وَتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ
يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ اعْمَلُوا بِهِ ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ
كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللهَ ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا
لَوْ أَنَّ أَدْنَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِلْمًا أَخَذَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ بِعِلْمِهِ
إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُصِيبُ الْبَابَ مِنَ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُ بِهِ
كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَبَ الْعِلْمَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يُرَى ذَلِكَ فِي بَصَرِهِ وَتَخَشُّعِهِ
انْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَإِنَّمَا هُوَ دِينُكُمْ
مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا فَازْدَادَ فِي الدُّنْيَا رَغْبَةً