حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار المغني: 17
17
باب ما أكرم الله تَعَالَى به نبيه صلى الله عليه وسلم من إيمان الشجر به والبهائم والجن

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى ، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ وَلَا عَلَمٌ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى ، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَقُلْ : يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفَهُمَا ، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا ، فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَرَسُولُ اللهِ بَيْنَنَا ، كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ، ثُمَّ قَالَ :

اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا ، مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا ، وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ ، فَقَالَ : خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ ، قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَنَا ، كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا ، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ سِمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ عَلَيَّ النَّاسَ ، مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ ؟ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا : هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا ، فَانْفَلَتَ مِنَّا ، قَالَ : بِيعُونِيهِ ، قَالُوا : لَا ، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَمَّا لَا ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ .
معلقمرفوع· رواه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • المنذري

    فيه إسماعيل بن عبد الملك الكوفي نزيل مكة قد تكلم فيه غير واحد

    لم يُحكَمْ عليه
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة68هـ
  2. 02
    أبو الزبير المكي
    تقييم الراوي:صدوق· الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة126هـ
  3. 03
    إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير الأسدي
    تقييم الراوي:صدوق· السادسة
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  4. 04
    عبيد الله بن موسى
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة212هـ
  5. 05
    الدارمي
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    الوفاة254هـ
التخريج

أخرجه الحاكم في "مستدركه" (1 / 140) برقم: (490) وأبو داود في "سننه" (1 / 5) برقم: (2) والدارمي في "مسنده" (1 / 167) برقم: (17) وابن ماجه في "سننه" (1 / 222) برقم: (360) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 93) برقم: (448) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 320) برقم: (1053) وابن حجر في "المطالب العالية" (15 / 494) برقم: (4544) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 48) برقم: (1144) ، (6 / 68) برقم: (8878) ، (9 / 325) برقم: (17414) ، (16 / 483) برقم: (32414) والطبراني في "الأوسط" (9 / 52) برقم: (9120)

الشواهد43 شاهد
المنتقى
صحيح ابن خزيمة
المستدرك على الصحيحين
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
مسند أحمد
مسند عبد بن حميد
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف ابن أبي شيبة
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٣٦ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الأوسط (٩/٥٢) برقم ٩١٢٠

خَرَجْنَا فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ وَاقِمٍ عَرَضَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ بِابْنٍ لَهَا ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا ابْنِي قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : أَدْنِيهِ مِنِّي ، فَأَدْنَتْهُ مِنْهُ ، فَقَالَ : افْتَحِي فَمَهُ ، فَفَتَحَتْهُ ، فَبَصَقَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ ، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [وفي رواية : فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا ، فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا ، فَوَقَفَ بِهَا ثُمَّ تَنَاوَلَ(١)] [وفي رواية : فَتَنَاوَلَ(٢)] [الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ، ثُمَّ قَالَ : اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، ( ثَلَاثًا ) ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا(٣)] [ وفي رواية : ثُمَّ أَخَذَ الصَّبِيَّ ، فَحَمَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْسَ عَدُوَّ اللَّهِ ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ دَفَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيَّ لَهَا ] - ثُمَّ قَالَ : شَأْنُكِ بِابْنِكِ ، لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسٌ ، فَلَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يُصِيبُهُ . ثُمَّ خَرَجْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ضَحْوًا ، دَيْمُومَةً لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجَابِرٍ : يَا جَابِرُ ، انْطَلِقْ فَانْظُرْ لِي مَكَانًا - يَعْنِي لِلْوُضُوءِ - فَخَرَجْتُ أَنْطَلِقُ ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا شَجَرَتَيْنِ مُفْتَرِقَتَيْنِ ، لَوْ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَتَا سَتَرَتَاهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَسْتُرُكَ إِلَّا شَجَرَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ لَوْ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَتَا سَتَرَتَاكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْطَلِقْ إِلَيْهِمَا ، فَقُلْ لَهُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَكُمَا : اجْتَمِعَا قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَقُلْتُ لَهُمَا ، فَاجْتَمَعَا حَتَّى كَأَنَّهُمَا فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : ائْتِهِمَا ، فَقُلْ لَهُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : ارْجِعَا كَمَا كُنْتُمَا ، كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا ، فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَكُمَا : ارْجِعَا كَمَا كُنْتُمَا ، فَرَجَعَتَا [وفي رواية : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ ، فَلَا يُرَى(٤)] [وفي رواية : فَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَغِيبَ فَلَا يُرَى(٥)] [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ(٦)] [، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ(٧)] [وفي رواية : فَنَزَلْنَا بِأَرْضِ فَلَاةٍ(٨)] [لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَى لَا نُرَى(٩)] [قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٠)] [، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ ، فَقَالَ : يَا جَابَرُ ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ لَهَا : يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ(١١)] [وفي رواية : انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ ، فَقُلْ لَهُمَا : يَأْمُرُكُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَجْتَمِعَا(١٢)] [حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا(١٣)] [وفي رواية : فَجَاءَتَا(١٤)] [فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُمَا(١٥)] [وفي رواية : فَقَالَ لِي : يَا جَابِرُ ، خُذِ الْإِدَاوَةَ وَانْطَلِقْ بِنَا . فَمَلَأْتُ الْإِدَاوَةَ مَاءً ، وَانْطَلَقْنَا فَمَشَيْنَا حَتَّى لَا نَكَادُ نُرَى ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا جَابِرُ ، انْطَلِقْ ، فَقُلْ لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا . فَفَعَلْتُ ، فَرَجَفَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِصَاحِبَتِهَا ، فَجَلَسَ خَلْفَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ(١٦)] [، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا(١٧)] . ثُمَّ خَرَجْنَا فَنَزَلْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ بَنِي مُحَارِبٍ ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ : غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَعْطِنِي سَيْفَكَ هَذَا ، فَسَلَّهُ ، وَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ ، فَهَزَّهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ ، فَارْتَعَدَتْ يَدُهُ حَتَّى سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : يَا غَوْرَثُ ، مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : لَا أَحَدَ ، بِأَبِي أَنْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ اكْفِنَا غَوْرَثًا وَقَوْمَهُ ثُمَّ أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُشِّ طَيْرٍ يَحْمِلُهُ فِيهِ فِرَاخٌ ، وَأَبَوَاهُ يَتْبَعَانِهِ ، وَيَقَعَانِ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ ، فَقَالَ : أَتَعْجَبُونَ بِفِعْلِ هَذَيْنِ الطَّيْرَيْنِ بِفِرَاخِهِمَا ؟ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذَيْنِ الطَّيْرَيْنِ بِفِرَاخِهِمَا . ثُمَّ أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ وَاقِمٍ عَرَضَتْ لَنَا الْأَعْرَابِيَّةُ الَّتِي جَاءَتْ بِابْنِهَا بِوَطْبٍ مِنْ لَبَنٍ وَشَاةٍ ، وَأَهْدَتْهُ لَهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ ابْنُكِ ؟ هَلْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يُصِيبُهُ ؟ قَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يُصِيبُهُ ، وَقَبِلَ هَدِيَّتَهَا [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ(١٨)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَضَيْنَا مَسِيرَنَا ، مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ ، عَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ وَصَبِيُّهَا ، وَمَعَهَا كَبْشَانِ(١٩)] [تَسُوقُهُمَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْبَلْ مِنِّي هَذَيْنِ ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ ، فَقَالَ : خُذُوا مِنْهَا أَحَدَهُمَا ، وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ(٢٠)] ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَهْبِطٍ مِنَ الْحَرَّةِ أَقْبَلَ جَمَلٌ يُرْقِلُ ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا الْجَمَلُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هَذَا جَمَلٌ جَاءَنِي يَسْتَعِيذُنِي عَلَى سَيِّدِهِ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ مُنْذُ سِنِينَ حَتَّى إِذَا أَجْرَبَهُ وَأَعْجَفَهُ وَكَبُرَ سِنُّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَهُ ، اذْهَبْ مَعَهُ يَا جَابِرُ إِلَى صَاحِبِهِ فَائْتِ بِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ صَاحِبَهُ ، قَالَ : إِنَّهُ سَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيَّ مُعْتَقًا حَتَّى وَقَفَ بِي فِي مَجْلِسِ بَنِي خَطْمَةَ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ؟ قَالُوا : فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، فَجِئْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَخَرَجَ مَعِي حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ جَمَلَكَ هَذَا يَسْتَعِيذُنِي عَلَيْكَ ، يَزْعُمُ أَنَّكَ حَرَثْتَ عَلَيْهِ زَمَانًا حَتَّى أَجْرَبْتَهُ وَأَعْجَفْتَهُ وَكَبُرَ سِنُّهُ ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَهُ ؟ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِعْنِيهِ ، قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ ، ثُمَّ سَيَّبَهُ فِي الشَّجَرَةِ حَتَّى نَصَبَ سَنَامًا ، وَكَانَ إِذَا اعْتَلَّ عَلَى بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ أَوِ الْأَنْصَارِ مِنْ نَوَاضِحِهِمْ شَيْءٌ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ زَمَانًا [وفي رواية : قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا ، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ جَالِسًا(٢١)] [وفي رواية : بَيْنَ سِمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا(٢٢)] [، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : عَلَيَّ النَّاسَ ، مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ ؟ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالُوا : هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : سَنَيْنَا(٢٣)] [وفي رواية : اسْتَنَيْنَا(٢٤)] [عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ ، فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا ، فَانْفَلَتَ مِنَّا ، قَالَ : تَبِيعُونَهُ ؟(٢٥)] [وفي رواية : بِيعُونِيهِ(٢٦)] [وفي رواية : تَبِيعُونِيهِ(٢٧)] [وفي رواية : وَسِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا ، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ تُظِلُّنَا ، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ ، فَجَاءَ حَتَّى خَرَّ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ سَاجِدًا ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ ؟ قَالَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : سَنَيْنَا عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَكَانَ بِهِ شُحَيْمَةٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ وَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتَبِيعُونِيهِ ؟(٢٨)] [قَالُوا : لَا ، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : إِمَّا لَا ، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ(٢٩)] [قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ أَحَقُّ(٣٠)] [وفي رواية : ، نَحْنُ أَوْلَى(٣١)] [بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ ، قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ(٣٢)] [وفي رواية : لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِأَحَدٍ(٣٣)] [كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ(٣٤)] [وفي رواية : لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا يَسْجُدُ لِأَحَدٍ لَكَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ(٣٥)] [وفي رواية : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الْبَهَائِمِ ، فَقَالَ : لَيْسَ يَنْبَغِي يُسْجَدُ لِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ(٣٦)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  2. (٢)مسند الدارمي١٧·
  3. (٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
  4. (٤)مصنف ابن أبي شيبة١١٤٤٣٢٤١٤·
  5. (٥)
  6. (٦)المستدرك على الصحيحين٤٩٠·
  7. (٧)مسند الدارمي١٧·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
  8. (٨)
  9. (٩)مسند الدارمي١٧·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  10. (١٠)
  11. (١١)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  12. (١٢)
  13. (١٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
  14. (١٤)
  15. (١٥)مسند الدارمي١٧·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  16. (١٦)سنن البيهقي الكبرى٤٤٨·
  17. (١٧)مسند الدارمي١٧·مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
  18. (١٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  19. (١٩)
  20. (٢٠)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  21. (٢١)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  22. (٢٢)مسند الدارمي١٧·
  23. (٢٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  24. (٢٤)مسند الدارمي١٧·مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
  25. (٢٥)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  26. (٢٦)مسند الدارمي١٧·
  27. (٢٧)مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
  28. (٢٨)
  29. (٢٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٢٤١٤·
  30. (٣٠)مسند الدارمي١٧·
  31. (٣١)
  32. (٣٢)مسند الدارمي١٧·
  33. (٣٣)
  34. (٣٤)مسند الدارمي١٧·
  35. (٣٥)مصنف ابن أبي شيبة٨٨٧٨·
  36. (٣٦)مسند عبد بن حميد١٠٥٣·
مقارنة المتون36 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المستدرك على الصحيحين
المعجم الأوسط
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة فِعلِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار المغني17
المواضيع
غريب الحديث4 كلمات
الْبَرَازَ(المادة: البراز)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَرَزَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " وَكَانَتْ بَرْزَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ " يُقَالُ امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ إِذَا كَانَتْ كَهْلَةً لَا تَحْتَجِبُ احْتِجَابَ الشَّوَابِّ ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ عَفِيفَةٌ عَاقِلَةٌ تَجْلِسُ لِلنَّاسِ وَتُحَدِّثُهُمْ ، مِنَ الْبُرُوزِ وَهُوَ الظُّهُورُ وَالْخُرُوجُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ " الْبَرَازُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ ، فَكَنَّوْا بِهِ عَنْ قَضَاءِ الْغَائِطِ كَمَا كَنَّوْا عَنْهُ بِالْخَلَاءِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَرَّزُونَ فِي الْأَمْكِنَةِ الْخَالِيَةِ مِنَ النَّاسِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ خَطَأٌ ، لِأَنَّهُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرٌ مِنَ الْمُبَارَزَةِ فِي الْحَرْبِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ بِخِلَافِهِ ، وَهَذَا لَفْظُهُ : الْبِرَازُ الْمُبَارَزَةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْبِرَازُ أَيْضًا كِنَايَةٌ عَنْ ثُفْلِ الْغِذَاءِ وَهُوَ الْغَائِطُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْبَرَازُ بِالْفَتْحِ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ ، وَتَبَرَّزَ الرَّجُلُ أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَرَازِ لِلْحَاجَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ الْمَكْسُورُ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ يَعْلَى : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ " يُرِيدُ الْمَوْضِعَ الْمُنْكَشِفَ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ .

لسان العرب

[ برز ] برز : الْبَرَازُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَكَانُ الْفَضَاءُ مِنَ الْأَرْضِ الْبَعِيدُ الْوَاسِعُ ، وَإِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ : قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزًا ، أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَرَازِ . وَالْبَرَازُ ، بِالْفَتْحِ أَيْضًا : الْمَوْضِعُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَمَرٌ مِنْ شَجَرٍ وَلَا غَيْرِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ ; الْبَرَازُ ، بِالْفَتْحِ : اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ فَكَنَوْا بِهِ عَنْ قَضَاءِ الْغَائِطِ كَمَا كَنَوْا عَنْهُ بِالْخَلَاءِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَرَّزُونَ فِي الْأَمْكِنَةِ الْخَالِيَةِ مِنَ النَّاسِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرٌ مِنَ الْمُبَارَزَةِ فِي الْحَرْبِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ بِخِلَافِهِ : وَهَذَا لَفْظُهُ الْبِرَازُ الْمُبَارَزَةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْبِرَازُ أَيْضًا كِنَايَةٌ عَنْ ثُفْلِ الْغِذَاءِ ، وَهُوَ الْغَائِطُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْبَرَازُ ، بِالْفَتْحِ ، الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ . وَتَبَرَّزَ الرَّجُلُ : خَرَجَ إِلَى الْبَرَازِ لِلْحَاجَةِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ الْمَكْسُورُ فِي الْحَدِيثِ : وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ ، يُرِيدُ الْمَوْضِعَ الْمُنْكَشِفَ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ . وَالْمَبْرَزُ : الْمُتَوَضَّأُ . وَبَرَزَ إِلَيْهِ وَأَبْرَزَهُ غَيْرُهُ وَأَبْرَزَ الْكِتَابَ : أَخْرَجَهُ ، فَهُوَ مَبْرُوزٌ . وَأَبْرَزَهُ : نَشَرَهُ ، فَهُوَ مُبْرَزٌ ، وَمَبْرُوزٌ شَاذٌّ عَلَى غير قِيَاسٍ جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ ; قَالَ لَبِيدٌ : أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلَى أَلْوَاحِهِ أَلنَّاطِقُ الْمَبْرُوزُ و

أَذْرُعٍ(المادة: أذرع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ذَرَعَ ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْرَعَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ أَيْ أَخْرَجَهُمَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَعَلَيْهِ جَمَّازَةٌ فَأَذْرَعَ مِنْهَا يَدَهُ أَيْ أَخْرَجَهَا . هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ ، وَفَسَّرَهُ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : اذَّرَعَ ذِرَاعَيْهِ اذِّرَاعًا . وَقَالَ : وَزْنُهُ افْتَعَلَ ، مِنْ ذَرَعَ : أَيْ مَدَّ ذِرَاعَيْهِ ، وَيَجُوزُ ادَّرَعَ وَاذَّرَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اذَّخَرَ . وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : مَعْنَاهُ أَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ وَمَدَّهُمَا . وَالذَّرْعُ : بَسْطُ الْيَدِ وَمَدُّهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الذِّرَاعِ وَهُوَ السَّاعِدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسْبُكَ إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْهَا الذَّرِيعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً ، وَأَرَادَتْ بِهِ سَاعِدَيْهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاعِ أَيْ وَاسِعَ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ . وَالذَّرْعُ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي أَيْ عَظُمَ وَقْعُهُ وَجَلَّ عِنْدِي . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَكَسَرَ ذَلِكَ مِنْ ذَرْعِي أَيْ ثَبَّطَ

لسان العرب

[ ذرع ] ذرع : الذِّرَاعُ : مَا بَيْنَ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى ، أُنْثَى وَقَدْ تُذَكَّرُ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ ، فَقَالَ : ذِرَاعٌ كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ، وَيُمَكَّنُ فِي الْمُذَكَّرِ فَصَارَ مِنْ أَسْمَائِهِ خَاصَّةً عِنْدَهُمْ ، وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُمْ يَصِفُونَ بِهِ الْمُذَكَّرَ فَتَقُولُ : هَذَا ثَوْبُ ذِرَاعٌ ، فَقَدْ يُمَكَّنُ هَذَا الِاسْمُ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَلِهَذَا إِذَا سُمِّيَ الرَّجُلُ بِذِرَاعٍ صُرِفَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ سَمِّي بِهِ مُذَكَّرٌ ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ فِي الذِّرَاعِ ، وَالْجَمْعُ أَذْرُعٌ ؛ وَقَالَ يَصِفُ قَوْسًا عَرَبِيَّةً : أَرْمِي عَلَيْهَا وَهِيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ وَهِيَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَّرُوهُ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ حِينَ كَانَ مُؤَنَّثًا يَعْنِي أَنَّ فَعَالًا وَفِعَالًا وَفَعِيلًا مِنَ الْمُؤَنَّثِ حُكْمُهُ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى أَفْعُلٍ وَلَمْ يُكَسِّرُوا ذِرَاعًا عَلَى غَيْرِ أَفْعُلٍ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْأَكُفِّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الذِّرَاعُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرَ ؛ وَأَنْشَدَ لِمِرْدَاسِ بْنِ حُصَيْنٍ : قَصَرْتُ لَهُ الْقَبِيلَةَ إِذْ تَجِهْنَا وَمَا دَانَتْ بِشِدَّتِهَا ذِرَاعِي وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ : قَالَتْ زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَسْبُكُ إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي قُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْهَا ؛ الذُّرَيِّعَةُ تَصْغِيرُ الذِّرَاعِ ، وَلُحُوقُ الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً ، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً

الطَّيْرُ(المادة: الطير)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ " . كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ جَارٍ يَجْرِي فَهُوَ طَائِرٌ مَجَازًا ، أَرَادَ : عَلَى رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ ، وَقَضَاءٍ مَاضٍ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَهِيَ لِأَوَّلِ عَابِرٍ يَعْبُرُهَا : أَيْ أَنَّهَا إِذَا احْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَبَرَهَا مَنْ يَعْرِفُ عِبَارَتَهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلَهَا ، وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْرُهُ مِنَ التَّأْوِيلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ " . أَيْ : لَا يَسْتَقِرُّ تَأَوِيلُهَا حَتَّى تُعْبَرَ . يُرِيدُ أَنَّهَا سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَتْ . كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا عَلَى رِجْلِهِ ؟ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ " . يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى بَيَانَ الشَّرِيعَةِ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مُشْكِلٌ . فَضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَهُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ الطَّيْرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمَا يَحْرُمُ ، وَكَيْفَ يُذْبَحُ ، وَمَا الَّذِي يُفْدِي مِنْهُ الْمُحْرِمَ إِذَا أَصَابَهُ ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ فِي الطَّيْرِ عِلْمًا سِوَى ذَلِكَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ ، أَوْ رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَاطَوْا زَجْرَ الطَّيْرِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " <متن ر

لسان العرب

[ طير ] طير : الطَّيَرَانُ : حَرَكَةُ ذِي الْجَنَاحِ فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ ، طَارَ الطَّائِرُ يَطِيرُ طَيْرًا وَطَيَرَانًا وَطَيْرُورَةً ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكُرَاعٍ ، وَابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَطَارَهُ وَطَيَّرَهُ وَطَارَ بِهِ ، يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ . الصِّحَاحُ : وَأَطَارَهُ غَيْرُهُ وَطَيَّرَهُ وَطَايَرَهُ بِمَعْنًى . وَالطَّيْرُ : مَعْرُوفٌ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ مَا يَطِيرُ ، مُؤَنَّثٌ ، وَالْوَاحِدُ طَائِرٌ ، وَالْأُنْثَى طَائِرَةٌ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; التَّهْذِيبُ : وَقَلَّمَا يَقُولُونَ طَائِرَةً لِلْأُنْثَى ; فَأَمَّا قَوْلُهُ ، أَنْشَدَهُ الْفَارِسِيُّ : هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ الْقَنَا فِي نُحُورِهِمْ وَبِيضًا تَقِيضُ الْبَيْضَ مِنْ حَيْثُ طَائِرُ فَإِنَّهُ عَنَى بِالطَّائِرِ الدِّمَاغَ ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ قِيلَ لَهُ فَرْخٌ ; قَالَ : وَنَحْنُ كَشَفْنَا ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، الَّتِي هِيَ الْأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ عَنَى بِالْفَرْخِ الدِّمَاغَ كَمَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ : " مُنَقْنِقِ " إِفْرَاطًا مِنَ الْقَوْلِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : كَأَنَّ نَزْوَ فِرَاخِ الْهَامِ ، بَيْنَهُمُ ، نَزْوُ الْقُلَاتِ ، زَهَاهَا قَالُ قَالِينَا وَأَرْضٌ مَطَارَةٌ : كَثِيرَةُ الطَّيْرِ . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طيرا بِإِذْنِ اللَّهِ ; فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَخْلُقُ خَلْقًا أَوْ جِرْمًا ، وَقَوْلُهُ : فَأَنْفُخُ فِيهِ ، الْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى الطَّيْرِ ، وَلَا يَكُونُ مُنْصَرِف

شَأْنُهُ(المادة: شانه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَيَنَ ) * فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِفُ شَعْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ الشَّيْنُ : الْعَيْبُ . وَقَدْ شَانَهُ يَشِينُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . جَعَلَ الشَّيْبَ هَا هُنَا عَيْبًا وَلَيْسَ بِعَيْبٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ وَقَارٌ وَأَنَّهُ نُورٌ . وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَمَّا رَأَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَا قُحَافَةَ وَرَأْسُهُ كَالثَّغَامَةِ أَمَرَهُمْ بِتَغْيِيرِهِ وَكَرِهَهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : غَيِّرُوا الشَّيْبَ . فَلَمَّا عَلِمَ أَنَسٌ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ قَالَ : مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ ، بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَحَمْلًا لَهُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ ، وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ الْآخَرَ ، وَلَعَلَّ أَحَدَهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ .

لسان العرب

[ شين ] شين : الشَّيْنُ : مَعْرُوفٌ خِلَافُ الزَّيْنِ ، وَقَدْ شَانَهُ يَشِينُهُ شَيْنًا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ وَجْهُ فُلَانٍ زَيْنٌ أَيْ حَسَنٌ ذُو زَيْنٍ ، وَوَجْهُ فُلَانٍ شَيْنٌ أَيْ قَبِيحٌ ذُو شَيْنٍ . الْفَرَّاءُ : الْعَيْنُ وَالشَّيْنُ وَالشَّنَارُ الْعَيْبُ وَالْمَشَايِنُ الْمَعَايِبُ وَالْمَقَابِحُ ; وَقَوْلُ لَبِيدٍ : نَشِينُ صِحَاحَ الْبِيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍ بِعُوجِ السَّرَّاءِ عِنْدَ بَابٍ مُحَجَّبٍ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَتَفَاخَرُونَ وَيَخُطُّونَ بِقِسِيِّهِمْ عَلَى الْأَرْضِ فَكَأَنَّهُمْ شَانُوهَا بِتِلْكَ الْخُطُوطِ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ يَصِفُ شَعَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ الشَّيْنُ : الْعَيْبُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : جَعَلَ الشَّيْبَ هَا هُنَا عَيْبًا وَلَيْسَ بِعَيْبٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ وَقَارٌ ، وَأَنَّهُ نُورٌ ، قَالَ : وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَأَى أَبَا قُحَافَةَ وَرَأْسُهُ كَالثَّغَامَةِ أَمَرَهُمْ بِتَغْيِيرِهِ وَكُرْهِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ غَيِّرُوا الشَّيْبَ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَسٌ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ ، قَالَ : مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ ، بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَحَمْلًا لَهُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ ، وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ الْآخَرَ ، قَالَ : وَلَعَلَّ أَحَدَهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ . وَالشِّينُ : حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ ، وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ يَكُونُ أَصْلًا لَا غَيْرُ . وَشَيَّنَ شِينًا : عَمِلَهَا ; عَنْ ثَعْلَبٍ . التَّهْذِيبُ : وَقَدْ شَيَّنْتُ شِينًا حَسَنَةً .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند الدارمي

    17 17 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى ، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ وَلَا عَلَمٌ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى ، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ ، فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَقُلْ : يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفَهُمَا ، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا ، فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَرَسُولُ اللهِ بَيْنَنَا ،

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث