رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَجْلِهِ ، قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَضَلَ هَذَا الْخَاتَمُ
رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَهُ : لِمَ تَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ [وفي رواية : فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَجْلِهِ(١)] فَقَالَ الْبَرَاءُ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ غَنِيمَةٌ يَقْسِمُهَا سَبْيٌ وَخُرْثِيٌّ قَالَ : فَقَسَمَهَا حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْخَاتَمُ ، فَرَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ خَفَضَ ، ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ خَفَضَ ، ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ : أَيْ بَرَاءُ فَجِئْتُهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَقَبَضَ عَلَى كُرْسُوعِي [فَأَلْبَسَنِيهِ(٢)] [وفي رواية : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَضَلَ هَذَا الْخَاتَمُ ، فَقَالَ : مَنْ تَرَوْنَ أَحَقُّ بِهَذَا ؟ ثُمَّ قَالَ : ادْنُ يَا بَرَاءُ ، فَأَلْبَسَنِي فِي إِصْبَعِي(٣)] ثُمَّ قَالَ : خُذِ الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : وَكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ : كَيْفَ تَأْمُرُونِي أَنْ أَضَعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ