إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا
[أَخْبَرَهُ(١)] أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَيْنَا [وفي رواية : فَبَيْنَمَا(٢)] هُوَ مُحْتَبٍ ، حَلَّ حَبْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : عِنْدِي زُقَاقٌ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ آذِنُونِي ، فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ ، فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ فَمَشَى بَيْنَهُمَا ، حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ : أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ الْخَمْرُ ، قَالَ : صَدَقْتُمُ ، اللَّهُ [وفي رواية : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ(٣)] [وفي رواية : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ(٤)] لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا ، [وفي رواية : وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا وَمُسْقِيَهَا(٥)] [وفي رواية : وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَشَارِبَهَا وَبَايِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا وَمُسْقَاهَا(٦)] [وفي رواية : وَسَاقِيَهَا وَمُسْتَقِيَهَا(٧)] ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ : اشْحَذُوهَا ، فَفَعَلُوا ، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَقَ الْأَزْقَاقَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الْأَزْقَاقِ مَنْفَعَةً ، فَقَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ [وفي رواية : مِنْ سَخْطَةٍ(٨)]