خَرَجَ أَبِي فِي غَزَاةٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاهَدُنَا
خَرَجَ أَبِي فِي غَزَاةٍ [وفي رواية : خَرَجَ خَبَّابٌ فِي سَرِيَّةٍ(١)] [فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢)] وَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا إِلَّا شَاةً فَقَالَ لَنَا : إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَحْلِبُوهَا فَإِيتُوا بِهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهَا فَاعْتَنَقَهَا - أَوْ فَاعْتَقَلَهَا - فَحَلَبَ مِلْءَ الْقَدَحِ [وفي رواية : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاهَدُنَا حَتَّى كَانَ يَحْلُبُ(٣)] [وفي رواية : فَيَحْلِبُ(٤)] [عَنْزًا لَنَا(٥)] ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبِي فَائْتِنِي بِأَعْظَمِ إِنَاءٍ عِنْدَكُمْ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا الْجَفْنَةَ الَّتِي يُعْجَنُ فِيهَا [وفي رواية : فَكَانَ يَحْلُبُهَا فِي جَفْنَةٍ لَنَا(٦)] - أَحْسَبُ قَالَتْ : فَحَلَبَ حَتَّى مَلَأَهَا - [وفي رواية : فَتَمْتَلِئُ(٧)] [وفي رواية : فَكَانَتْ تَمْتَلِئُ حَتَّى تَطْفَحَ(٨)] ثُمَّ قَالَ : اذْهَبُوا اشْرَبُوا وَاسْقُوا جِيرَانَكُمْ ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْلُبَهَا ائْتِنِي بِهَا ، فَأَخْصَبْنَا حَتَّى قَدِمَ أَبِي فَأَخَذَهَا أَبِي فَاعْتَنَقَهَا وَاعْتَقَلَهَا فَعَادَتْ إِلَى لَبَنِهَا الْأَوَّلِ [وفي رواية : فَلَمَّا قَدِمَ خَبَّابٌ حَلَبَهَا فَعَادَ حِلَابُهَا إِلَى مَا كَانَ(٩)] ، فَقَالَتْ لَهُ أُمِّي [وفي رواية : فَقُلْنَا لِخَبَّابٍ(١٠)] : أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا شَاتَنَا إِنْ كَانَتْ لَتَحْلُبُ مِلْءَ هَذِهِ الْجَفْنَةِ قَالَ : وَمَنْ كَانَ يَحْلُبُهَا ؟ قَالَتْ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلُبُهَا حَتَّى تَمْتَلِئَ جَفْنَتُنَا ، فَلَمَّا حَلَبْتَهَا نَقَصَ حِلَابُهَا(١١)] قَالَ : وَتُرِيدِينَ مِنِّي بَرَكَةَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْ يَدَيَّ .