طرف الحديث: وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ الْوَاقِمِيِّ
عدد الروايات: 5
3285 3181 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ وَلِعُمَرَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ، ثُمَّ جَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ ، أَوْ قَالَ: ذَاتَ الدَّرِّ .
77 78 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَقُلْتُ : هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ ؟ قَالُوا : لَا وَاللهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ ، فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كَذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرَنَا ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَبَادَرَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ ، فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا . فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ ، فَقَرَعْنَا الْبَابَ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَفَتَحَتْ لَنَا ، فَدَخَلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي ، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ ، فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ : إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ - فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ ، وَجَعَلَ يَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ فَثَرَدَ ، ثُمَّ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ ، وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ ، فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ : مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ الْمَاءِ ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : إِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي ، قَالَ : هَذَا سَبْيٌ ، فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ ، قَالَ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي ، قَالَ : خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ ، فَقَالَتْ : فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي ، قَالَتْ : أَحْسَنْتَ ، قَدْ قَالَ لَكَ : أَحْسِنْ إِلَيْهِ ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ : أَنْ تُعْتِقَهُ ، قَالَ : فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ .
27 27 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السَّمَّانُ الْكُوفِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ شَاةً ، فَقَالَ : إِيَّاكَ وَذَاتِ الدَّرِّ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، إِلَّا الْمُحَارِبِيُّ وَلَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَيَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ عَنْهُ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ .
3773 3154 قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَقُلْتُ : هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ ؟ قَالُوا : لَا ، وَاللهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ ، فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ ، وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كَذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْكَرَنَا ، فَقَالَ : « مَنْ هَذَا ؟ » فَبَادَرَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ » فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا » فَخَرَجْنَا نَمْشِي ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ ، فَقَرَعْنَا الْبَابَ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَيْنَ زَوْجُكِ ؟ » قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً ، وَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، مَا زَارَ نَاسًا أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي ، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ ، فَجَعَلْنَا نُنَقِّي مِنْهُ فِي الْقَمَرِ ، وَنَأْكُلُ ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ » أَوْ قَالَ : « إِيَّاكَ وَذَاتَ الدَّرِّ » . فَأَخَذَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : قُومِي ، فَطَحَنَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ ، وَتُوقِدُ تَحْتَهَا حَتَّى فَرَغَ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ ، فَثَرَدَ ، وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ صَفَقَتْهَا الرِّيحُ ، فَبَرَدَ ، فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَشَرِبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْحَمْدُ لِلهِ ، الَّذِي خَرَّجَنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ » ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْوَاقِفِيِّ : « مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ الْمَاءَ ؟ » قَالَ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ » . فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ فَقَالَ : « مَا جَاءَ بِكَ ؟ » قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي ، قَالَ : « هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ » . فَقَالَ : كُنْ أَنْتَ تَخْتَارُ لِي ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ » . قَالَ : فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ قَالَتْ : فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي ، قَالَتْ : قَدْ أَحْسَنْتَ ، قَالَ لَكَ : أَحْسِنْ إِلَيْهِ ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ : أَنْ تُعْتِقَهُ ، قَالَ : فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى .
17647 567 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ : فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَجَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ لَا يَأْتِينِي النَّوْمُ ، فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي ! فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ اسْتَنَدْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَدَخَلَ عُمَرُ ، فَلَمَّا رَآنِي أَنْكَرَنِي وَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قُلْتُ : الْجُوعُ ! قَالَ : وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ! فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى سَوَادَنَا أَنْكَرَهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَانِ ؟ فَبَدَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهَذَا عُمَرُ . فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ الْوَاقِمِيِّ ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَاسْتَأْذَنَّا فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ : أَيْنَ فُلَانٌ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ ، فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَدَخَلْنَا ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ حَامِلًا قِرْبَةً عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى عَلَّقَهَا فِي كَرْنَفَةٍ مِنْ كَرَانِفِ النَّخْلِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، مَا زَارَ النَّاسَ خَيْرٌ مِنْ زَوْرٍ زَارُونِي اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ جَاءَ بِعِذْقِ بُسْرٍ فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي فِي الْقَمَرِ وَنَأْكُلُ ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ وَجَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ قَالَ : ذَاتَ الدَّرِّ ، فَذَبَحَ لَنَا شَاةً وَسَلَخَهَا وَقَطَّعَهَا فِي الْقِدْرِ ، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ ، ثُمَّ جَاءَنَا بِثَرِيدَةٍ وَلَحْمٍ فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ تَخَفَّقَهَا الرِّيحُ فَبَرَدَتْ فَأَسْقَانَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ ، ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَبْنَا هَذَا ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِمِيِّ : أَمَا لَكَ خَادِمٌ يَكْفِيكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : فَانْظُرْ أَوَّلَ سَبْيٍ يَأْتِينِي فَائْتِنِي آمُرُ لَكَ بِخَادِمٍ . فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي ! قَالَ : قُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي . قَالَ : خُذْ هَذَا الْغُلَامَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ . فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَأَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا قَالَ لَهُ ، فَقَالَتْ : فَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَيْهِ ! قَالَ : وَمَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَتْ : أَنْ تُعْتِقَهُ . قَالَ : هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-20092
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة