الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا
اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُعَاذًا عَلَى الشَّامِ [وفي رواية : عَلَى الشَّامِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ(١)] ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ ، وَاغْزُ بِهِمْ ، فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ [وفي رواية : الزَّمَانِ(٢)] ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ ، مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُعَاذُ ، مَنْ [وفي رواية : مُرْ(٣)] لِي بِعَطَائِي ؟ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ ، مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَلَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ [وفي رواية : قَالَ : لَا وَاللَّهِ(٤)] لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ ، يَعْنِي : أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ [وفي رواية : قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا(٥)] ، وَإِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ صَالِحَ الْعَبِيدِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَحْرَارِ [وفي رواية : الْآخَرِينَ(٦)] بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدَائِنِ [وفي رواية : الْمُدُنِ(٧)] يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ [وفي رواية : الرُّسْتَاقِ(٨)] بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، تَفْضُلُ الْمَدَائِنُ بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ [وفي رواية : بِفَضْلِ الْمَدَائِنِ وَالْجَمَاعَاتِ ، وَالْجُمُعَاتِ(٩)] وَحِلَقِ الذِّكْرِ ، وَإِذَا كَانَ بَلَاءٌ خُصُّوا بِهِ دُونَهُمْ