حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : نَا أَبِي قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ :
اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُعَاذًا عَلَى الشَّامِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ ، وَاغْزُ بِهِمْ ، فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ ، مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُعَاذُ ، مَنْ لِي بِعَطَائِي ؟ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرُّسْتَاقِ ، مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ج٤ / ص٢٥١فَلَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ ، يَعْنِي : أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، وَإِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ صَالِحَ الْعَبِيدِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَحْرَارِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدَائِنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، تَفْضُلُ الْمَدَائِنُ بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ ، وَإِذَا كَانَ بَلَاءٌ خُصُّوا بِهِ دُونَهُمْ