إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُونَ
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً حَتَّى انْقَلَبَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلَّا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا - أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ مَا بَلَغُوا سَبْعَةَ عَشَرَ - فَقَالَ عُثْمَانُ : لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُصَلِّيَ مَعَهُ ، وَأَعْلَمَ مَا أَمْرُهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، وَمَعَهُ بِلَالٌ ، وَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا إِذْ سَمِعَ نَغَمَةً مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَمَشَى إِلَيْهِمْ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا يُجْلِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، انْتَظَرْنَاكَ لِنَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا صَلَّى صَلَاتَكُمْ هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ ، وَمَا زِلْتُمْ فِي صَلَاةٍ بَعْدُ ، وَقَالَ : إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ ، [وفي رواية : رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ(١)] فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُونَ ، وَإِنِّي [وفي رواية : وَأَنَا(٢)] أَمَانٌ لِأَصْحَابِي ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ