حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ طَاوُسًا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ ج١١ / ص٥٤أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً حَتَّى انْقَلَبَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلَّا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا - أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ - مَا بَلَغُوا سَبْعَةَ عَشَرَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُصَلِّيَ مَعَهُ وَأَعْلَمَ مَا أَمْرُهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا إِذْ سَمِعَ نَغَمَةً مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَمَشَى إِلَيْهِمْ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " مَا يُجْلِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " قَالُوا : انْتَظَرْنَاكَ لِنَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " مَا صَلَّى صَلَاتَكُمْ هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ ، وَمَا زِلْتُمْ فِي صَلَاةٍ بَعْدُ " وَقَالَ : إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُونَ ، وَإِنِّي أَمَانٌ لِأَصْحَابِي ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ