وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ لَيْسَ ذَاكَ سَيِّدَكُمْ
مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ ؟ قَالُوا : سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جَدُّ [وفي رواية : الْجَدُّ(١)] بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : بِأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بِالْبُخْلِ [وفي رواية : عَلَى أَنَّا نَزِنُهُ بِبُخْلٍ !(٢)] [عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ(٣)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى [وفي رواية : أَدْوَأُ(٤)] مِنَ الْبُخْلِ لَيْسَ ذَاكَ سَيِّدَكُمْ ، قَالُوا : فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : [بَلْ(٥)] سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ [بْنِ مَعْرُورٍ(٦)] ، [وفي رواية : سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الْقَطَطُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ(٧)] قَالَ كَعْبٌ : الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَعِنْدَ حَضْرَةِ وَفَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَأَطَاعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُوَجِّهُوهُ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ