إِنَّ هَذَا الْأَذَانَ يَعْنِي أَذَانَ بِلَالٍ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِقَامَتَهُ وَهُوَ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ
إِنَّ هَذَا الْأَذَانَ [يَعْنِي(١)] أَذَانُ بِلَالٍ الَّذِي أَمَرَهُ [وفي رواية : أَمَرَ(٢)] بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِقَامَتُهُ ، وَهُوَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، مَرَّةً وَاحِدَةً . قَالَ سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ : وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا سَعْدُ ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي ، فَأَذِّنْ وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ، وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا سَعْدُ ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي ، فَأَذِّنْ . قَالَ : فَأَذَّنَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقُبَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . [وفي رواية : كَانَ أَيَّ سَاعَةٍ أَتَى قُبَاءً أَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ، لِأَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ ، فَيَجْتَمِعُوا إِلَيْهِ ، فَأَتَى يَوْمًا وَلَيْسَ مَعَهُ بِلَالٌ فَنَظَرَ زُنُوجُ النُّصْحِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَرَقَى سَعْدٌ فِي عِذْقِ الْأَذَانِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُؤَذِّنَ يَا سَعْدُ ؟ قَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي ، رَأَيْتُكَ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَمْ أَرَ بِلَالًا مَعَكَ ، وَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الزُّنُوجِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ، فَخَشِيتُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ ، فَأَذَّنْتُ ، قَالَ : أَصَبْتَ يَا سَعْدُ ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي فَأَذِّنْ ، فَأَذَّنَ سَعْدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣)] قَالَ : وَلَمَّا اسْتَأْذَنَ بِلَالٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ : إِلَى مَنْ أَدْفَعُ الْأَذَانَ يَا بِلَالُ ؟ قَالَ : إِلَى سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقُبَاءَ . فَدَعَا عُمَرُ سَعْدًا ، فَقَالَ لَهُ : الْأَذَانُ إِلَيْكَ وَإِلَى عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ الْعَنَزَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُ بِلَالٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ امْشِ بِهَا بَيْنَ يَدَيَّ ، كَمَا كَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَرْكُزَهَا بِالْمُصَلَّى . فَفَعَلَ [ وعَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ ، أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ أَخْبَرُوهُ أَنَّ سَعْدَ الْقَرَظِ ، كَانَ مُؤَذِّنًا لِأَهْلِ قُبَاءَ فَانْتَقَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاتَّخَذَهُ مُؤَذِّنًا لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . ]
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابٌ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ ( ح 067 ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْعَبْدُوسِيُّ ، أَنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ ، أَنَا أحمد بْنُ محمد الْحَافِظُ ، أَنَبأ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ زوج أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْ…