لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ
خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقَبَةَ مَعَ مُشْرِكِي قَوْمِنَا(١)] ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ [بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ -(٢)] كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا [وفي رواية : أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ(٣)] ، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ [حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ(٤)] قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنِّي [وفي رواية : تَعْلَمُونَ أَنِّي(٥)] قَدْ رَأَيْتُ وَاللَّهِ رَأْيًا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي [وفي رواية : أَتُوَافِقُنِّي(٦)] [وفي رواية : أَتُوَافِقُونِي(٧)] عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : قُلْنَا لَهُ : وَمَا ذَاكَ [يَا أَبَا الْبِشْرِ ؟(٨)] ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ [أَنِّي(٩)] أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ [وفي رواية : وَلَا أَجْعَلُهَا مِنِّي بِظَهْرٍ(١٠)] يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَقُلْنَا [وفي رواية : قُلْنَا : لَا وَاللَّهِ لَا تَفْعَلُ(١١)] : وَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ [وفي رواية : وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ(١٢)] ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا [وفي رواية : قَالَ : فَإِنِّي وَاللَّهِ لَمُصَلٍّ إِلَيْهَا(١٣)] . قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا [وفي رواية : وَصَلَّيْنَا(١٤)] إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ [وفي رواية : وَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَتَوَجَّهْنَا إِلَى الشَّامِ(١٥)] حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ أَخِي : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ [وفي رواية : فَقَالَ لِيَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا ، فَلَقَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْهُ بِخِلَافِكُمْ إِيَّايَ(١٦)] . قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ [بِالْأَبْطَحِ(١٧)] [وفي رواية : بِالْبَطْحَاءِ(١٨)] فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَقُلْنَا لَهُ : تَدُلُّنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟(١٩)] ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ [إِذَا رَأَيْتُمَاهُ ؟(٢٠)] قَالَ : قُلْنَا : لَا [لَا وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُهُ - وَلَمْ نَكُنْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢١)] ، قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : [وَقَدْ كُنَّا(٢٢)] نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا [وفي رواية : كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ(٢٣)] ، قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ [وفي رواية : فَانْظُرَا الْعَبَّاسَ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَهُ(٢٤)] [وفي رواية : قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمْ ، فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا(٢٥)] ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ [وفي رواية : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَبَّاسُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ جَالِسَانِ(٢٦)] . فَسَلَّمْنَا [عَلَيْهِمَا(٢٧)] ثُمَّ جَلَسْنَا [وفي رواية : وَجَلَسْنَا(٢٨)] إِلَيْهِ [وفي رواية : وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا(٢٩)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟ [وفي رواية : يَا عَبَّاسُ ؟(٣٠)] [فَلَمَّا انْفَتَلَ(٣١)] قَالَ : نَعَمْ [هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ -(٣٢)] ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّاعِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ [إِنِّي قَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ فِي سَفَرِي هَذَا رَأْيًا قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ لَتُخْبِرَنِي عَمَّا صَنَعْتُ فِيهِ(٣٣)] [وفي رواية : هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ(٣٤)] ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، وَهَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ [وفي رواية : وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا ، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي ، وَخَالَفُونِي(٣٥)] ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا [وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ(٣٦)] . قَالَ : فَرَجَعَ الْبَرَاءُ [وفي رواية : قَدْ رَجَعَ(٣٧)] إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ [وفي رواية : وَأَهْلُهُ يَقُولُونَ(٣٨)] أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ : وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا [وفي رواية : ثُمَّ وَاعَدَنَا(٣٩)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ [وفي رواية : ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ(٤٠)] مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ [وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا لِبَيْعَتِهِ(٤١)] [وفي رواية : لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، أَقَمْنَا سَنَةً يَمْشِي أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ بِالسَّمْعِ وَالرَّحْلِ وَالْمَطْعَمِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا(٤٢)] ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا [وَإِنَّهُ لَعَلَى شِرْكِهِ(٤٣)] ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ ، وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا [وفي رواية : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَرْغَبُ بِكَ أَنْ تَمُوتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَتَكُونَ لِهَذِهِ النَّارِ غَدًا حَطَبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ بَعَثَ رَسُولًا يَأْمُرُ بِتَوْحِيدِهِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِكَ(٤٤)] ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : وَقَدْ وَاعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْبَيْعَةِ(٤٥)] ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ [وفي رواية : فَأَسْلَمَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ وَحَضَرَهَا مَعَنَا(٤٦)] ، وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا [مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ(٤٧)] مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا [وفي رواية : وَنُخْفِي ذَلِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا(٤٨)] ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقُ لَهُ [وفي رواية : فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وَاعَدَنَا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى أَوَّلَ اللَّيْلِ مَعَ قَوْمِنَا ، فَلَمَّا اسْتَثْقَلَ النَّاسُ فِي النَّوْمِ تَسَلَّلْنَا مِنْ فُرُشِنَا تَسَلُّلَ الْقَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا بِالْعَقَبَةِ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمُّهُ الْعَبَّاسُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ(٤٩)] . فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ [وفي رواية : فَكَانَ(٥٠)] الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ [وفي رواية : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ(٥١)] أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا [وفي رواية : - إِنَّمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا الْخَزْرَجَ -(٥٢)] ، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ [وفي رواية : بِحَيْثُ(٥٣)] قَدْ عَلِمْتُمْ [وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَبِلَادِهِ(٥٤)] ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ ، وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ [وفي رواية : وَقَدْ أَبَى إِلَّا انْقِطَاعَنَا إِلَيْكُمْ وَإِلَى مَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا وَاعَدْتُمُوهُ إِلَيْهِ فَأَنْتُمْ وَمَا عَلِمْتُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَخْشَوْنَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِذْلَانًا فَاتْرُكُوهُ فِي قَوْمِهِ ، فَإِنَّهُ فِي مَنَعَةٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ(٥٥)] [وفي رواية : وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ(٥٦)] . قَالَ : فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ ، فَتَكَلَّمْ [وفي رواية : تَكَلَّمْ(٥٧)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : فَدَعَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَلَا الْقُرْآنَ(٥٨)] وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ [وفي رواية : فَأَجَبْنَاهُ فِي الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ(٥٩)] [وفي رواية : فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ(٦٠)] [، وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لِرَبِّكَ ثُمَّ لِنَفْسِكَ(٦١)] ، قَالَ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ! [وفي رواية : إِنِّي أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ(٦٢)] قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : فَأَجَابَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ فَقَالَ(٦٣)] : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا ؛ فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ! قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ [وفي رواية : فَعَرَضَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ(٦٤)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ [وفي رواية : وَبَيْنَ قَوْمٍ(٦٥)] حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ - أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ [فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ(٦٦)] . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا [وفي رواية : فَأَخْرَجُوهُمْ(٦٧)] [ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَلِمَةَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ] [وفي رواية : فَأَخْرَجْنَا لَهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ(٦٨)] [، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَنَقِيبُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ(٦٩)] مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ . وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ : عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ [وفي رواية : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ فَبَايَعُوا(٧٠)] ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ [وفي رواية : وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ(٧١)] مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ ، يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ ، وَالْجَبَاجِبُ الْمَنَازِلُ ، هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ ؟ قَدْ أَجْمَعُوا [وفي رواية : قَدِ اجْتَمَعُوا(٧٢)] عَلَى حَرْبِكُمْ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا [وفي رواية : ارْفَضُّوا(٧٣)] إِلَى رِحَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا [وفي رواية : فَرَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا فَاضْطَجَعْنَا عَلَى فُرُشِنَا(٧٤)] ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاؤُونَا فِي مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ [وفي رواية : لِتَسْتَخْرِجُوهُ(٧٥)] مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَاللَّهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ [وفي رواية : أَنْ يَنْشَبَ(٧٦)] الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ ، قَالَ : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ [وفي رواية : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ(٧٧)] مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ [وفي رواية : وَمَا فَعَلْنَاهُ(٧٨)] [وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَامٍ وَهُوَ صَامِتٌ وَأَنَا صَامِتٌ(٧٩)] ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا ، قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ : وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ [وفي رواية : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَقْبَلَتْ جُلَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَتًى شَابٌّ عَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ(٨٠)] قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ [وفي رواية : فَلَمَّا تَثَوَّرَ الْقَوْمُ لِيَنْطَلِقُوا قُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُشْرِكُهُمْ فِي الْكَلَامِ : يَا أَبَا جَابِرٍ(٨١)] ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ [وفي رواية : أَنْتَ مِنْ سَادَتِنَا وَكَهْلٌ مِنْ كُهُولِنَا ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ مِثْلَ نَعْلِ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ(٨٢)] ، فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ [وفي رواية : فَسَمِعَهُ الْفَتَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا إِلَيَّ(٨٣)] ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا [وفي رواية : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَلْبَسَنَّهُمَا(٨٤)] ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ [مَهْلًا(٨٥)] : أَحْفَظْتَ وَاللَّهِ الْفَتَى ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ ! [وفي رواية : أَحْفَظْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّجُلَ - يَقُولُ أَخْجَلْتَهُ - ارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَهُ(٨٦)] قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، قَالَ - وَاللَّهِ - صُلْحٌ ، وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ [وفي رواية : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَسْتَلِبَهُ(٨٧)]
- (١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المستدرك على الصحيحين٥٩١٧·
- (٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (١٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (١٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (١٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (١٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٢)مسند أحمد١٥٩٦٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٣)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٥)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٢٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٢٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٢٩)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٣٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٣٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣٥)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣٦)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٣٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٣٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٣٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٤٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٤١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٤٢)المعجم الكبير١٧٢٨٢·
- (٤٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٤٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٤٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٤٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٤٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٤٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٤٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٠)المعجم الكبير٥٣٦٠١٧٢٥٥·المستدرك على الصحيحين٥٥٦٣·
- (٥١)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٥٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٦)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٥٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٥٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
- (٦١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٦٨)المستدرك على الصحيحين٥١٣٤·
- (٦٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٧٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
- (٨٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·