حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ

١٢ حديثًا٥ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع٨٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (٦/٣٣٨٠) برقم ١٥٩٦٩

خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقَبَةَ مَعَ مُشْرِكِي قَوْمِنَا(١)] ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ [بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ -(٢)] كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا [وفي رواية : أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ(٣)] ، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ [حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ(٤)] قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنِّي [وفي رواية : تَعْلَمُونَ أَنِّي(٥)] قَدْ رَأَيْتُ وَاللَّهِ رَأْيًا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي [وفي رواية : أَتُوَافِقُنِّي(٦)] [وفي رواية : أَتُوَافِقُونِي(٧)] عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : قُلْنَا لَهُ : وَمَا ذَاكَ [يَا أَبَا الْبِشْرِ ؟(٨)] ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ [أَنِّي(٩)] أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ [وفي رواية : وَلَا أَجْعَلُهَا مِنِّي بِظَهْرٍ(١٠)] يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَقُلْنَا [وفي رواية : قُلْنَا : لَا وَاللَّهِ لَا تَفْعَلُ(١١)] : وَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ [وفي رواية : وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ(١٢)] ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا [وفي رواية : قَالَ : فَإِنِّي وَاللَّهِ لَمُصَلٍّ إِلَيْهَا(١٣)] . قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا [وفي رواية : وَصَلَّيْنَا(١٤)] إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ [وفي رواية : وَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَتَوَجَّهْنَا إِلَى الشَّامِ(١٥)] حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ أَخِي : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ [وفي رواية : فَقَالَ لِيَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا ، فَلَقَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْهُ بِخِلَافِكُمْ إِيَّايَ(١٦)] . قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ [بِالْأَبْطَحِ(١٧)] [وفي رواية : بِالْبَطْحَاءِ(١٨)] فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَقُلْنَا لَهُ : تَدُلُّنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟(١٩)] ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ [إِذَا رَأَيْتُمَاهُ ؟(٢٠)] قَالَ : قُلْنَا : لَا [لَا وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُهُ - وَلَمْ نَكُنْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢١)] ، قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : [وَقَدْ كُنَّا(٢٢)] نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا [وفي رواية : كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ(٢٣)] ، قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ [وفي رواية : فَانْظُرَا الْعَبَّاسَ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَهُ(٢٤)] [وفي رواية : قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمْ ، فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا(٢٥)] ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ [وفي رواية : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَبَّاسُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ جَالِسَانِ(٢٦)] . فَسَلَّمْنَا [عَلَيْهِمَا(٢٧)] ثُمَّ جَلَسْنَا [وفي رواية : وَجَلَسْنَا(٢٨)] إِلَيْهِ [وفي رواية : وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا(٢٩)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟ [وفي رواية : يَا عَبَّاسُ ؟(٣٠)] [فَلَمَّا انْفَتَلَ(٣١)] قَالَ : نَعَمْ [هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ -(٣٢)] ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّاعِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ [إِنِّي قَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ فِي سَفَرِي هَذَا رَأْيًا قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ لَتُخْبِرَنِي عَمَّا صَنَعْتُ فِيهِ(٣٣)] [وفي رواية : هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ(٣٤)] ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، وَهَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ [وفي رواية : وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا ، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي ، وَخَالَفُونِي(٣٥)] ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا [وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ(٣٦)] . قَالَ : فَرَجَعَ الْبَرَاءُ [وفي رواية : قَدْ رَجَعَ(٣٧)] إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ [وفي رواية : وَأَهْلُهُ يَقُولُونَ(٣٨)] أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ : وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا [وفي رواية : ثُمَّ وَاعَدَنَا(٣٩)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ [وفي رواية : ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ(٤٠)] مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ [وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا لِبَيْعَتِهِ(٤١)] [وفي رواية : لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، أَقَمْنَا سَنَةً يَمْشِي أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ بِالسَّمْعِ وَالرَّحْلِ وَالْمَطْعَمِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا(٤٢)] ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا [وَإِنَّهُ لَعَلَى شِرْكِهِ(٤٣)] ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ ، وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا [وفي رواية : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَرْغَبُ بِكَ أَنْ تَمُوتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَتَكُونَ لِهَذِهِ النَّارِ غَدًا حَطَبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ بَعَثَ رَسُولًا يَأْمُرُ بِتَوْحِيدِهِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِكَ(٤٤)] ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : وَقَدْ وَاعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْبَيْعَةِ(٤٥)] ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ [وفي رواية : فَأَسْلَمَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ وَحَضَرَهَا مَعَنَا(٤٦)] ، وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا [مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ(٤٧)] مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا [وفي رواية : وَنُخْفِي ذَلِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا(٤٨)] ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقُ لَهُ [وفي رواية : فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وَاعَدَنَا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى أَوَّلَ اللَّيْلِ مَعَ قَوْمِنَا ، فَلَمَّا اسْتَثْقَلَ النَّاسُ فِي النَّوْمِ تَسَلَّلْنَا مِنْ فُرُشِنَا تَسَلُّلَ الْقَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا بِالْعَقَبَةِ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمُّهُ الْعَبَّاسُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ(٤٩)] . فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ [وفي رواية : فَكَانَ(٥٠)] الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ [وفي رواية : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ(٥١)] أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا [وفي رواية : - إِنَّمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا الْخَزْرَجَ -(٥٢)] ، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ [وفي رواية : بِحَيْثُ(٥٣)] قَدْ عَلِمْتُمْ [وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَبِلَادِهِ(٥٤)] ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ ، وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ [وفي رواية : وَقَدْ أَبَى إِلَّا انْقِطَاعَنَا إِلَيْكُمْ وَإِلَى مَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا وَاعَدْتُمُوهُ إِلَيْهِ فَأَنْتُمْ وَمَا عَلِمْتُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَخْشَوْنَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِذْلَانًا فَاتْرُكُوهُ فِي قَوْمِهِ ، فَإِنَّهُ فِي مَنَعَةٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ(٥٥)] [وفي رواية : وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ(٥٦)] . قَالَ : فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ ، فَتَكَلَّمْ [وفي رواية : تَكَلَّمْ(٥٧)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : فَدَعَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَلَا الْقُرْآنَ(٥٨)] وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ [وفي رواية : فَأَجَبْنَاهُ فِي الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ(٥٩)] [وفي رواية : فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ(٦٠)] [، وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لِرَبِّكَ ثُمَّ لِنَفْسِكَ(٦١)] ، قَالَ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ! [وفي رواية : إِنِّي أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ(٦٢)] قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : فَأَجَابَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ فَقَالَ(٦٣)] : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا ؛ فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ! قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ [وفي رواية : فَعَرَضَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ(٦٤)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ [وفي رواية : وَبَيْنَ قَوْمٍ(٦٥)] حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ - أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ [فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ(٦٦)] . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا [وفي رواية : فَأَخْرَجُوهُمْ(٦٧)] [ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَلِمَةَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ] [وفي رواية : فَأَخْرَجْنَا لَهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ(٦٨)] [، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَنَقِيبُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ(٦٩)] مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ . وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ : عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ [وفي رواية : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ فَبَايَعُوا(٧٠)] ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ [وفي رواية : وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ(٧١)] مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ ، يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ ، وَالْجَبَاجِبُ الْمَنَازِلُ ، هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ ؟ قَدْ أَجْمَعُوا [وفي رواية : قَدِ اجْتَمَعُوا(٧٢)] عَلَى حَرْبِكُمْ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا [وفي رواية : ارْفَضُّوا(٧٣)] إِلَى رِحَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا [وفي رواية : فَرَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا فَاضْطَجَعْنَا عَلَى فُرُشِنَا(٧٤)] ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاؤُونَا فِي مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ [وفي رواية : لِتَسْتَخْرِجُوهُ(٧٥)] مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَاللَّهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ [وفي رواية : أَنْ يَنْشَبَ(٧٦)] الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ ، قَالَ : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ [وفي رواية : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ(٧٧)] مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ [وفي رواية : وَمَا فَعَلْنَاهُ(٧٨)] [وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَامٍ وَهُوَ صَامِتٌ وَأَنَا صَامِتٌ(٧٩)] ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا ، قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ : وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ [وفي رواية : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَقْبَلَتْ جُلَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَتًى شَابٌّ عَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ(٨٠)] قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ [وفي رواية : فَلَمَّا تَثَوَّرَ الْقَوْمُ لِيَنْطَلِقُوا قُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُشْرِكُهُمْ فِي الْكَلَامِ : يَا أَبَا جَابِرٍ(٨١)] ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ [وفي رواية : أَنْتَ مِنْ سَادَتِنَا وَكَهْلٌ مِنْ كُهُولِنَا ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ مِثْلَ نَعْلِ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ(٨٢)] ، فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ [وفي رواية : فَسَمِعَهُ الْفَتَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا إِلَيَّ(٨٣)] ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا [وفي رواية : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَلْبَسَنَّهُمَا(٨٤)] ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ [مَهْلًا(٨٥)] : أَحْفَظْتَ وَاللَّهِ الْفَتَى ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ ! [وفي رواية : أَحْفَظْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّجُلَ - يَقُولُ أَخْجَلْتَهُ - ارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَهُ(٨٦)] قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، قَالَ - وَاللَّهِ - صُلْحٌ ، وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ [وفي رواية : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَسْتَلِبَهُ(٨٧)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  3. (٣)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  5. (٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  6. (٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المستدرك على الصحيحين٥٩١٧·
  8. (٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  9. (٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  10. (١٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  11. (١١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  12. (١٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  13. (١٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  14. (١٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  15. (١٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  16. (١٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  17. (١٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  18. (١٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  19. (١٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  20. (٢٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  21. (٢١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  22. (٢٢)مسند أحمد١٥٩٦٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  23. (٢٣)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  24. (٢٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  25. (٢٥)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  26. (٢٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  27. (٢٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  28. (٢٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  29. (٢٩)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  30. (٣٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  31. (٣١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  32. (٣٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  33. (٣٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  34. (٣٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  35. (٣٥)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  36. (٣٦)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  37. (٣٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  38. (٣٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  39. (٣٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  40. (٤٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  41. (٤١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  42. (٤٢)المعجم الكبير١٧٢٨٢·
  43. (٤٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  44. (٤٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  45. (٤٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  46. (٤٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  47. (٤٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  48. (٤٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  49. (٤٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  50. (٥٠)المعجم الكبير٥٣٦٠١٧٢٥٥·المستدرك على الصحيحين٥٥٦٣·
  51. (٥١)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  52. (٥٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  53. (٥٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  54. (٥٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  55. (٥٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  56. (٥٦)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  57. (٥٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  58. (٥٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  59. (٥٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  60. (٦٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  61. (٦١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  62. (٦٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  63. (٦٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  64. (٦٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  65. (٦٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  66. (٦٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  67. (٦٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  68. (٦٨)المستدرك على الصحيحين٥١٣٤·
  69. (٦٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  70. (٧٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  71. (٧١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  72. (٧٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  73. (٧٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  74. (٧٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  75. (٧٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  76. (٧٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  77. (٧٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  78. (٧٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  79. (٧٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  80. (٨٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  81. (٨١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  82. (٨٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  83. (٨٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  84. (٨٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  85. (٨٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  86. (٨٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  87. (٨٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١٢ / ١٢
  • مسند أحمد · #15969

    أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ! قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا ؛ فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ! قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ - أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ . وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ : عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ ، يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ ، وَالْجَبَاجِبُ الْمَنَازِلُ ، هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ ؟ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ؟ قَالَ عَلِيٌّ : يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا وَاللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاؤُونَا فِي مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَاللهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ ، قَالَ : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا ، قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ : وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ : أَحْفَظْتَ وَاللهِ الْفَتَى ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ ! قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، قَالَ - وَاللهِ - صُلْحٌ ، وَاللهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ . فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ الْعَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فاسأله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وكنا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فأل . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : من .

  • صحيح ابن حبان · #7019

    أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ ، لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ ، فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا ، وَنُخْفِي ذَلِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ ، أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَتَلَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ ، فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ . ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَإِنَّا قَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ ، فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : بَايِعْنَا ، قَالَ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ وَاللهِ أَهْلُ الْحَرْبِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ فِي حُفْرَتِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّاهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، كَانَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ .

  • صحيح ابن خزيمة · #504

    قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ - قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ .

  • المعجم الكبير · #4455

    خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَقَبَةِ ، وَكَانَ نَقِيبُ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعَ بْنَ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ " .

  • المعجم الكبير · #5360

    خَرَجْنَا إِلَى الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ ، فَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو .

  • المعجم الكبير · #5408

    خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ " .

  • المعجم الكبير · #5424

    خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ " .

  • المعجم الكبير · #17255

    إِنِّي أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ . فَأَجَابَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ فَقَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَنَحْنُ وَاللهِ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ! فَعَرَضَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَظْهَرَكَ اللهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ ، وَأُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ . فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا - فَأَخْرَجُوهُمْ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَلِمَةَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَنَقِيبُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ؛ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ ، فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ فَبَايَعُوا ، وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ عَلَى الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ ، هَلْ لَكُمْ فِي مُحَمَّدٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَضُّوا إِلَى رِحَالِكُمْ ! فَرَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا فَاضْطَجَعْنَا عَلَى فُرُشِنَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَقْبَلَتْ جُلَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَتًى شَابٌّ عَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ ، حَتَّى جَاءُونَا فِي رِحَالِنَا فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا لِتَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيْنَا أَنْ يَنْشَبَ الْحَرْبُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ ! فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا فَعَلْنَاهُ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَامٍ وَهُوَ صَامِتٌ وَأَنَا صَامِتٌ ، فَلَمَّا تَثَوَّرَ الْقَوْمُ لِيَنْطَلِقُوا قُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُشْرِكُهُمْ فِي الْكَلَامِ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، أَنْتَ مِنْ سَادَتِنَا وَكَهْلٌ مِنْ كُهُولِنَا ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ مِثْلَ نَعْلِ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ! فَسَمِعَهُ الْفَتَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا إِلَيَّ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَتَلْبَسَنَّهُمَا ! فَقَالَ أَبُو جَابِرٍ : مَهْلًا ، أَحْفَظْتَ لَعَمْرُ اللهِ الرَّجُلَ - يَقُولُ أَخْجَلْتَهُ - ارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَهُ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَسْتَلِبَهُ .

  • المعجم الكبير · #17282

    لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، أَقَمْنَا سَنَةً يَمْشِي أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ بِالسَّمْعِ وَالرَّحْلِ وَالْمَطْعَمِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا .

  • المستدرك على الصحيحين · #5134

    أَخْرِجُوا إِلَيَّ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ .

  • المستدرك على الصحيحين · #5563

    خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَقَبَةِ ، فَكَانَ نَقِيبُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ .

  • المستدرك على الصحيحين · #5917

    أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِهَا - قَالَ : خَرَجْنَا فِي حُجَّاجٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَتُوافِقُونِي عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ قَالَ : قُلْنَا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَظُنُّنِي أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُهُ فِي ذِكْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .