حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. جمعية المكنز الإسلامي: 16040ط. مؤسسة الرسالة: 15798
15969
بقية حديث كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا قَالَ : خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا ، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : قُلْنَا لَهُ : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَقُلْنَا : وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا . قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ أَخِي : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ . قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ : قُلْنَا : لَا ، قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : [وَقَدْ كُنَّا] نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا ، قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ . فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّاعِرُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ : وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ ، وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ ، وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقُ لَهُ . فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا ، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ ، وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ . قَالَ : فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ ، فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ :

أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ! قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا ؛ فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ! قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ - أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ . وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ : عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ ، يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ ، وَالْجَبَاجِبُ الْمَنَازِلُ ، هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ ؟ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ؟ قَالَ عَلِيٌّ : يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا وَاللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاؤُونَا فِي مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَاللهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ ، قَالَ : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا ، قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ : وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ : أَحْفَظْتَ وَاللهِ الْفَتَى ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ ! قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، قَالَ - وَاللهِ - صُلْحٌ ، وَاللهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ . فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ الْعَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فاسأله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وكنا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فأل . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : من .
معلقمرفوع· رواه كعب بن مالك الأنصاريله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين5 أحكام
  • الهيثمي

    رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع

    صحيح
  • الهيثمي

    رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع

    صحيح
  • الهيثمي

    رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع

    صحيح
  • الهيثمي

    رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع

    صحيح
  • الهيثمي

    رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع

    صحيح
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    كعب بن مالك الأنصاري
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:أن
    الوفاة51هـ
  2. 02
    عبيد الله بن كعب بن مالك الأنصاري
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:حدثه
    الوفاة
  3. 03
    معبد بن كعب بن مالك الأنصاري
    تقييم الراوي:مقبول· الثالثة
    في هذا السند:حدثنى
    الوفاة101هـ
  4. 04
    محمد بن إسحاق
    تقييم الراوي:صدوق· صغار الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة150هـ
  5. 05
    إبراهيم بن سعد أبو إسحاق الزهري
    تقييم الراوي:ثقة· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة182هـ
  6. 06
    يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة208هـ
  7. 07
    أحمد بن حنبل
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· رأس الطبقة العاشرة
    الوفاة241هـ
التخريج

أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 505) برقم: (504) وابن حبان في "صحيحه" (15 / 471) برقم: (7019) والحاكم في "مستدركه" (3 / 252) برقم: (5134) ، (3 / 354) برقم: (5563) وأحمد في "مسنده" (6 / 3380) برقم: (15969) والطبراني في "الكبير" (5 / 17) برقم: (4455) ، (6 / 15) برقم: (5360) ، (6 / 25) برقم: (5408) ، (6 / 31) برقم: (5424) ، (19 / 87) برقم: (17255) ، (19 / 101) برقم: (17282)

الشواهد7 شاهد
صحيح ابن خزيمة
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع٨٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (٦/٣٣٨٠) برقم ١٥٩٦٩

خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [وفي رواية : خَرَجْنَا فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقَبَةَ مَعَ مُشْرِكِي قَوْمِنَا(١)] ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ [بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ -(٢)] كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا [وفي رواية : أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ(٣)] ، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ [حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ(٤)] قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنِّي [وفي رواية : تَعْلَمُونَ أَنِّي(٥)] قَدْ رَأَيْتُ وَاللَّهِ رَأْيًا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي [وفي رواية : أَتُوَافِقُنِّي(٦)] [وفي رواية : أَتُوَافِقُونِي(٧)] عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : قُلْنَا لَهُ : وَمَا ذَاكَ [يَا أَبَا الْبِشْرِ ؟(٨)] ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُ [أَنِّي(٩)] أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ [وفي رواية : وَلَا أَجْعَلُهَا مِنِّي بِظَهْرٍ(١٠)] يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَقُلْنَا [وفي رواية : قُلْنَا : لَا وَاللَّهِ لَا تَفْعَلُ(١١)] : وَاللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ [وفي رواية : وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ(١٢)] ، فَقَالَ : إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا [وفي رواية : قَالَ : فَإِنِّي وَاللَّهِ لَمُصَلٍّ إِلَيْهَا(١٣)] . قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا [وفي رواية : وَصَلَّيْنَا(١٤)] إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ [وفي رواية : وَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَتَوَجَّهْنَا إِلَى الشَّامِ(١٥)] حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ أَخِي : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ [وفي رواية : فَقَالَ لِيَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا ، فَلَقَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْهُ بِخِلَافِكُمْ إِيَّايَ(١٦)] . قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ [بِالْأَبْطَحِ(١٧)] [وفي رواية : بِالْبَطْحَاءِ(١٨)] فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَقُلْنَا لَهُ : تَدُلُّنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟(١٩)] ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟ [إِذَا رَأَيْتُمَاهُ ؟(٢٠)] قَالَ : قُلْنَا : لَا [لَا وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُهُ - وَلَمْ نَكُنْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢١)] ، قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : [وَقَدْ كُنَّا(٢٢)] نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا [وفي رواية : كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ(٢٣)] ، قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ [وفي رواية : فَانْظُرَا الْعَبَّاسَ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَهُ(٢٤)] [وفي رواية : قَالَ : فَإِذَا دَخَلْتُمْ ، فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا(٢٥)] ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ [وفي رواية : فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَبَّاسُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ جَالِسَانِ(٢٦)] . فَسَلَّمْنَا [عَلَيْهِمَا(٢٧)] ثُمَّ جَلَسْنَا [وفي رواية : وَجَلَسْنَا(٢٨)] إِلَيْهِ [وفي رواية : وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا(٢٩)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟ [وفي رواية : يَا عَبَّاسُ ؟(٣٠)] [فَلَمَّا انْفَتَلَ(٣١)] قَالَ : نَعَمْ [هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ -(٣٢)] ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّاعِرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ [إِنِّي قَدْ كُنْتُ رَأَيْتُ فِي سَفَرِي هَذَا رَأْيًا قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ لَتُخْبِرَنِي عَمَّا صَنَعْتُ فِيهِ(٣٣)] [وفي رواية : هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ(٣٤)] ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا ، وَهَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ [وفي رواية : وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا ، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي ، وَخَالَفُونِي(٣٥)] ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا [وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ(٣٦)] . قَالَ : فَرَجَعَ الْبَرَاءُ [وفي رواية : قَدْ رَجَعَ(٣٧)] إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ [وفي رواية : وَأَهْلُهُ يَقُولُونَ(٣٨)] أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ . قَالَ : وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا [وفي رواية : ثُمَّ وَاعَدَنَا(٣٩)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ [وفي رواية : ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ(٤٠)] مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ [وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا لِبَيْعَتِهِ(٤١)] [وفي رواية : لَمَّا قَدِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلًا الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، أَقَمْنَا سَنَةً يَمْشِي أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ بِالسَّمْعِ وَالرَّحْلِ وَالْمَطْعَمِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا(٤٢)] ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا [وَإِنَّهُ لَعَلَى شِرْكِهِ(٤٣)] ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ ، وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا [وفي رواية : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَرْغَبُ بِكَ أَنْ تَمُوتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَتَكُونَ لِهَذِهِ النَّارِ غَدًا حَطَبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ بَعَثَ رَسُولًا يَأْمُرُ بِتَوْحِيدِهِ ، وَقَدْ أَسْلَمَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِكَ(٤٤)] ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : وَقَدْ وَاعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْبَيْعَةِ(٤٥)] ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ [وفي رواية : فَأَسْلَمَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ وَحَضَرَهَا مَعَنَا(٤٦)] ، وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا [مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ(٤٧)] مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا [وفي رواية : وَنُخْفِي ذَلِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا(٤٨)] ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقُ لَهُ [وفي رواية : فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وَاعَدَنَا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى أَوَّلَ اللَّيْلِ مَعَ قَوْمِنَا ، فَلَمَّا اسْتَثْقَلَ النَّاسُ فِي النَّوْمِ تَسَلَّلْنَا مِنْ فُرُشِنَا تَسَلُّلَ الْقَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا بِالْعَقَبَةِ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمُّهُ الْعَبَّاسُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ(٤٩)] . فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ [وفي رواية : فَكَانَ(٥٠)] الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ [وفي رواية : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ(٥١)] أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا [وفي رواية : - إِنَّمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا الْخَزْرَجَ -(٥٢)] ، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ [وفي رواية : بِحَيْثُ(٥٣)] قَدْ عَلِمْتُمْ [وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَبِلَادِهِ(٥٤)] ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ ، وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ [وفي رواية : وَقَدْ أَبَى إِلَّا انْقِطَاعَنَا إِلَيْكُمْ وَإِلَى مَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا وَاعَدْتُمُوهُ إِلَيْهِ فَأَنْتُمْ وَمَا عَلِمْتُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَخْشَوْنَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِذْلَانًا فَاتْرُكُوهُ فِي قَوْمِهِ ، فَإِنَّهُ فِي مَنَعَةٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ(٥٥)] [وفي رواية : وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ(٥٦)] . قَالَ : فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ ، فَتَكَلَّمْ [وفي رواية : تَكَلَّمْ(٥٧)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : فَدَعَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَلَا الْقُرْآنَ(٥٨)] وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ [وفي رواية : فَأَجَبْنَاهُ فِي الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ(٥٩)] [وفي رواية : فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ(٦٠)] [، وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لِرَبِّكَ ثُمَّ لِنَفْسِكَ(٦١)] ، قَالَ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ! [وفي رواية : إِنِّي أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ(٦٢)] قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : فَأَجَابَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ فَقَالَ(٦٣)] : نَعَمْ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا ؛ فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ! قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ [وفي رواية : فَعَرَضَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ(٦٤)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ [وفي رواية : وَبَيْنَ قَوْمٍ(٦٥)] حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ - أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلِ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ [فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ(٦٦)] . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا [وفي رواية : فَأَخْرَجُوهُمْ(٦٧)] [ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَلِمَةَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ] [وفي رواية : فَأَخْرَجْنَا لَهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ(٦٨)] [، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَنَقِيبُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ(٦٩)] مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ . وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ : عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ [وفي رواية : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ فَبَايَعُوا(٧٠)] ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ [وفي رواية : وَصَرَخَ الشَّيْطَانُ(٧١)] مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ ، يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ ، وَالْجَبَاجِبُ الْمَنَازِلُ ، هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ ؟ قَدْ أَجْمَعُوا [وفي رواية : قَدِ اجْتَمَعُوا(٧٢)] عَلَى حَرْبِكُمْ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا [وفي رواية : ارْفَضُّوا(٧٣)] إِلَى رِحَالِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا [وفي رواية : فَرَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا فَاضْطَجَعْنَا عَلَى فُرُشِنَا(٧٤)] ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاؤُونَا فِي مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ [وفي رواية : لِتَسْتَخْرِجُوهُ(٧٥)] مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَاللَّهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ [وفي رواية : أَنْ يَنْشَبَ(٧٦)] الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ ، قَالَ : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ [وفي رواية : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ(٧٧)] مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ [وفي رواية : وَمَا فَعَلْنَاهُ(٧٨)] [وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَامٍ وَهُوَ صَامِتٌ وَأَنَا صَامِتٌ(٧٩)] ، وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا ، قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ : وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ [وفي رواية : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَقْبَلَتْ جُلَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فَتًى شَابٌّ عَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ(٨٠)] قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ [وفي رواية : فَلَمَّا تَثَوَّرَ الْقَوْمُ لِيَنْطَلِقُوا قُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُشْرِكُهُمْ فِي الْكَلَامِ : يَا أَبَا جَابِرٍ(٨١)] ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ [وفي رواية : أَنْتَ مِنْ سَادَتِنَا وَكَهْلٌ مِنْ كُهُولِنَا ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ مِثْلَ نَعْلِ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ(٨٢)] ، فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ [وفي رواية : فَسَمِعَهُ الْفَتَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا إِلَيَّ(٨٣)] ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا [وفي رواية : فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَلْبَسَنَّهُمَا(٨٤)] ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ [مَهْلًا(٨٥)] : أَحْفَظْتَ وَاللَّهِ الْفَتَى ، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ ! [وفي رواية : أَحْفَظْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّجُلَ - يَقُولُ أَخْجَلْتَهُ - ارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَهُ(٨٦)] قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، قَالَ - وَاللَّهِ - صُلْحٌ ، وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ [وفي رواية : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَسْتَلِبَهُ(٨٧)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  3. (٣)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  5. (٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  6. (٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المستدرك على الصحيحين٥٩١٧·
  8. (٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  9. (٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  10. (١٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  11. (١١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  12. (١٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  13. (١٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  14. (١٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  15. (١٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  16. (١٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  17. (١٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  18. (١٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  19. (١٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  20. (٢٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  21. (٢١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  22. (٢٢)مسند أحمد١٥٩٦٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  23. (٢٣)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  24. (٢٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  25. (٢٥)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  26. (٢٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  27. (٢٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  28. (٢٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  29. (٢٩)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  30. (٣٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  31. (٣١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  32. (٣٢)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  33. (٣٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  34. (٣٤)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  35. (٣٥)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  36. (٣٦)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  37. (٣٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  38. (٣٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  39. (٣٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  40. (٤٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  41. (٤١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  42. (٤٢)المعجم الكبير١٧٢٨٢·
  43. (٤٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  44. (٤٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  45. (٤٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  46. (٤٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  47. (٤٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  48. (٤٨)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  49. (٤٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  50. (٥٠)المعجم الكبير٥٣٦٠١٧٢٥٥·المستدرك على الصحيحين٥٥٦٣·
  51. (٥١)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  52. (٥٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  53. (٥٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  54. (٥٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  55. (٥٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  56. (٥٦)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  57. (٥٧)صحيح ابن حبان٧٠١٩·المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  58. (٥٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  59. (٥٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  60. (٦٠)صحيح ابن حبان٧٠١٩·
  61. (٦١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  62. (٦٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  63. (٦٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  64. (٦٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  65. (٦٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  66. (٦٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  67. (٦٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  68. (٦٨)المستدرك على الصحيحين٥١٣٤·
  69. (٦٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  70. (٧٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  71. (٧١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  72. (٧٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  73. (٧٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  74. (٧٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  75. (٧٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  76. (٧٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  77. (٧٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  78. (٧٨)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  79. (٧٩)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  80. (٨٠)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  81. (٨١)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  82. (٨٢)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  83. (٨٣)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  84. (٨٤)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  85. (٨٥)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  86. (٨٦)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
  87. (٨٧)المعجم الكبير١٧٢٥٥·
مقارنة المتون38 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المستدرك على الصحيحين
المعجم الكبير
صحيح ابن حبان
صحيح ابن خزيمة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — جمعية المكنز الإسلامي16040
ترقيم طبعة ٢ — مؤسسة الرسالة15798
المواضيع
غريب الحديث15 كلمةً
الْبَنِيَّةِ(المادة: البنية)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَنَا ) * فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : " فَأَمَرَ بِبِنَائِهِ فَقُوِّضَ " الْبِنَاءُ وَاحِدُ الْأَبْنِيَةِ ، وَهِيَ الْبُيُوتُ الَّتِي تَسْكُنُهَا الْعَرَبُ فِي الصَّحْرَاءِ ، فَمِنْهَا الطِّرَافُ ، وَالْخِبَاءُ ، وَالْبِنَاءُ ، وَالْقُبَّةُ ، وَالْمِضْرَبُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ " الِابْتِنَاءُ وَالْبِنَاءُ : الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ . وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَنَى عَلَيْهَا قُبَّةً لِيَدْخُلَ بِهَا فِيهَا ، فَيُقَالُ بَنَى الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ بَنَى بِأَهْلِهِ . وَهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِ الْحَدِيثِ . وَعَادَ الْجَوْهَرِيُّ اسْتَعْمَلَهُ فِي كِتَابِهِ . وَالْمُبْتَنَى هَاهُنَا يُرَادُ بِهِ الِابْتِنَاءُ ، فَأَقَامَهُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَّى تَبْنِينِي " أَيْ مَتَى تُدْخِلُنِي عَلَى زَوْجَتِي . وَحَقِيقَتُهُ مَتَى تَجْعَلُنِي أَبْتَنِي بِزَوْجَتِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّقِيًا الْأَرْضَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنِّي أَذْكُرُ يَوْمَ مَطَرٍ فَإِنَّا بَسَطْنَا لَهُ بِنَاءً " أَ

تَعْرِفُ(المادة: تعرف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيه

لسان العرب

[ عرف ] عرف : الْعِرْفَانُ : الْعِلْمُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَنْفَصِلَانِ بِتَحْدِيدٍ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ ، عَرَفَهُ يَعْرِفُهُ عِرْفَةً وَعِرْفَانًا وَعِرْفَانًا وَمَعْرِفَةً وَاعْتَرَفَهُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا : مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ خِلَافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ رِيحَا وَرَجُلٌ عَرُوفٌ وَعَرُوفَةٌ : عَارِفٌ يَعْرِفُ الْأُمُورَ وَلَا يُنْكِرُ أَحَدًا رَآهُ مَرَّةَ ، وَالْهَاءُ فِي عَرُوفَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْعَرِيفُ وَالْعَارِفُ بِمَعْنًى ؛ مِثْلُ عَلِيمٍ وَعَالِمٍ ، قَالَ طَرِيفُ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقِيلَ طَرِيفُ بْنُ عَمْرٍو : أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أَيْ : عَارِفَهُمْ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ ضَرِيبُ قِدَاحٍ ، وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ ، وَأَمْرٌ عَرِيفٌ وَعَارِفٌ مَعْرُوفٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعَ أَمْرٌ عَارِفٌ ، أَيْ : مَعْرُوفٌ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَالَّذِي حَصَّلْنَاهُ لِلْأَئِمَّةِ رَجُلٌ عَارِفٌ ، أَيْ : صَبُورٌ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ ، وَالْعِرْفُ بِالْكَسْرِ : مِنْ قَوْلِهِمْ مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ ، أَيْ : مَا عَرَفَنِي إِلَّا أَخَيرًا ، وَيُقَالُ : أَعْرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا وَعَرَّفَهُ إِذَا وَقَّفَهُ عَلَى ذَنْبِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ، وَعَرَّفَهُ الْأَمْرَ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ ، وَعَرَّفَهُ بَيْتَهُ : أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ ، وَعَرَّفَهُ بِهِ : وَسَمَهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : عَرَّفْتُهُ زَيْدًا فَذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بِالتَّثْقِيلِ إِلَى مَفْعُو

أَنْسَى(المادة: أنسى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَسَا ) ( س ) فِيهِ : لَا يَقُولُنَّ أَحَدُكُمْ : نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ . كَرِهَ نِسْبَةَ النِّسْيَانِ إِلَى النَّفْسِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ إِيَّاهُ ; لِأَنَّهُ الْمُقَدِّرُ لِلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَالثَّانِي : أَنَّ أَصْلَ النِّسْيَانِ التَّرْكُ ، فَكَرِهَ لَهُ أَنْ يَقُولَ : تَرَكْتُ الْقُرْآنَ ، أَوْ قَصَدْتُ إِلَى نِسْيَانِهِ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ . يُقَالُ : نَسَّاهُ اللَّهُ وَأَنْسَاهُ . وَلَوْ رُوِيَ : " نُسِيَ " بِالتَّخْفِيفِ لَكَانَ مَعْنَاهُ تُرِكَ مِنَ الْخَيْرِ وَحُرِمَ . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ : " بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ : نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، لَيْسَ هُوَ نَسِيَ وَلَكِنَّهُ نُسِّيَ " وَهَذَا اللَّفْظُ أَبْيَنُ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَاخْتَارَ فِيهِ أَنَّهُ بِمَعْنَى التَّرْكِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّمَا أُنَسَّى لِأَسُنَّ ، أَيْ لِأَذْكُرَ لَكُمْ مَا يَلْزَمُ النَّاسِيَ ، لِشَيْءٍ مِنْ عِبَادَتِهِ ، وَأَفْعَلُ ذَلِكَ فَتَقْتَدُوا بِي . ( هـ ) وَفِيهِ : فَيُتْرَكُونَ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ، أَيْ يُنْسَوْنَ فِي النَّارِ . وَتَحْتَ الْقَدَمِ اسْتِعَارَةٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يُنْسِيهِمُ اللَّهُ الْخَلْقَ ، لِئَلَّا يَشْفَعَ فِيهِمْ أَحَدٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : أَبْلَتْ مَوَدَّتَهَا اللَّيَالِي بَعْدَنَا وَمَشَى عَلَيْهَا الدَّهْرُ وَهُوَ مُقَيَّدُ * وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَ

لسان العرب

[ نسا ] نسا : النِّسْوَةُ وَالنُّسْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، وَالنِّسَاءُ وَالنِّسْوَانُ وَالنُّسْوَانُ : جَمْعُ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ كَمَا يُقَالُ خَلِفَةٌ وَمَخَاضٌ وَذَلِكَ وَأُولَئِكَ وَالنِّسُونَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالنِّسَاءُ جَمْعُ نِسْوَةٍ إِذَا كَثُرْنَ ، وَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْإِضَافَةِ إِلَى نِسَاءٍ نِسْوِيٌّ ، فَرَدَّهُ إِلَى وَاحِدِهِ ، وَتَصْغِيرُ نِسْوَةٍ نُسَيَّةٌ ، وَيُقَالُ : نُسَيَّاتٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْجَمْعِ . وَالنَّسَا : عَرِقٌ مِنَ الْوِرْكِ إِلَى الْكَعْبِ ، أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ، لِقَوْلِهِمْ نَسَوَانِ فِي تَثْنِيَتِهِ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ أَيْضًا مُنْقَلِبَةً عَنِ الْيَاءِ لِقَوْلِهِمْ نَسَيَانِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : ذِي مَحْزِمٍ نَهْدٍ وَطَرْفٍ شَاخِصٍ وَعَصَبٍ عَنْ نَسَوَيْهِ قَالِصِ الْأَصْمَعِيُّ : النَّسَا ، بِالْفَتْحِ مَقْصُورٌ بِوَزْنِ الْعَصَا عِرْقٌ يَخْرُجُ مِنَ الْوَرِكِ فَيَسْتَبْطِنُ الْفَخْذَيْنِ ثُمَّ يَمُرُّ بِالْعُرْقُوبِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَافِرَ ، فَإِذَا سَمِنَتِ الدَّابَّةُ انْفَلَقَتْ فَخْذَاهَا بِلَحْمَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ وَجَرَى النَّسَا بَيْنَهُمَا وَاسْتَبَانَ ، وَإِذَا هُزِلَتِ الدَّابَّةُ اضْطَرَبَتِ الْفَخْذَانِ وَمَاجَتِ الرَّبَلَتَانِ وَخَفِيَ النَّسَا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : مُنْشَقُّ النَّسَا ، يُرِيدُ مَوْضِعَ النَّسَا . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : رَمَيْتُ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَ بَدْرٍ فَقَطَعْتُ نَسَاهُ . وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ النَّسَا ، لَا عِرْقُ النَّسَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالنَّسَا مِنَ الْوَرِكِ إِلَى الْكَعْبِ ، وَلَا يُقَالُ عِرْقُ النَّسَا ، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ ثَعْلَبٌ فَأَضَافَهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : مُتَفَلِّقٌ أَنْس

أَوْسَطِ(المادة: أوسط)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَسُطَ ) ( س ) فِيهِ " الْجَالِسُ وَسْطَ الْحَلْقَةِ مَلْعُونٌ " الْوَسْطُ بِالسُّكُونِ . يُقَالُ فِيمَا كَانَ مُتَفَرِّقَ الْأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ ، كَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ مُتَّصِلَ الْأَجْزَاءِ كَالدَّارِ وَالرَّأْسِ فَهُوَ بِالْفَتْحِ . وَقِيلَ : كُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ " بَيْنَ " فَهُوَ بِالسُّكُونِ ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ " بَيْنَ " فَهُوَ بِالْفَتْحِ . وَقِيلَ : كُلٌّ مِنْهُمَا يَقَعُ مَوْقِعَ الْآخَرِ ، وَكَأَنَّهُ الْأَشْبَهُ . وَإِنَّمَا لُعِنَ الْجَالِسُ وَسْطَ الْحَلْقَةِ; لِأَنَّهُ لَابُدَّ وَأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ الْمُحِيطِينَ بِهِ ، فَيُؤْذِيَهِمْ فَيَلْعَنُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ . * وَفِيهِ " خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا " كُلُّ خَصْلَةٍ مَحْمُودَةٍ فَلَهَا طَرَفَانِ مَذْمُومَانِ ، فَإِنَّ السَّخَاءَ وَسَطٌ بَيْنِ الْبُخْلِ وَالتَّبْذِيرِ ، وَالشَّجَاعَةَ وَسَطٌ بَيْنَ الْجُبْنِ وَالتَّهَوُّرِ ، وَالْإِنْسَانُ مَأْمُورٌ أَنْ يَتَجَنَّبَ كُلَّ وَصْفٍ مَذْمُومٍ ، وَتَجَنُّبُهُ بِالتَّعَرِّي مِنْهُ وَالْبُعْدِ عَنْهُ ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ مِنْهُ بُعْدًا ازْدَادَ مِنْهُ تَعَرِّيًا . وَأَبْعَدُ الْجِهَاتِ وَالْمَقَادِيرِ وَالْمَعَانِي مِنْ كُلِّ طَرَفَيْنِ وَسَطُهُمَا ، وَهُوَ غَايَةُ الْبُعْدِ عَنْهُمَا ، فَإِذَا كَانَ فِي الْوَسَطِ فَقَدْ بَعُدَ عَنِ الْأَطْرَافِ الْمَذْمُومَةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ . ( س ) وَفِيهِ " الْوَلَدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ " أَيْ خَيْرُهَا . يُقَالُ : هُوَ مِنْ أَوْسَطِ قَوْمِهِ : أَيْ خِيَارِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <متن رب

لسان العرب

[ وسط ] وسط : وَسَطُ الشَّيْءِ : مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، قَالَ : إِذَا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطًا إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ الْعُنَّدَا أَيِ اجْعَلُونِي وَسَطًا لَكُمْ تَرْفُقُونَ بِي وَتَحْفَظُونَنِي ، فَإِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّمًا لَكُمْ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ نَاقَتِي فَتَصْرَعَنِي ، فَإِذَا سَكَّنْتَ السِّينَ مِنْ وَسْطٍ صَارَ ظَرْفًا ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : أَتَتْهُ بِمَجْلُومٍ كَأَنَّ جَبِينَهُ صَلَاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُهَا قَدْ تَفَلَّقَا فَإِنَّهُ احْتَاجَ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ اسْمًا ، وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بِسَيْفِهِ إِذَا عَجَمَتْ وَسْطَ الشُّؤونِ شِفَارُهَا يَكُونُ عَلَى هَذَا أَيْضًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا عَجَمَتْ وَسْطَ الشُّؤونِ شِفَارُهَا الشُّؤونَ أَوْ مُجْتَمَعَ الشُّؤونِ ، فَاسْتَعْمَلَهُ ظَرْفًا عَلَى وَجْهِهِ وَحَذَفَ الْمَفْعُولَ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَفْعُولِ كَثِيرٌ ، قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ الْمَرَّارُ الْأَسَدِيُّ : فَلَا يَسْتَحْمِدُونَ النَّاسَ أَمْرًا وَلَكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤونِ وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ : وَسَطُ الشَّيْءِ - بِالْفَتْحِ - إِذَا كَانَ مُصْمَتًا ، فَإِذَا كَانَ أَجْزَاءً مُخَلْخَلَةً فَهُوَ وَسْطٌ - بِالْإِسْكَانِ - لَا غَيْرَ . وَأَوْسَطُهُ : كَوَسَطِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ كَأَفْكَلَ وَأَزْمَلَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ شَهْمٌ إِذَا اجْتَمَعَ الْكُمَاةُ وَأُلْهِمَتْ أَفْوَاهُهَا بِأَوَاسِطِ الْأَوْتَارِ فَقَدْ يَكُونُ جَمَعْ أَوْسَطَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَ

التَّشْرِيقِ(المادة: التشريق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ ذَكَرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَلِي عِيدَ النَّحْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ ، وَهُوَ تَقْدِيدُهُ وَبَسْطُهُ فِي الشَّمْسِ لِيَجِفَّ ؛ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي كَانَتْ تُشَرَّقُ فِيهَا بِمِنًى . وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ وَالضَّحَايَا لَا تُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ : أَيْ تَطْلُعَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ ثَبِيرٌ : جَبَلٌ بِمِنًى ، أَيِ ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ ، وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ . كَيْمَا نُغِيرُ : أَيْ نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِهَذَا سُمِّيَتْ . * وَفِيهِ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدَ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَهُوَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ أَرَادَ صَلَاةَ الْعِيدِ . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِهَا : الْمُشَرَّقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مُشَرَّقِكُمْ يَعْنِي الْمُصَلَّى . وَسَأَلَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُ الْمُشَرَّقِ ؟ يَعْنِي الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ . وَيُقَالُ لَمَسْجِدِ الْخَيْفِ : الْمُشَرَّقُ ، وَكَذَلِكَ لِسُوقِ الطَّائِفِ

لسان العرب

[ شرق ] شرق : شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ شُرُوقًا وَشَرْقًا : طَلَعَتْ ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُشْرِقُ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الْمَشْرَقَ ، وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ . يُقَالُ : شَرَقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ ، وَأَشْرَقَتْ إِذَا أَضَاءَتْ ، فَإِنْ أَرَادَ الطُّلُوعَ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِضَاءَةَ فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَالْإِضَاءَةُ مَعَ الِارْتِفَاعِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ إِنَّمَا أَرَادَ بُعْدَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا جُعِلَا اثْنَيْنِ غَلَبَ لَفْظُ الْمَشْرِقِ ; لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُودِ وَالْمَغْرِبُ دَالٌّ عَلَى الْعَدَمِ ، وَالْوُجُودُ لَا مَحَالَةَ أَشْرَفُ ، كَمَا يُقَالُ الْقَمَرَانِ للشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ; قَالَ : لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ أَرَادَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَغَلَّبَ الْقَمَرَ لِشَرَفِ التَّذْكِيرِ ، وَكَمَا قَالُوا : سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ يُرِيدُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَآثَرُوا الْخِفَّةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ورَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي

فَأَسْلَمَ(المادة: فأسلم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَمَ ‏ ) ‏ * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " السَّلَامُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ سَلَامَتُهُ مِمَّا يَلْحَقُ الْخَلْقَ مِنَ الْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ . وَالسَّلَامُ فِي الْأَصْلِ السَّلَامَةُ‏ . ‏ يُقَالُ : سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا‏ . ‏ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " أَرَادَ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي الْعُزْلَةِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَلَّمَ‏ . ‏ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيمِ " قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى " هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الْمَرَاثِي ، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ : عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ‏ : ‏ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا * وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ ، وَأَنْ يُقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ أَرَادَ بِالْمَوْتَى كُفَّارَ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِا

لسان العرب

[ سلم ] سلم : السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ : الْبَرَاءَةُ . وَتَسَلَّمَ مِنْهُ : تَبَرَّأَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّلَامَةُ الْعَافِيَةُ ، وَالسَّلَامَةُ شَجَرَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا مَعْنَاهُ تَسَلُّمًا وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا شَرَّ ، وَلَيْسَ السَّلَامُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّحِيَّةِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا أَيْ تَسَلُّمًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ الْمُبَارَأَةُ وَالْمُتَارَكَةُ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ قَالُوا قَوْلًا يَتَسَلَّمُونَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ وَلَا مَأْثَمٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَكَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُ لَا حَرْبَ هُنَالِكَ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وَأُمِرُوا بِإِفْشَائِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجَاهِلُكُمْ ، وَقِيلَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ وَقَصْدًا لَا لَغْوَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَلَامًا ; قَالَ : أَيْ سَلِّمُوا سَلَامًا ، وَقَالَ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ لَا أُرِيدُ غَيْرَ السَّلَامَةِ وَقُرِئَتِ الْأَخِيرَةُ : قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ :

أُزُرَنَا(المادة: أزرنا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَزَرَ ) ( س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ أَزَّرَهُ وَآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ " . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي " ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، أَيْ لَيْسَتَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَصِّفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلَانِهِ كَمَا يَشْمَلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهِمَا أَحَدٌ . ( س ) وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ ، وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ " . ( س ) وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <غر

لسان العرب

[ أزر ] أزر : أَزَرَ بِهِ الشَّيْءُ : أَحَاطَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْإِزَارُ : مَعْرُوفٌ . وَالْإِزَارُ : الْمِلْحَفَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَقُولُ : تَبَرَّأَ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَتَتَحَرَّجَ وَدَمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا . وَكَانُوا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ : دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَيْ هُوَ قَتَلَهُ ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأُزُرٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٌ ، حِجَازِيَّةٌ ; وَأُزْرٌ : تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقَارِبُ الِاطِّرَادِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَالْإِزَارَةُ : الْإِزَارُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ وِسَادَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الْإِزَارَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِزَارَتَهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْرِي ، أَرَادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي ، وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا . وَالْإِزْرُ وَالْمِئْزَرُ وَالْمِئْزَرَةُ : الْإِزَارُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ; الْمِئْزَرُ : الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْر

الْحَلْقَةِ(المادة: الحلقة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلَقَ ) [ هـ ] فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ " أَيْ مُرْتَفِعَةٌ وَالتَّحْلِيقُ : الِارْتِفَاعُ . * وَمِنْهُ " حَلَّقَ الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ " أَيْ صَعِدَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : تَحْلِيقُ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا ، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدَارُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَحَلَّقَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ " أَيْ رَفَعَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُحَلِّقَاتِ " أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ " أَيْ مِنْ جَبَلٍ عَالٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانَتَحَبَ النَّاسُ ، قَالَ : فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ : تَزَوَّدْ مِنْهُ وَاطْوِهِ " أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ - وَفِي رِوَايَةٍ - عَنِ التَّحَلُّقِ " أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ : الْحِلَقُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ : جَمْعُ الْحَلْقَةِ ، مِثْلَ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كَحِلْقَةِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ . وَالتَّح

لسان العرب

[ حلق ] حلق : الْحَلْقُ : مَسَاغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الْمَرِّيءِ ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلَاقٌ ؛ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلَاقِهِمْ زَادٌ يُمَنُّ عَلَيْهِمُ ، لَلِئَامُ وَأَنْشَدَهُ الْمُبَرِّدُ : فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ، وَالْكَثِيرُ حُلُوقٌ وَحُلُقٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَزِيزَةٌ ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : حَتَّى إِذَا ابْتَلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحُلُقْ الْأَزْهَرِيُّ : مَخْرَجُ النَّفَسِ مِنَ الْحُلْقُومِ وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ هُوَ أَيْضًا مِنَ الْحَلْقِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْحَلْقُ مَوْضِعُ الْغَلْصَمَةِ وَالْمَذْبَحِ . وَحَلَقَهُ يَحْلُقُهُ حَلْقًا : ضَرَبَهُ فَأَصَابَ حَلْقَهُ . وَحَلِقَ حَلَقًا : شَكَا حَلْقَهُ ، يَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلَقَ إِذَا أَوْجَعَ ، وَحَلِقَ إِذَا وَجِعَ . وَالْحُلَاقُ : وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ وَالْحُلْقُومِ كَالْحَلْقِ ، فُعْلُومٌ عَنِ الْخَلِيلِ ، وَفُعْلُولٌ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَسَيَأْتِي . وَحُلُوقُ الْأَرْضِ : مَجَارِيهَا وَأَوْدِيَتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحُلُوقِ الَّتِي هِيَ مَسَاوِغُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَكَذَلِكَ حُلُوقُ الْآنِيَةِ وَالْحِيَاضِ . وَحَلَّقَ الْإِنَاءُ مِنَ الشَّرَابِ : امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلًا كَأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ انْتَهَى إِلَى حَلْقِهِ ، وَوَفَّى حَلْقَةَ حَوْضِهِ : وَذَلِكَ إِذَا قَارَبَ أَنْ يَمْلَأَهُ إِلَى حَلْقِهِ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الْحَوْضِ تَوْفِيَةً وَالْإِنَاءِ كَذَلِكَ . وَحَلْقَةُ الْإِنَاءِ : مَا بَقِيَ بَعْدَ أَنْ تَجْعَلَ فِيهِ مِنَ الشَّرَابِ أَوِ الطَّعَامِ

كَابِرًا(المادة: كابرا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَبِرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ " أَيِ : الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ . وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ . وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ . وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ، وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ ، وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ - بِالْكَسْرِ - وَهُوَ الْعَظَمَةُ ، وَيُقَالُ : كَبُرَ - بِالضَّمِّ - يَكْبُرُ ؛ أَيْ : عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " مَعْنَاهُ اللَّهُ الْكَبِيرُ ، فَوُضِعَ أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعِيلٍ ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ : إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ أَيْ : عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ أَيْ : أَعْظَمُ ، فَحُذِفَتْ : " مِنْ " لِوُضُوحِ مَعْنَاهَا : " وَأَكْبَرُ " خَبَرٌ ، وَالْأَخْبَارُ لَا يُنْكَرُ حَذْفُهَا ، ( وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ ، الْقَوْمِ . وَرَاءُ : " أَكْبَرَ " فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ سَاكِنَةٌ ، لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ ، فَإِذَا وُصِلَ بِكَلَامٍ ضُمَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : <متن ربط="1003084" نوع=

لسان العرب

[ كبر ] كبر : الْكَبِيرُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ ، وَالْمُتَكَبِّرُ الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَظَمَةُ اللَّهِ ، جَاءَتْ عَلَى فِعْلِيَاءَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ أَيِ الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ ، وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ; وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْعَظَمَةُ . وَيُقَالُ : كَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكِبَرُ نَقِيضُ الصِّغَرِ ، كَبُرَ كِبَرًا وَكُبْرًا فَهُوَ كَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ ، بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَفْرَطَ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَالْجَمْعُ كِبَارٌ وَكُبَّارُونَ . وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْكِبَرَ فِي الْبُسْرِ وَنَحْوِهِ مِنَ التَّمْرِ ، وَيُقَالُ : عَلَاهُ الْمَكْبَرُ ، وَالِاسْمُ الْكَبْرَةُ ، بِالْفَتْحِ ، وَكَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ ؛ أَيْ أَعْلَمُهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ رَئِيسَهُمْ ، وَأَمَّا أَكْبَرُهُمْ فِي السِّنِّ فَرُوبِيلُ وَالرَّئِيسُ كَانَ شَمْعُونَ ; وَقَالَ الْكِسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : كَبِيرُهُمْ يَهُوذَا . وَقَوْلُهُ

فَاعْتَرَضَ(المادة: فاعترض)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَرِضَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ; دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ؛ الْعِرْضُ : مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الْإِنْسَانِ ، سَوَاءً كَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي سَلَفِهِ ، أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ . وَقِيلَ : هُوَ جَانِبُهُ الَّذِي يَصُونُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَحَسَبِهِ ، وَيُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ وَيُثْلَبَ . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : عِرْضُ الرَّجُلِ : نَفْسُهُ وَبَدَنُهُ لَا غَيْرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ أَيِ : احْتَاطَ لِنَفْسِهِ ، لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الْآبَاءِ وَالْأَسْلَافِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمَ " اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ " أَيْ : تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ ذَكَرَنِي بِمَا يَرْجِعُ إِلَيَّ عَيْبُهُ . وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ فَهَذَا خَاصٌّ لِلنَّفْسِ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ " أَيْ : مَنْ عَابَكَ وَذَمَّكَ فَلَا تُجَارِهِ ، وَاجْعَلْهُ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ لِتَسْتَوْفِيَهُ مِنْهُ يَوْمَ حَاجَتِكَ فِي الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ " أَيْ لِصَاحِبِ

لسان العرب

[ عرض ] عرض : الْعَرْضُ : خِلَافُ الطُّولِ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاضٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الْفِجَاجِ الْغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْرِ بُرُودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وَعِرَاضٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ بَرْقًا : أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ : فِي شِقِّهِ وَنَاحِيَتِهِ ، وَقَدْ عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضًا مِثْلُ صَغُرَ صِغَرًا وَعَرَاضَةً ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ جَرِيرٌ : إِذَا ابْتَدَرَ النَّاسُ الْمَكَارِمَ بَذَّهُمْ عَرَاضَةُ أَخْلَاقِ ابْنِ لَيْلَى وَطُولُهَا فَهُوَ عَرِيضٌ وَعُرَاضٌ بِالضَّمِّ ، وَالْجَمْعُ عِرْضَانٌ ، وَالْأُنْثَى عَرِيضَةٌ وَعُرَاضَةٌ ، وَعَرَّضْتُ الشَّيْءَ : جَعَلْتَهُ عَرِيضًا ، وَقَالَ اللَّيْثُ : أَعْرَضْتُهُ جَعَلْتَهُ عَرِيضًا ، وَتَعْرِيضُ الشَّيْءِ : جَعْلُهُ عَرِيضًا ، وَالْعُرَاضُ أَيْضًا : الْعَرِيضُ كَالْكُبَارِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : قَالَ لِلْمُنْهَزِمِينَ لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً ، أَيْ : وَاسِعَةً ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَئِنْ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ وَاسِعَةً كَبِيرَةً ، وَالْعُرَاضَاتُ : الْإِب

وَالْهَدْمَ(المادة: والهدم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَدَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ " بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ " يُرْوَى بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ، فَالْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقَبْرُ . يَعْنِي إِنِّي أُقْبَرُ حَيْثُ تُقْبَرُونَ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَنْزِلُ : أَيْ مَنْزِلُكُمْ مَنْزِلِي ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ " الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " ، أَيْ لَا أُفَارِقُكُمْ . وَالْهَدْمُ بِالسُّكُونِ وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا : هُوَ إِهْدَارُ دَمِ الْقَتِيلِ يُقَالُ : دِمَاؤُهُمْ بَيْنَهُمْ هَدْمٌ : أَيْ مُهْدَرَةٌ . وَالْمَعْنَى إِنْ طُلِبَ دَمُكُمْ فَقَدْ طُلِبَ دَمِي ، وَإِنْ أُهْدِرَ دَمُكُمْ فَقَدْ أُهْدِرَ دَمِي ، لِاسْتِحْكَامِ الْأُلْفَةِ بَيْنَنَا ، وَهُوَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ لِلْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : دَمِيَ دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَاهَدَةِ وَالنُّصْرَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : وَصَاحِبُ الْهَدَمُ شَهِيدٌ الْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَبِالسُّكُونِ : الْفِعْلُ نَفْسُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ ، أَيْ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ الْمُحَرَّمَةَ ، لِأَنَّهَا بُنْيَانُ اللَّهِ وَتَرْكِيبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَهْدَمَيْنِ " هُوَ أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْهِ بِنَاءٌ ، أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَالْأَهْدَمُ : أَفْعَلُ ، مِنَ الْهَدْمِ ، وَهُوَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِيهَ

لسان العرب

[ هدم ] هدم : الْهَدْمُ : نَقِيضُ الْبِنَاءِ ، هَدَمَهُ يَهْدِمُهُ هَدْمًا وَهَدَّمَهُ فَانْهَدَمَ وَتَهَدَّمَ وَهَدَّمُوا بُيُوتَهُمْ - شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهَدْمُ قَلْعُ الْمَدَرِ ، يَعْنِي الْبُيُوتَ ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجَاوِزٌ ، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ مِنْهُ الْانْهِدَامُ . وَيُقَالُ : هَدَمَهُ وَدَهْدَمَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَمَا سُؤَالُ طَلَلٍ وَأَرْسُمِ وَالنُّؤْيِ بَعْدَ عَهْدِهِ الْمُدَهْدَمِ يَعْنِي الْحَاجِرَ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذَا تَهَدَّمَ ، وَالْهَدَمُ - بِالتَّحْرِيكِ : مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِي جَوْفِهَا ، قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً فَاجِرَةً : تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الْجَفْرِ مُنْقَاضُ وَالْأَهْدَمَانِ : أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْكَ بِنَاءٌ أَوْ تَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَهْدَمَيْنِ ; قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : هُوَ أَنْ يَنْهَدِمَ عَلَى الرَّجُلِ بِنَاءٌ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ - حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْهِ بِنَاءٌ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَالْأَهْدَمُ أَفْعَلُ مِنَ الْهَدَمِ ؛ وَهُوَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ ; الْهَدَمُ - بِالتَّحْرِيكِ : الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَبِالسُّكُونِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبّ

الْهَدْمَ(المادة: الهدم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَدَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ " بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ " يُرْوَى بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ، فَالْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقَبْرُ . يَعْنِي إِنِّي أُقْبَرُ حَيْثُ تُقْبَرُونَ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَنْزِلُ : أَيْ مَنْزِلُكُمْ مَنْزِلِي ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ " الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " ، أَيْ لَا أُفَارِقُكُمْ . وَالْهَدْمُ بِالسُّكُونِ وَبِالْفَتْحِ أَيْضًا : هُوَ إِهْدَارُ دَمِ الْقَتِيلِ يُقَالُ : دِمَاؤُهُمْ بَيْنَهُمْ هَدْمٌ : أَيْ مُهْدَرَةٌ . وَالْمَعْنَى إِنْ طُلِبَ دَمُكُمْ فَقَدْ طُلِبَ دَمِي ، وَإِنْ أُهْدِرَ دَمُكُمْ فَقَدْ أُهْدِرَ دَمِي ، لِاسْتِحْكَامِ الْأُلْفَةِ بَيْنَنَا ، وَهُوَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ لِلْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : دَمِيَ دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُعَاهَدَةِ وَالنُّصْرَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : وَصَاحِبُ الْهَدَمُ شَهِيدٌ الْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ : الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَبِالسُّكُونِ : الْفِعْلُ نَفْسُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبِّهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ ، أَيْ مَنْ قَتَلَ النَّفْسَ الْمُحَرَّمَةَ ، لِأَنَّهَا بُنْيَانُ اللَّهِ وَتَرْكِيبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَهْدَمَيْنِ " هُوَ أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْهِ بِنَاءٌ ، أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَالْأَهْدَمُ : أَفْعَلُ ، مِنَ الْهَدْمِ ، وَهُوَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِيهَ

لسان العرب

[ هدم ] هدم : الْهَدْمُ : نَقِيضُ الْبِنَاءِ ، هَدَمَهُ يَهْدِمُهُ هَدْمًا وَهَدَّمَهُ فَانْهَدَمَ وَتَهَدَّمَ وَهَدَّمُوا بُيُوتَهُمْ - شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهَدْمُ قَلْعُ الْمَدَرِ ، يَعْنِي الْبُيُوتَ ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجَاوِزٌ ، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ مِنْهُ الْانْهِدَامُ . وَيُقَالُ : هَدَمَهُ وَدَهْدَمَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَمَا سُؤَالُ طَلَلٍ وَأَرْسُمِ وَالنُّؤْيِ بَعْدَ عَهْدِهِ الْمُدَهْدَمِ يَعْنِي الْحَاجِرَ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذَا تَهَدَّمَ ، وَالْهَدَمُ - بِالتَّحْرِيكِ : مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِي جَوْفِهَا ، قَالَ يَصِفُ امْرَأَةً فَاجِرَةً : تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُمًا كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الْجَفْرِ مُنْقَاضُ وَالْأَهْدَمَانِ : أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْكَ بِنَاءٌ أَوْ تَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَهْدَمَيْنِ ; قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : هُوَ أَنْ يَنْهَدِمَ عَلَى الرَّجُلِ بِنَاءٌ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ - حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَنْهَارَ عَلَيْهِ بِنَاءٌ أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ أُهْوِيَّةٍ . وَالْأَهْدَمُ أَفْعَلُ مِنَ الْهَدَمِ ؛ وَهُوَ مَا تَهَدَّمَ مِنْ نَوَاحِي الْبِئْرِ فَسَقَطَ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ الشُّهَدَاءِ : وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ ; الْهَدَمُ - بِالتَّحْرِيكِ : الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَبِالسُّكُونِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ رَبّ

الْحَرْبُ(المادة: الحرب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الرَّاءِ ( حَرَبَ ) * فِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ أَيْ مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ . الْحَرْبُ بِالتَّحْرِيكِ : نَهْبُ مَالِ الْإِنْسَانِ وَتَرْكُهُ لَا شَيْءَ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : طَلَاقُهَا حَرِيبَةً أَيْ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ إِذَا طَلَّقَهَا حُرِبُوا وَفُجِعُوا بِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ سُلِبُوا وَنُهِبُوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَارِبُ الْمُشَلِّحُ أَيِ الْغَاصِبُ وَالنَّاهِبُ الَّذِي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا رَأَيْتُ الْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ أَيْ غَضِبَ . يُقَالُ مِنْهُ حَرِبَ يَحْرَبُ حَرَبًا بِالتَّحْرِيكِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ : حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرَبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيُّ : فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرَبٍ أَيْ بِخُصُومَةٍ وَغَضَبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّيْنِ : فَإِنَّ آخِرَهُ حَرَبٌ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ : أَيِ النِّزَاعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ إِحْرَاقِ أَهْلِ الشَّامِ الْكَعْبَةَ : يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ أَيْ يَزِيدُ فِي غَضَبِهِمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ إِحْرَاقِهَا . حَرَّبْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ : إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى الْغَضَبِ وَعَرَّفْتَهُ بِمَا يَغْضَبُ مِنْهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى قَوْمِهِ بِالطَّائِفِ ، فَأَتَاهُمْ وَدَخَلَ مِحْرَابًا لَهُ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ الْمِحْرَابُ : الْمَوْضِعُ الْعَالِي الْمُشْرِفُ ، وَهُوَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ أَيْضًا ، وَمِنْهُ سُمِّيَ مِحْرَابَ الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمَحَارِيبَ أَيْ لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَيَتَرَفَّعَ عَلَى النَّاسِ . وَالْمَحَارِيبُ : جَمْعُ مِحْرَابٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِحْرَابًا أَيْ مَعْرُوفًا بِالْحَرْبِ عَارِفًا بِهَا وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَالْمِعْطَاءِ مِنَ الْعَطَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا رَأَيْتُ مِحْرَابًا مِثْلَهُ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : اخْرُجُوا إِلَى حَرَائِبِكُمْ هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، جَمْعُ حَرِيبَةٍ ، وَهُوَ مَالُ الرَّجُلِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ أَمْرُهُ . وَالْمَعْرُوفُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَسَيُذْكَرُ

أُشْرِكَ(المادة: أشرك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَرَكَ ) ( س ) فِيهِ الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا يُقَالُ : شَرِكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ . وَشَارَكْتُهُ إِذَا صِرْتَ شَرِيكَهُ . وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا . وَالشِّرْكُ : الْكُفْرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدَ أَشْرَكَ حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كَاسْمِ اللَّهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقَسَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ جَعَلَ التَّطَيُّرَ شِرْكًا بِاللَّهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَيْسَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ . * وَفِيهِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَيِ الِاشْتِرَاكَ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ شِرْكَ الْأَرْضِ جَائِزٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعُو

لسان العرب

[ شرك ] شرك : الشِّرْكَةُ وَالشَّرِكَةُ سَوَاءٌ : مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ . يُقَالُ : اشْتَرَكْنَا بِمَعْنَى تَشَارَكْنَا ، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وَتَشَارَكَا وَشَارَكَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ : عَلَى كُلِّ نَهْدِ الْقُصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٍ وَجَرْدَاءَ يَأْبَى رَبُّهَا أَنْ يُشَارَكَا فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْزُو عَلَى فَرَسِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَيُشَارَكُ يَعْنِي يُشَارِكُهُ فِي الْغَنِيمَةِ . وَالشَّرِيكُ : الْمُشَارِكُ . وَالشِّرْكُ : كَالشَّرِيكِ ; قَالَ الْمُسَيَّبُ أَوْ غَيْرُهُ : شِرْكًا بِمَاءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ فِي طَوْدِ أَيْمَنَ فِي قُرَى قَسْرِ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ وَشُرَكَاءُ ; قَالَ لَبِيدٌ : تَطِيرُ عَدَائِدُ الْأَشْرَاكِ شَفْعًا وَوِتْرًا وَالزَّعَامَةُ لِلْغُلَامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ شَرِيكٌ وَأَشْرَاكٌ كَمَا يُقَالُ يَتِيمٌ وَأَيْتَامٌ وَنَصِيرٌ وَأَنْصَارٌ ، وَهُوَ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَشُرَفَاءٍ . وَالْمَرْأَةُ شَرِيكَةٌ وَالنِّسَاءُ شَرَائِكُ . وَشَارَكْتُ فُلَانًا : صِرْتُ شَرِيكَهُ . وَاشْتَرَكْنَا وَتَشَارَكْنَا فِي كَذَا وَشَرِكْتُهُ فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ أَشْرَكُهُ شَرِكَةً ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ ; قَالَ الْجَعْدِيُّ : وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا وَفِي أَحْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ شِبْرٍ وَأَشْبَارٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ لَبِيدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : أَنَّهُ أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ الْي

الْفَأْلُ(المادة: الفأل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَأَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ " الْفَأْلُ مَهْمُوزٌ فِيمَا يَسُرُّ وَيَسُوءُ ، وَالطِّيَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَسُوءُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا يَسُرُّ . يُقَالُ : تَفَاءَلْتُ بِكَذَا وَتَفَأَّلْتُ عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْقَلْبِ . وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِيفًا . وَإِنَّمَا أَحَبَّ الْفَأْلَ ; لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا أَمَّلُوا فَائِدَةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَرَجَوْا عَائِدَتَهُ عِنْدَ كُلِّ سَبَبٍ ضَعِيفٍ أَوْ قَوِيٍّ فَهُمْ عَلَى خَيْرٍ ، وَلَوْ غَلِطُوا فِي جِهَةِ الرَّجَاءِ فَإِنَّ الرَّجَاءَ لَهُمْ خَيْرٌ . وَإِذَا قَطَعُوا أَمَلَهُمْ وَرَجَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ . وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَإِنَّ فِيهَا سُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَتَوَقُّعَ الْبَلَاءِ . وَمَعْنَى التَّفَاؤُلِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مَرِيضٌ فَيَتَفَاءَلُ بِمَا يَسْمَعُ مِنْ كَلَامٍ ، فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ : يَا سَالِمُ ، أَوْ يَكُونُ طَالِبُ ضَالَّةٍ فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ : يَا وَاجِدَ ، فَيَقَعُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ وَيَجِدُ ضَالَّتَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا الْفَأْلُ ؟ فَقَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ " . وَقَدْ جَاءَتِ الطِّيَرَةُ بِمَعْنَى الْجِنْسِ ، وَالْفَأْلُ بِمَعْنَى النَّوْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ فأل ] فأل : الْفَأْلُ : ضِدُّ الطِّيَرَةِ ، وَالْجَمْعُ فُؤولٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْجَمْعُ أَفْؤُلٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ : وَلَا أَسْأَلُ الطَّيْرَ عَمَّا تَقُولُ وَلَا تَتَخَالَجُنِي الْأَفْؤُلُ وَتَفَاءَلْتُ بِهِ وَتَفَأَّلَ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ تَفَاءَلْتُ بِكَذَا وَتَفَأَّلْتُ ، عَلَى التَّخْفِيفِ وَالْقَلْبِ ، قَالَ : وَقَدْ أُولِعَ النَّاسُ بِتَرْكِ هَمْزِهِ تَخْفِيفًا . وَالْفَأْلُ : أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَرِيضًا فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ يَا سَالِمُ ، أَوْ يَكُونُ طَالِبَ ضَالَّةٍ فَيَسْمَعُ آخَرَ يَقُولُ يَا وَاجِدُ ، فَيَقُولُ : تَفَاءَلْتُ بِكَذَا ، وَيَتَوَجَّهُ لَهُ فِي ظَنِّهِ كَمَا سَمِعَ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ ؛ وَالطِّيَرَةُ : ضِدُّ الْفَأْلِ ، وَهِيَ فِيمَا يُكْرَهُ كَالْفَأْلِ فِيمَا يُسْتَحَبُّ ، وَالطِّيَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيمَا يَسُوءُ ، وَالْفَأْلُ يَكُونُ فِيمَا يَحْسُنُ وَفِيمَا يَسُوءُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْفَأْلَ فِيمَا يُكْرَهُ أَيْضًا ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : تَفَاءَلْتُ تَفَاؤُلًا ، وَذَلِكَ أَنْ تَسْمَعَ الْإِنْسَانَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْحَاجَةَ يَدْعُو يَا سَعِيدُ يَا أَفْلَحُ أَوْ يَدْعُو بَاسِمٍ قَبِيحٍ ، وَالِاسْمُ الْفَأْلُ ، مَهْمُوزٌ ، وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : يُقَالُ لَا فَأْلَ عَلَيْكَ بِمَعْنَى لَا ضَيْرَ عَلَيْكَ وَلَا طَيْرَ عَلَيْكَ وَلَا شَرَّ عَلَيْكَ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ ، وَالْفَأْلُ الصَّا

الأمثال8 مصادر
  • السيرة النبوية

    [ إسْلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ كَعْبٌ : ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الْحَجِّ ، وَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . قَالَ : فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ الْحَجِّ ، وَكَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا ، وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَوْ جَابِرٌ ، سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، أَخَذْنَاهُ مَعَنَا ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا ، فَكَلَّمْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، إنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا ، ثُمَّ دَعَوْنَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّانَا الْعَقَبَةَ . قَالَ : فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ ، وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تَلِكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا ، حَتَّى إذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمَعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَتَسَلَّلُ تَسَلُّلَ الْقَطَا مُسْتَخْفِينَ ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ ، وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا ، وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِنَا : نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ ، أُمُّ عُمَارَةَ ، إحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَس

  • السيرة النبوية

    [ إسْلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ ، أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ كَعْبٌ : ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الْحَجِّ ، وَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . قَالَ : فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ الْحَجِّ ، وَكَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا ، وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَوْ جَابِرٌ ، سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، أَخَذْنَاهُ مَعَنَا ، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا ، فَكَلَّمْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا جَابِرٍ ، إنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا ، ثُمَّ دَعَوْنَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّانَا الْعَقَبَةَ . قَالَ : فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ ، وَكَانَ نَقِيبًا . قَالَ : فَنِمْنَا تَلِكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا ، حَتَّى إذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمَعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَتَسَلَّلُ تَسَلُّلَ الْقَطَا مُسْتَخْفِينَ ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ ، وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا ، وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِنَا : نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ ، أُمُّ عُمَارَةَ ، إحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَأَس

  • السيرة النبوية

    [ عَهْدُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْأَنْصَارِ ] قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَتَلَا الْقُرْآنَ ، وَدَعَا إلَى اللَّهِ ، وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ قَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ . قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ( نَبِيًّا ) لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَحْنُ وَاَللَّهِ أَبْنَاءُ الْحُرُوبِ ، وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا ( عَنْ كَابِرٍ ) قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ ، وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا ، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا - يَعْنِي الْيَهُودَ - فَهَلْ عَسَيْتَ إنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَالَ : الْهَدْمَ الْهَدْمَ : ( يَعْنِي الْحُرْمَةَ ) أَيْ ذِمَّتِي ذِمَّتُكُمْ وَحُرْمَتِي حُرْمَتُكُمْ ؟ . قَالَ كَعْبُ ( بْنُ مَالِكٍ ) : وَقَدْ ( كَانَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، لِيَكُونُوا عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، تِسْعَةً مِنْ الْخَزْرَجِ ، وَثَلَاثَةً مِنْ الْأَوْسِ .

  • السيرة النبوية

    [ عَهْدُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْأَنْصَارِ ] قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَتَلَا الْقُرْآنَ ، وَدَعَا إلَى اللَّهِ ، وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ قَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ . قَالَ : فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ( نَبِيًّا ) لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَحْنُ وَاَللَّهِ أَبْنَاءُ الْحُرُوبِ ، وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا ( عَنْ كَابِرٍ ) قَالَ : فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ ، وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا ، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا - يَعْنِي الْيَهُودَ - فَهَلْ عَسَيْتَ إنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا ؟ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ الدَّمَ الدَّمَ ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَقَالَ : الْهَدْمَ الْهَدْمَ : ( يَعْنِي الْحُرْمَةَ ) أَيْ ذِمَّتِي ذِمَّتُكُمْ وَحُرْمَتِي حُرْمَتُكُمْ ؟ . قَالَ كَعْبُ ( بْنُ مَالِكٍ ) : وَقَدْ ( كَانَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا إلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، لِيَكُونُوا عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ . فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، تِسْعَةً مِنْ الْخَزْرَجِ ، وَثَلَاثَةً مِنْ الْأَوْسِ .

  • السيرة النبوية

    [ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ الرَّسُولِ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَبَنُو النَّجَّارِ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ ، أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ وَبَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَقُولُونَ : بَلْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ بَايَعَ بَعْدُ الْقَوْمُ

  • السيرة النبوية

    [ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ الرَّسُولِ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَبَنُو النَّجَّارِ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ ، أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ وَبَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَقُولُونَ : بَلْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، ثُمَّ بَايَعَ بَعْدُ الْقَوْمُ

  • السيرة النبوية

    [ تَنْفِيرُ الشَّيْطَانِ لِمَنْ بَايَعَ فِي الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ] فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ : يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ - وَالْجُبَاجِبُ : الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ ، قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ ابْنُ أُزَيْبٍ - أَتَسْمَعُ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ ، أَمَا وَاَللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ

  • السيرة النبوية

    [ تَنْفِيرُ الشَّيْطَانِ لِمَنْ بَايَعَ فِي الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ ] فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ : يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ - وَالْجُبَاجِبُ : الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ ، قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ ابْنُ أُزَيْبٍ - أَتَسْمَعُ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ ، أَمَا وَاَللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند أحمد

    15969 16040 15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا قَالَ : خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا ، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا م

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
سيرة4 مَدخل
اعرض الكلَّ (4)
موقع حَـدِيث