وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا ، 4419 فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيَّ حَدَّثَنَاهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ . وَلَمَّا كَانَ إِدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْعُمْرَةِ غَيْرَ مَحْمُودٍ عِنْدَ جَمِيعِهِمُ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ عَائِشَةَ بِمَا لَا حَمْدَ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنْ عُمْرَتِهَا بِتَرْكِهَا الطَّوَافَ لَهَا لَيَالِيَ قَدِمُوا ، إِمَّا بِتَوَجُّهِهَا إِلَى عَرَفَةَ مُرِيدَةً لِلْحَجِّ ، كَمَا تَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : إِنَّ مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ فِي حَجَّةٍ أَوْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ فَتَوَجَّهَ إِلَى عَرَفَةَ وَلَمْ يَطُفْ لِعُمْرَتِهِ أَنَّهُ بِذَلِكَ رَافِضٌ لِعُمْرَتِهِ وَعَلَيْهِ لِرَفْضِهَا دَمٌ وَعُمْرَةٌ مَكَانَهَا .