طرف الحديث: أَخبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذبَارِيُّ أَنبَأَ إِسمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحمَدُ بنُ مَنصُورٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنِي
عدد الروايات: 12
( 378 ) بَابُ كَرَاهَةِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ سَائِلُهَا وَاجِدًا غَدَاءً أَوْ عَشَاءً يُشْبِعُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ لِلصَّدَقَةِ - مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ - جَائِزًا 2633 2391 2391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ الْحَذَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً ، وَهُوَ يَجِدُ عَنْهَا غَنَاءً فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْغَنَاءُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ ؟ قَالَ : " أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلِلْسُؤَالِ أَبْوَابٌ كَثِيرَةٌ خَرَّجْتُهَا فِي كِتَابِ الْجَامِعِ .
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا 547 545 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ ، أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا ، فَفَعَلَ وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا ، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ : مَا فِيهِ ؟ فَقَالَ : فِيهِ مَا أَمَرْتُ بِهِ فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ ، فَقَالَ : أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِمَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَتِهِ فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ، فَقَالَ : " أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ؟ " فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ، ارْكَبُوهَا صِحَاحًا ، وَكُلُوهَا سِمَانًا ، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا ، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ " : أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ ، وَفِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْكَبُوهَا صِحَاحًا كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أَنْ يُتَنَكَّبَ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ ، وَفِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَكُلُوهَا سِمَانًا " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُ نَحْرِهَا إِلَى أَنْ تَسْمُنَ .
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُسْتَغْنِي بِمَا عِنْدَهُ إِنَّمَا هِيَ الِاسْتِكْثَارُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا 3399 3394 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبِرْتِيُّ ، بِبَغْدَادَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ الْأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا ، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا ، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ : مَا فِيهِ ؟ فَقَالَ : فِيهِ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ ، فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَقَالَ : أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِمَا ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَاجَتِهِ ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، وَهُوَ فِي مَكَانِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ، فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَقَالَ : اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ، ارْكَبُوهَا صِحَاحًا ، وَكُلُوهَا سِمَانًا ، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا ، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ شَيْئًا وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : مَا يُغَدِّيهِ ، أَوْ يُعَشِّيهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا يُغَدِّيهِ ، أَوْ يُعَشِّيهِ ، أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَغْنِيًا بِمَا عِنْدَهُ ، أَلَا تَرَاهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ فَجَعَلَ الْحَدَّ الَّذِي تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ ، وَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أَنَّ وَاجِدَ الْغَدَاءِ أَوِ الْعَشَاءِ لَيْسَ مِمَّنِ اسْتَغْنَى عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ دُونَ التَّطَوُّعِ .
1629 1624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، نَا مِسْكِينٌ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، نَا سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَسَأَلَاهُ ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَا ، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَا ، فَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ ، فَلَفَّهُ فِي عِمَامَتِهِ ، وَانْطَلَقَ ، وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ ، وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَتَرَانِي حَامِلًا إِلَى قَوْمِي كِتَابًا لَا أَدْرِي مَا فِيهِ ؟ كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ بِقَوْلِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ ؟ وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَمَا الْغِنَى الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ ؟ قَالَ : قَدْرُ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ وَقَالَ النُّفَيْلِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ وَكَانَ حَدَّثَنَا بِهِ مُخْتَصِرًا عَلَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ .
13336 - ( ح وَأَنْبَأَ ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ - وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، فَسَأَلَاهُ ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَا ، وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَا ، قَالَ : فَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَلَفَّ كِتَابَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَانْطَلَقَ ، وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَرَى أَنِّي حَامِلٌ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا لَا أَدْرِي مَا فِيهِ كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ فِيهِ ، فَقَالَ : قَدْ كُتِبَ لَكَ بِالَّذِي أَمَرْتُ لَكَ بِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ مِنْهَا غَنِيٌّ ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْغِنَى الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ ؟ قَالَ : أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ - أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ . وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِمُخْتَلِفٍ ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ مَا يُغْنِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، فَجَعَلَ غِنَاهُ بِهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي قَدْرِ كِفَايَاتِهِمْ ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يُغْنِيهِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا لَا يُغْنِيهِ أَقَلُّ مِنْهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ كَسْبٌ يَدُرُّ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ وَلَا عِيَالَ لَهُ ، فَهُوَ مُسْتَغْنٍ بِهِ .
13335 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
17833 17900 17625 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا ، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا . فَأَمَّا عُيَيْنَةُ ، فَقَالَ : مَا فِيهِ؟ قَالَ : فِيهِ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ ، فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ ، وَكَانَ أَحْكَمَ الرَّجُلَيْنِ ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَقَالَ : أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِمَا . وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ، فَقَالَ : « أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ؟ » فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ، ارْكَبُوهَا صِحَاحًا ، وَكُلُوهَا سِمَانًا ، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا ، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ » قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ : « مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ » .
2830 3026 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا ظَهْرُ غِنًى ؟ قَالَ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ ، أَوْ مَا يُعَشِّيهِمْ .
6924 7357 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ هَذَا الْمِقْدَارَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : مَنْ مَلَكَ أُوقِيَّةً مِنَ الْوَرِقِ ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الذَّهَبِ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ، وَمَنْ مَلَكَ مَا دُونَ ذَلِكَ ، لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا : ، قَالَ: ، قَالَ: ، قَالَ: قَالَ:
8 - بَابُ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى مَالِكِهِ 6923 7356 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا ظَهْرُ غِنًى ؟ قَالَ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ وَمَا يُعَشِّيهِمْ .
72 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمِقْدَارِ مِنَ الْحَالِ الَّذِي تَحْرُمُ بِهِ الْمَسْأَلَةُ 538 486 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا ظَهْرُ غِنًى ؟ قَالَ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ ، أَوْ مَا يُعَشِّيهِمْ } .
5628 5620 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمِصِّيصِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَدِمَ أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ دِمَشْقَ ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيُّ : مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ ، لَعَلَّكَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ؟ قَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي حَدَّثَنِي سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ، فَسَأَلَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ ، فَأَمَرَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ بِصَحِيفَتَيْنِ يَحْمِلُهُمَا ، فَأَلْقَى إِحْدَى الصَّحِيفَتَيْنِ إِلَى عُيَيْنَةَ ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأَخَذَهَا فَرَبَطَهَا فِي عِمَامَتِهِ ، وَأَلْقَى الْأُخْرَى إِلَى الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ ، قَالَ : مَا فِيهَا ؟ قَالَ : فِيهَا الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ ، قَالَ : بِئْسَ وَافِدُ قَوْمٍ إِنْ أَنَا جِئْتُهُمْ بِصَحِيفَةٍ أَحْمِلُهَا لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُهُ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَفَضَّهَا ، فَإِذَا بَعِيرٌ مُنَاخٌ ، فَقَالَ : " أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ ؟ " فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ، كُلُوهَا سِمَانًا ، وَارْكَبُوهَا صِحَاحًا " ، ثُمَّ مَضَى ، حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، وَأَنَا مَعَهُ فَطَفِقَ يَقُولُ كَالْمُتَسَخِّطِ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-43263
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة