أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: بَلَى
أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١)] فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي [وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ(٢)] ، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ [وفي رواية : أَتَيْتُ عُمَرَ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِي ، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِرِجَالٍ مِنْ طَيْءٍ(٣)] فِي أَلْفَيْنِ ، وَيُعْرِضُ عَنِّي ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَعْرِفُنِي ؟ [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ عَنْ يَمِينِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقُلْتُ(٤)] [وفي رواية : أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ ، فَقُلْتُ(٥)] [وفي رواية : جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ فَقَالَ(٦)] [: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَعْرِفُنِي ؟(٧)] قَالَ : فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا ، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا [وفي رواية : قَالَ : بَلَى حَيَّاكَ اللَّهُ بِأَخْيَرِ الْمَعْرِفَةِ أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا ، وَأَعْطَيْتَ إِذْ مَنَعُوا(٨)] ، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا [وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا(٩)] ، وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ [وفي رواية : لَصَدَقَةُ قَوْمِكَ(١٠)] جِئْتَ بِهَا [تَحْمِلُهَا(١١)] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ ، وَهُمْ سَادَةُ عَشَائِرِهِمْ لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ [وفي رواية : فَقُلْتُ : أَمَا إِذْ تَعْرِفُنِي فَلَا أُبَالِي(١٢)] [وفي رواية : فَقَالَ عَدِيٌّ : فَلَا أُبَالِي إِذًا(١٣)] .