title: 'طرق وروايات حديث: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، فَقَالَ : " بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-44997' content_type: 'taraf_full' group_id: 44997 roads_shown: 4

طرق وروايات حديث: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، فَقَالَ : " بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا

طرف الحديث: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، فَقَالَ : " بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا

عدد الروايات: 4

جميع الروايات بأسانيدها

رواية 1 — المستدرك على الصحيحين (5069 )

وَلِحَدِيثِ وَصَايَاهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ 5069 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَذَكَرَتْ قِصَّةَ أَبِيهَا ، قَالَتْ : لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الْآيَةَ ، وَآيَةَ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ جَلَسَ أَبِي فِي بَيْتِهِ يَبْكِي ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، فَقَالَ : " بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وَتَمُوتُ شَهِيدًا ، وَيُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اسْتُشْهِدَ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ انْتَزَعَ دِرْعِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَبَّأَهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، وَقَدْ أَكَبَّ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً ، وَجَعَلَ عَلَى الْبُرْمَةِ رَحْلًا ، فَأْتِ الْأَمِيرَ فَأَخْبِرْهُ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، وَإِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَأْتِ فَقُلْ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَغُلَامِي فُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَوَجَدَ الْأَمْرَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ ، وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَمَا مَاتَ أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ .

رواية 2 — المطالب العالية (4448 )

4448 3721 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا ابْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ : نَعَمْ ، قُمْ مَعِي ، فَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ ، فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا ، ثُمَّ دَخَلَ ، فَلَبِثَ مَلِيًّا ، ثُمَّ دَعَانَا ، فَأَدْخَلَنَا عَلَى امْرَأَةٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَلْهَا عَمَّا بَدَا لَكَ ، فَقُلْتُ : حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللهُ ، قَالَتْ : لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الْآيَةَ ، دَخَلَ بَيْتَهُ ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ ، وَطَفِقَ يَبْكِي ، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ثَابِتٍ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَدْرِي مَا شَأْنُهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ ، وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُنْزِلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ مِنْهُمْ ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ . قَالَتْ : ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ ، وَطَفِقَ يَبْكِي ، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : ثَابِتٌ ، مَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُنْزِلَ عَلَيْكَ : إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ مِنْهُمْ ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا ، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ ، خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قَتْلِهِ ، وَوَصِيَّتِهِ ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

رواية 3 — المطالب العالية (4874 )

80 - مَنَاقِبُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4874 4082 - قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا ابْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَدْخَلَنِي رَجُلٌ عَلَى ابْنَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَحَدَّثَتْنِي بِقِصَّةِ ثَابِتٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا ، وَيُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، قَالَ : فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ، فَانْكَشَفُوا قَالَ : قَالَ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمَا الْقَوْمُ ، فَبَقِيَا يُقَاتِلَانِ حَتَّى قُتِلَا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، وَكَانَتْ عَلَى ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا ، فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ ، إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ ، إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ : هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسِ ، مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَ دِرْعِي ، وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ ، وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ ، وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً ، وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا ، فَأْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَفُلَانٌ رَقِيقِي عَتِيقٌ وَفُلَانٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ : هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ . فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ الدِّرْعَ ، فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ ، فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ ، فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَّحْلَ ، وَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ ، فَرَفَعُوهَا فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا ، فَأُتِيَ بِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِرُؤْيَاهُ ، فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

رواية 4 — المعجم الكبير (1318 )

1318 1320 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، فَأَرْشَدُونِي إِلَى ابْنَتِهِ ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، اشْتَدَّتْ عَلَى ثَابِتٍ ، وَغَلَّقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَطَفِقَ يَبْكِي ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَقَالَ : أَنَا رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَأَنْ أَسُودَ قَوْمِي ، فَقَالَ : لَسْتَ مِنْهُمْ ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ ، وَيُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَنَّهُ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَبِطَ عَمَلُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا ، وَيُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ " فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَالْيَمَامَةِ ، وَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، سَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ ، وَبَنِي حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ ثَابِتٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ : مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَا لِأَنْفُسِهِمَا حُفْرَةً ، فَدَخَلَا فِيهَا فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا ، قَالَتْ : وَأُرِيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ بِالْأَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَانْتَزَعَ مِنِّي دِرْعًا نَفِيسَةً ، وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْمُعَسْكَرِ ، وَعِنْدَ مَنْزِلِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طُولِهِ ، وَقَدْ أَكْفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةً ، وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا ، وَائْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَلْيَبْعَثْ إِلَى دِرْعِي فَلْيَأْخُذْهَا ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلِمْهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا ، وَلِي مِنَ الْمَالِ كَذَا ، وَفُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، قَالَ : فَأَتَى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَوَجَّهَ إِلَى الدِّرْعِ فَوَجَدَهَا كَمَا ذَكَرَ ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَنْفَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-44997

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة