وَحَدَّثَنَاهُ إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ وَعَبدُ بنُ حُمَيدٍ جَمِيعًا عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ أَخبَرَنَا مَعمَرٌ
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ [وفي رواية : حُنَيْنًا(٢)] قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ(٣)] وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا [وفي رواية : فَلَزِمْتُ(٤)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥)] وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَهُوَ [وفي رواية : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ [وفي رواية : عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ(٧)] وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : بَيْضَاءَ [الَّتِي(٨)] أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ [وفي رواية : بْنُ نُفَاثَةَ(٩)] الْجُذَامِيُّ قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارَ [وفي رواية : وَالْمُشْرِكُونَ(١٠)] وَلَّى [وفي رواية : فَوَلَّى(١١)] الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ [وفي رواية : فَطَفِقَ(١٢)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ [وفي رواية : قِبَلَ(١٣)] الْكُفَّارِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ [وفي رواية : بِرِكَابِ(١٤)] بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٥)] وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا [إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ(١٦)] [وفي رواية : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا مَخَافَةَ أَنْ تُسْرِعَ(١٧)] ، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ [وفي رواية : يُسْرِعُ(١٨)] نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ [وفي رواية : وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(١٩)] آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢٠)] وَسَلَّمَ [وَهُوَ رَاكِبُهَا(٢١)] [وفي رواية : فَكُنْتُ أَنَا مِنْ جَانِبٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، آخِذًا بِلِجَامِهَا(٢٢)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ(٢٣)] فَقَالَ [النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ(٢٤)] : يَا [وفي رواية : أَيْ(٢٥)] عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ [وفي رواية : نَادِ النَّاسَ بِأَصْحَابِ السَّمُرَةِ(٢٦)] قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا فَنَادَيْتُ [وفي رواية : فَنَادَيْتُهُمْ(٢٧)] [وفي رواية : فَقُلْتُ(٢٨)] [وفي رواية : وَقُلْتُ(٢٩)] بِأَعْلَى صَوْتِي [وفي رواية : فَنَادَيْتُ بِصَوْتِي الْأَعْلَى(٣٠)] [وفي رواية : فَنَادَاهُمُ الْعَبَّاسُ(٣١)] : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ [وفي رواية : لَكَأَنَّمَا(٣٢)] عَطْفَتَهُمْ [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُ عَطْفَهُمْ(٣٣)] حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ [وفي رواية : إِلَّا كَعَطْفِ بَقَرٍ(٣٤)] عَلَى أَوْلَادِهَا [وفي رواية : فَأَقْبَلُوا كَأَنَّهُمُ الْإِبِلُ إِذَا حَنَّتْ إِلَى أَوْلَادِهَا(٣٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا نَادَاهُمْ كَأَنَّمَا كَانُوا الْبَقَرَ عَطَفَتْ(٣٦)] [وفي رواية : فَرَجَعُوا عَطْفَةً كَعَطْفَةِ الْبَقَرَةِ(٣٧)] [عَلَى أَوْلَادِهَا(٣٨)] ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ [وفي رواية : فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ(٣٩)] ، وَأَقْبَلَ [وفي رواية : فَأَقْبَلَ(٤٠)] الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ [وفي رواية : وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَقَوْا هُمْ وَالْمُسْلِمُونَ(٤١)] [قال : فَتَقَدَّمُوا فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا(٤٢)] ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ [وفي رواية : وَالدَّعْوَةُ(٤٣)] [وفي رواية : وَدَاعُونَ(٤٤)] [فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ(٤٥)] [وفي رواية : وَتَنَادَتِ الْأَنْصَارُ(٤٦)] : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [وَكَانُوا أَصْبَرَ عَلَى الْمَوْتِ(٤٧)] ، [وفي رواية : ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ(٤٨)] [وفي رواية : وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ(٤٩)] [يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ خَلَصَتِ الدَّعْوَةُ(٥٠)] فَنَادَوْا [وفي رواية : فَتَنَادَوْا(٥١)] يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ(٥٢)] قَالَ : فَنَظَرَ [وفي رواية : وَتَطَاوَلَ(٥٣)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٤)] وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٥)] وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ [وفي رواية : الْآنَ(٥٦)] حَمِيَ الْوَطِيسُ [وَهُوَ يَقُولُ : « قُدُمًا يَا عَبَّاسُ(٥٧)] قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٨)] وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ [وفي رواية : ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهُمْ بِهَا(٥٩)] وُجُوهَ الْكُفَّارِ [وفي رواية : تَنَاوَلَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ(٦٠)] [وفي رواية : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفًّا مِنْ حَصًى(٦١)] [فَرَمَى بِهَا(٦٢)] [وفي رواية : يَرْكُضُهَا فِي(٦٣)] [وُجُوهَ الْقَوْمِ ، وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ(٦٤)] ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ [وفي رواية : وَرَبِّ مُحَمَّدٍ(٦٥)] قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى قَالَ : فَوَاللَّهِ [وفي رواية : وَاللَّهِ(٦٦)] مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٦٧)] وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ [وفي رواية : جِدَّهُمْ(٦٨)] كَلِيلًا [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرَى أَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، وَحَدَّهُمْ كَلِيلًا(٦٩)] ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : وَكَأَنِّي [وفي رواية : فَكَأَنِّي(٧٠)] أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَوْمَئِذٍ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ ، خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ أَزْهَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ ، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؟ فَمَشَيْتُ أَوْ قَالَ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَى يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَآفِ سَبْيٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَغُلَامٍ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ هَوَازِنُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ ، وَقَدْ سُبِيَ مَوَالِينَا ، وَنِسَاؤُنَا ، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَمَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْمَالُ ، وَإِمَّا السَّبْيُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذَا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ أَوْ قَالَ : مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالْحَسَبِ شَيْئًا فَاخْتَارُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مُسْتَسْلِمِينَ ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ وَالْأَمْوَالِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَرُدُّوا لَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ بَعْضِ مَا يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ : فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْنَا فَلَمَّا رَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَلَّمُوا ذَلِكَ ، وَأَذِنُوا فِيهِ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَوَازِنَ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَخَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً كَانَ أَعْطَاهُنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ أَنْ يَلْبَثْنَ عِنْدَ مَنْ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا ، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ . قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ : فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمِنْ بَيْنِهِمْ ؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ .
- (١)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٢)مسند أحمد١٧٨٢·السنن الكبرى٨٦١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·شرح مشكل الآثار٥٠٣٦·
- (٣)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧·
- (٤)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·شرح معاني الآثار٤٩٨٨·
- (٥)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٦)صحيح مسلم٤٦٤٥·مسند الحميدي٤٦٨·السنن الكبرى٨٦١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·شرح معاني الآثار٤٩٨٨·شرح مشكل الآثار٥٠٣٦·
- (٧)مسند البزار١٣١٦·
- (٨)مسند الحميدي٤٦٨·
- (٩)صحيح مسلم٤٦٤٥·صحيح ابن حبان٧٠٥٧·السنن الكبرى٨٦١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·شرح معاني الآثار٤٩٨٨·شرح مشكل الآثار٥٠٣٦·
- (١٠)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (١١)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (١٢)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (١٣)صحيح مسلم٤٦٤٥·مسند أحمد١٧٨٢·صحيح ابن حبان٧٠٥٧·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (١٤)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (١٥)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (١٦)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (١٧)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (١٨)صحيح ابن حبان٧٠٥٧·المستدرك على الصحيحين٥١٤٧·
- (١٩)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٢٠)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٢١)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧·
- (٢٢)مسند البزار١٣١٦·
- (٢٣)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٢٤)مسند البزار١٣١٦·
- (٢٥)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٢٦)مسند البزار١٣١٦·
- (٢٧)المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٢٨)صحيح مسلم٤٦٤٥·مسند أحمد١٧٨٢·مسند الحميدي٤٦٨·السنن الكبرى٨٦١٨·
- (٢٩)صحيح ابن حبان٧٠٥٧·
- (٣٠)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٣١)مسند البزار١٣١٦·
- (٣٢)المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٣٣)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٣٤)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٣٥)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٣٦)مسند البزار١٣١٦·
- (٣٧)مسند الحميدي٤٦٨·
- (٣٨)صحيح مسلم٤٦٤٥·مسند أحمد١٧٨٢·صحيح ابن حبان٧٠٥٧·مصنف عبد الرزاق٩٨٤٣·مسند البزار١٣١٦·مسند الحميدي٤٦٨·السنن الكبرى٨٦١٨·مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٣٩)المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٤٠)صحيح ابن حبان٧٠٥٧·
- (٤١)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٤٢)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٤٣)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٤٤)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٤٥)صحيح مسلم٤٦٤٥·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٤٦)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٤٧)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٤٨)مسند البزار١٣١٦·
- (٤٩)مسند الحميدي٤٦٨·
- (٥٠)مسند البزار١٣١٦·
- (٥١)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٥٢)مسند أحمد١٧٨٣·مسند البزار١٣١٦·مسند الحميدي٤٦٨·
- (٥٣)مسند الحميدي٤٦٨·
- (٥٤)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٥٥)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٥٦)مسند أحمد١٧٨٣·مسند البزار١٣١٦·
- (٥٧)مسند الحميدي٤٦٨·
- (٥٨)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٥٩)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٦٠)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٦١)مسند البزار١٣١٦·
- (٦٢)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٦٣)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٦٤)مسند أبي يعلى الموصلي٦٧١٤·
- (٦٥)صحيح مسلم٤٦٤٥·مسند الحميدي٤٦٨·السنن الكبرى٨٦١٨·المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٦٦)المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٦٧)المستدرك على الصحيحين٥١٤٧٥٤٥٩·
- (٦٨)المستدرك على الصحيحين٥٤٥٩·
- (٦٩)السنن الكبرى٨٦١٢·
- (٧٠)السنن الكبرى٨٦١٢·