وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ
وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 166) برقم: (4645) ، (5 / 167) برقم: (4647) وابن حبان في "صحيحه" (15 / 523) برقم: (7057) والحاكم في "مستدركه" (3 / 255) برقم: (5147) ، (3 / 327) برقم: (5459) والنسائي في "الكبرى" (8 / 38) برقم: (8612) ، (8 / 41) برقم: (8618) وأحمد في "مسنده" (1 / 453) برقم: (1783) والحميدي في "مسنده" (1 / 421) برقم: (468) وأبو يعلى في "مسنده" (12 / 66) برقم: (6714) والبزار في "مسنده" (4 / 128) برقم: (1316) وعبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 379) برقم: (9843) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 272) برقم: (4988) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 131) برقم: (5036)
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ [وفي رواية : حُنَيْنًا(٢)] قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ(٣)] وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا [وفي رواية : فَلَزِمْتُ(٤)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥)] وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَهُوَ [وفي رواية : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦)] عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ [وفي رواية : عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ(٧)] وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : بَيْضَاءَ [الَّتِي(٨)] أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ [وفي رواية : بْنُ نُفَاثَةَ(٩)] الْجُذَامِيُّ قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارَ [وفي رواية : وَالْمُشْرِكُونَ(١٠)] وَلَّى [وفي رواية : فَوَلَّى(١١)] الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ [وفي رواية : فَطَفِقَ(١٢)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ [وفي رواية : قِبَلَ(١٣)] الْكُفَّارِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ [وفي رواية : بِرِكَابِ(١٤)] بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٥)] وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا [إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ(١٦)] [وفي رواية : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا مَخَافَةَ أَنْ تُسْرِعَ(١٧)] ، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ [وفي رواية : يُسْرِعُ(١٨)] نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ [وفي رواية : وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(١٩)] آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢٠)] وَسَلَّمَ [وَهُوَ رَاكِبُهَا(٢١)] [وفي رواية : فَكُنْتُ أَنَا مِنْ جَانِبٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، آخِذًا بِلِجَامِهَا(٢٢)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ(٢٣)] فَقَالَ [النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ(٢٤)] : يَا [وفي رواية : أَيْ(٢٥)] عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ [وفي رواية : نَادِ النَّاسَ بِأَصْحَابِ السَّمُرَةِ(٢٦)] قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا فَنَادَيْتُ [وفي رواية : فَنَادَيْتُهُمْ(٢٧)] [وفي رواية : فَقُلْتُ(٢٨)] [وفي رواية : وَقُلْتُ(٢٩)] بِأَعْلَى صَوْتِي [وفي رواية : فَنَادَيْتُ بِصَوْتِي الْأَعْلَى(٣٠)] [وفي رواية : فَنَادَاهُمُ الْعَبَّاسُ(٣١)] : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ [وفي رواية : لَكَأَنَّمَا(٣٢)] عَطْفَتَهُمْ [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُ عَطْفَهُمْ(٣٣)] حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ [وفي رواية : إِلَّا كَعَطْفِ بَقَرٍ(٣٤)] عَلَى أَوْلَادِهَا [وفي رواية : فَأَقْبَلُوا كَأَنَّهُمُ الْإِبِلُ إِذَا حَنَّتْ إِلَى أَوْلَادِهَا(٣٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا نَادَاهُمْ كَأَنَّمَا كَانُوا الْبَقَرَ عَطَفَتْ(٣٦)] [وفي رواية : فَرَجَعُوا عَطْفَةً كَعَطْفَةِ الْبَقَرَةِ(٣٧)] [عَلَى أَوْلَادِهَا(٣٨)] ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ [وفي رواية : فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ(٣٩)] ، وَأَقْبَلَ [وفي رواية : فَأَقْبَلَ(٤٠)] الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ [وفي رواية : وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَقَوْا هُمْ وَالْمُسْلِمُونَ(٤١)] [قال : فَتَقَدَّمُوا فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا(٤٢)] ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ [وفي رواية : وَالدَّعْوَةُ(٤٣)] [وفي رواية : وَدَاعُونَ(٤٤)] [فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ(٤٥)] [وفي رواية : وَتَنَادَتِ الْأَنْصَارُ(٤٦)] : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [وَكَانُوا أَصْبَرَ عَلَى الْمَوْتِ(٤٧)] ، [وفي رواية : ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ(٤٨)] [وفي رواية : وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ(٤٩)] [يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ خَلَصَتِ الدَّعْوَةُ(٥٠)] فَنَادَوْا [وفي رواية : فَتَنَادَوْا(٥١)] يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ [يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ(٥٢)] قَالَ : فَنَظَرَ [وفي رواية : وَتَطَاوَلَ(٥٣)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٤)] وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٥)] وَسَلَّمَ : هَذَا حِينَ [وفي رواية : الْآنَ(٥٦)] حَمِيَ الْوَطِيسُ [وَهُوَ يَقُولُ : « قُدُمًا يَا عَبَّاسُ(٥٧)] قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٥٨)] وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ [وفي رواية : ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهُمْ بِهَا(٥٩)] وُجُوهَ الْكُفَّارِ [وفي رواية : تَنَاوَلَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ(٦٠)] [وفي رواية : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفًّا مِنْ حَصًى(٦١)] [فَرَمَى بِهَا(٦٢)] [وفي رواية : يَرْكُضُهَا فِي(٦٣)] [وُجُوهَ الْقَوْمِ ، وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ(٦٤)] ثُمَّ قَالَ : انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ [وفي رواية : وَرَبِّ مُحَمَّدٍ(٦٥)] قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى قَالَ : فَوَاللَّهِ [وفي رواية : وَاللَّهِ(٦٦)] مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٦٧)] وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ [وفي رواية : جِدَّهُمْ(٦٨)] كَلِيلًا [وفي رواية : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرَى أَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، وَحَدَّهُمْ كَلِيلًا(٦٩)] ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : وَكَأَنِّي [وفي رواية : فَكَأَنِّي(٧٠)] أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَوْمَئِذٍ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ ، خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ أَزْهَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ ، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؟ فَمَشَيْتُ أَوْ قَالَ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَى يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَآفِ سَبْيٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَغُلَامٍ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ هَوَازِنُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ ، وَقَدْ سُبِيَ مَوَالِينَا ، وَنِسَاؤُنَا ، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَمَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْمَالُ ، وَإِمَّا السَّبْيُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذَا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ أَوْ قَالَ : مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالْحَسَبِ شَيْئًا فَاخْتَارُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مُسْتَسْلِمِينَ ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ وَالْأَمْوَالِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَرُدُّوا لَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ بَعْضِ مَا يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ : فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْنَا فَلَمَّا رَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَلَّمُوا ذَلِكَ ، وَأَذِنُوا فِيهِ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَوَازِنَ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَخَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً كَانَ أَعْطَاهُنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ أَنْ يَلْبَثْنَ عِنْدَ مَنْ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا ، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ . قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ : فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمِنْ بَيْنِهِمْ ؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ .
671 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبوله الهدايا من ملوك الأعاجم واستئثاره بها ، وما روي مما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم في ذلك بخلاف من تولى أمور المسلمين بعده . 5040 - حدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا إسرائيل ، عن ثوير يعني ابن أبي فاختة ، عن أبيه وهو أبو فاختة سعيد بن علاقة ، عن علي رضي الله عنه قال : أهدى كسرى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه ، وأهدت إليه الملوك فقبل منهم . 5041 - حدثنا علي بن عبد الرحمن ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا مندل بن علي ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أهدى المقوقس صاحب مصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قدحا من زجاج ، وكان يشرب فيه . 5042 - وحدثنا فهد ، حدثنا معلى بن راشد ، حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلاني ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة بثلاثين قلوصا ، أو ثلاثين بعيرا ، قال عمارة : فحدثني رجل عن ثابت ، عن أنس أنه قد لبسها . 5043 - وحدثنا فهد ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن ملك ذي يزن أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيرا ، أو ثلاثة وثلاثين جملا . 5044 - وحدثنا فهد ، حدثنا محمد بن كثير الصنعاني قال : سمعت معمرا ، عن الزهري قال : أخبرني كثير بن العباس بن عبد المطلب ، عن العباس بن عبد المطلب قال : شهدت حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة بيضاء أهداها إليه فروة بن نفاثة الجذامي . 5045 - وحدثنا فهد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا دلهم يعني ابن صالح ، حدثني حجير أو فلان بن حجير ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن صاحب الحبشة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خفين ساذجين ، فلبسهما ، ومسح عليهما . 5046 - وحدثنا يونس ، حدثنا علي بن معبد ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : ك
1775 4647 - وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ يُونُسَ وَحَدِيثَ مَعْمَرٍ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَتَمُّ . <متن_مخفي ربط="2046611" نص="كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَ