أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ
كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ [وفي رواية : سَافَرَ(١)] كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ [وفي رواية : النَّاسِ عَهْدًا بِهِ فَاطِمَةُ(٢)] ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ [وفي رواية : سَفَرٍ(٣)] كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ [وفي رواية : النَّاسِ بِهِ عَهْدًا فَاطِمَةُ(٤)] رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ، فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا ، وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا ، وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ رَجَعَ ، فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ : يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي ، فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي ؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا ، فَأَخْبَرَهَا ، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ ، وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ : هَكَذَا كُونِي فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي