كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَشْيَاخٌ قَدْ أَدْرَكُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ يُثْنِي عَلَيْهَا خَيْرًا ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ طَاعُونِ الْجَارِفِ طُعِنَتْ ، فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ غَرِيبَةٌ فَلَا يَلِينِي غَيْرُكَ ، فَمَاتَتْ فَغَسَّلْتُهَا وَوَلِيتُهَا ، قَالَ عَوْفٌ : فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكَ الْأَشْيَاخِ عَتَبَ وَلَا عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ .