لَوْ أَنَّ حُورًا أَطْلَعَتْ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهَا لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ
بَلَغَ عُمَرَ ، أَنَّهُ لَا يَدَّخِرُ فِي بَيْتِهِ مِنَ الْحَاجَةِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَأَخَذَهَا ، فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا صُرَرًا ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ بِهَذِهِ ، قَالَ : أَذْهَبُ بِهَا إِلَى مَنْ يُرَجِّحُ لَنَا فِيهَا . فَمَا أَبْقَى مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا يَسِيرًا ، فَلَمَّا نَفَذَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : اذْهَبْ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَهُمْ يُرَجِّحُونَ لَكَ فَخُذْ مِنْ أَرْبَاحِهِمْ . وَجَعَلَ يُدَافِعُهَا وَيُمَاطِلُهَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ حُورًا [وفي رواية : امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ(١)] أَطْلَعَتْ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهَا [وفي رواية : أَخْرَجَتْ يَدَهَا(٢)] لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ ، فَأَنَا أَدَعُهُنَّ ، لَكِنْ وَاللَّهِ لَأَنْتُنَّ أَحَقُّ أَنْ أَدَعَكُنَّ لَهُنَّ مِنْهُنَّ لَكُنَّ [وفي رواية : فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكَ ؟ بِالْحَرِيِّ أَنْ أَدَعَكَ لَهُنَّ(٣)]