حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَرِيعٍ الْكُوفِيُّ قَالَا : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ :
بَلَغَ عُمَرَ ، أَنَّهُ لَا يَدَّخِرُ فِي بَيْتِهِ مِنَ الْحَاجَةِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَأَخَذَهَا ، فَجَعَلَ يُفَرِّقُهَا صُرَرًا ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ بِهَذِهِ ، قَالَ : أَذْهَبُ بِهَا إِلَى مَنْ يُرَجِّحُ لَنَا فِيهَا . فَمَا أَبْقَى مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا يَسِيرًا ، فَلَمَّا نَفَذَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : اذْهَبْ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَهُمْ يُرَجِّحُونَ لَكَ فَخُذْ مِنْ أَرْبَاحِهِمْ . وَجَعَلَ يُدَافِعُهَا وَيُمَاطِلُهَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ حُورًا أَطْلَعَتْ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهَا لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ ، فَأَنَا أَدَعُهُنَّ ، لَكِنْ وَاللهِ لَأَنْتُنَّ أَحَقُّ أَنْ أَدَعَكُنَّ لَهُنَّ مِنْهُنَّ لَكُنَّ