لِتَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ
دَخَلَ سَعْدٌ [بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ(١)] عَلَى سَلْمَانَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢)] يَعُودُهُ [وفي رواية : أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ، وَابْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَا عَلَى سَلْمَانَ يَعُودَانِهِ(٣)] ، قَالَ : فَبَكَى ، فَقَالَ [وفي رواية : فَقَالَا(٤)] لَهُ سَعْدٌ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٥)] : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ [وَتَلْقَاهُ(٦)] وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ ، قَالَ : فَقَالَ سَلْمَانُ : أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا حَيًّا وَمَيِّتًا [وفي رواية : عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْفَظْهُ أَحَدٌ مِنَّا(٧)] ، قَالَ : لِتَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ [وفي رواية : لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ ، كَزَادِ الرَّاكِبِ(٨)] وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدَةُ [وفي رواية : هَذِهِ الْأَسَاوِدُ(٩)] ، قَالَ : فَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ [وفي رواية : قَالَ : وَإِنَّمَا حَوْلَهُ وِسَادَةٌ(١٠)] وَجَفْنَةٌ وَمَطْهَرَةٌ [ فَقَالَ سَعْدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! اعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ مِنْ بَعْدِكَ ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ ! اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ ]