كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ . وَلَمْ يَحْكِ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَهُمَا خِلَافًا . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ لَا يَسَعُ الَّذِي دُعِيَ إِلَى ذَلِكَ الْإِجَابَةَ إِلَيْهِ ، وَلَا الْقُعُودَ عِنْدَهُ . وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا ; لِأَنَّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ لِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ ، وَالسُّنَّةُ تَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا ، فَالنَّهْيُ الَّذِي فِيهَا مُسْتَثْنًى مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَثْنَ بِاللِّسَانِ وَقَدِ احْتَجَّ غَيْرُنَا فِي ذَلِكَ بِحُجَّةٍ زَادَهَا عَلَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَهِيَ