اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي
اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي . قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ ، فَأَتَيْنَاهُ [فَآذَنَّاهُ(١)] ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، [قَالَ :(٢)] فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَرٌ وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ ، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا ، [وفي رواية : أَوْ نَحْوَ هَذَا ، قَالَ :(٣)] فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ ، فَتَلَاوَمْنَا [وفي رواية : وَتَلَاوَمْنَا(٤)] ، وَلَامَ بَعْضُنَا بَعْضًا ، فَقُلْنَا [وفي رواية : وَقُلْنَا(٥)] : خَصَّنَا اللَّهُ بِهِ أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ ، وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ . قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَوَجَدْنَاهُ [وفي رواية : وَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ(٦)] فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ ، فَكَلَّمْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ [وفي رواية : أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ(٧)] ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَأَمَرَنَا ، وَكَلَّمَنَا ، وَعَلَّمَنَا [وفي رواية : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَكَلَّمَنَا وَأَمَرَنَا وَعَلَّمَنَا(٨)] .
- تأويل مختلف الحديث49 - قَالُوا : أَحَادِيثُ مُتَنَاقِضَةٌ الْحَيَاءُ وَالْبَيَانُ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْعَيِيَّ الْمُتَعَفِّفَ ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَهُ فَقَالَ : مَا الْجَمَالُ ؟ فَقَالَ : فِي اللِّسَانِ ، وَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا . وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ، فَجَعَلَ الْبَيَانَ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي عَدَّدَهَا . وَذَكَرَ النِّسَاءَ بِقِلَّةِ الْب…