وَاللهِ مَا أَنْكَرْتُ اللهَ مُنْذُ عَرَفْتُهُ ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا [فِي] إِسْلَامٍ
أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَى الَّذِينَ حَصَرُوهُ [وفي رواية : لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ(١)] ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : أَفِي الْقَوْمِ طَلْحَةُ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَلَا يَرُدُّونَ . قَالَ : قَدْ رَدَدْتُ . قَالَ : مَا هَكَذَا الرَّدُّ أُسْمِعُكَ ، وَلَا تُسْمِعُنِي يَا طَلْحَةُ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يُحِلُّ دَمَ الْمُسْلِمِ إِلَّا وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ [وفي رواية : إِلَّا بِثَلَاثٍ(٢)] : أَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ ، أَوْ يَزْنِيَ بَعْدَ إِحْصَانِهِ [وفي رواية : بَعْدَمَا يُحْصَنُ(٣)] ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا ، فَيُقْتَلَ بِهَا . [وفي رواية : لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : أَنْ يَزْنِيَ بَعْدَمَا أُحْصِنَ أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا فَيُقْتَلَ ، أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَيُقْتَلَ(٤)] قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَكَبَّرَ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْكَرْتُ اللَّهَ مُنْذُ عَرَفْتُهُ ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا [فِي(٥)] إِسْلَامٍ ، وَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكَرُّهًا ، وَفِي الْإِسْلَامِ تَعَفُّفًا ، وَمَا قَتَلْتُ نَفْسًا يَحِلُّ بِهَا قَتْلِي .