نَاوِلِيهِ صَوَاحِبَكِ " فَقُلْنَ : لَا نَشْتَهِيهِ فَقَالَ : " لَا تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا
كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعِي نِسْوَةٌ [وفي رواية : فِي نِسْوَةٍ مَعِي(١)] . قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا [وفي رواية : فَمَا(٢)] وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ . قَالَتْ : فَشَرِبَ مِنْهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ ، فَقُلْنَا : لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خُذِي مِنْهُ فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ . ثُمَّ قَالَ : نَاوِلِي [وفي رواية : نَاوِلِيهِ(٣)] صَوَاحِبَكِ . فَقُلْنَا : لَا نَشْتَهِيهِ . فَقَالَ : لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا . قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ : لَا أَشْتَهِيهِ يُعَدُّ [وفي رواية : أَيُعَدُّ(٤)] ذَلِكَ كَذِبًا ؟ قَالَ : إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا ، حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً [وفي رواية : حَتَّى إِنَّ الْكَذْبَةَ تُكْتَبُ كَذْبَةً(٥)] [وفي رواية : زَفَفْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ نِسَائِهِ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ أَخْرَجَ عُسًّا مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَتْ : لَا أَشْتَهِيهِ ، فَقَالَ : لَا تَجْمَعُ جُوعًا وَكَذِبًا ، ثُمَّ نَاوَلَنِي الْقَدَحَ ، فَجَعَلْتُ أُدِيرُ الْقَدَحَ عَلَى فَمِي ، وَمَا أَشْرَبُهُ إِلَّا لِتُصِيبَ شَفَتَيَّ أَثَرَ شَفَتِهِ ، ثُمَّ تَرَكْنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَامْرَأَتَهُ(٦)]