نَعَمْ ، هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ الْمُطْرَحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ ، الْمُدْفَعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ
أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [جَالِسًا(١)] ، فَقَالَ لِي : مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِي : ادْنُ مِنِّي أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ [وفي رواية : عَيْنَاكَ(٢)] ، قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ عَمْرٌو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَيْنَمَا [وفي رواية : بَيْنَا(٣)] نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ إِلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَهُمْ يَدْخُلُونَ مَعِي ؟ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ فَقَعَدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعِي ؟ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : لَوْ أَنَّا سَأَلْنَاهُ [وفي رواية : سَأَلْنَا(٤)] : أَوَغَيْرُنَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا أَنْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَقَعَدَ(٥)] ، فَقَالَ : أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مَعِي ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَغَيْرُنَا هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، الْمُطْرَحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ ، الْمَدْفُوعُونَ [وفي رواية : الْمُدْفَعُونَ(٦)] عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا .