قَالَ عَبْدٌ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحِيرٍ : حَدَّثَنِي أَبِي
أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لِي : مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِي : ادْنُ مِنِّي أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ ، قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ عَمْرٌو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : بَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ إِلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَهُمْ يَدْخُلُونَ مَعِي ؟ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ فَقَعَدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعِي ؟ ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : لَوْ أَنَّا سَأَلْنَاهُ : أَوَغَيْرُنَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا أَنْ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي ، أَدْخُلُ ج١٧ / ص١٢٩الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مَعِي ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَغَيْرُنَا هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، الْمُطْرَحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ ، الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا .