وَكَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّوُا الْعَتَمَةَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامُ ، وَالشَّرَابُ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، وَكَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّوُا الْعَتَمَةَ حَرُمَ عَلَيْهِمُ الطَّعَامُ ، وَالشَّرَابُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَصَامُوا إِلَى الْقَابِلَةِ ، فَاخْتَانَ رَجُلٌ نَفْسَهُ ، فَجَامَعَ [وفي رواية : جَامَعَ(١)] امْرَأَتَهُ ، وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ ، وَلَمْ يُفْطِرْ ، فَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يُسْرًا لِمَنْ بَقِيَ ، وَرُخْصَةً [وفي رواية : وَرَحْمَةً(٢)] وَمَنْفَعَةً ، فَقَالَ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ الْآيَةَ . وَكَانَ هَذَا مِمَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهِ النَّاسَ ، أَرْخَصَ [وفي رواية : وَرَخَّصَ(٣)] لَهُمْ وَيَسَّرَ [ وفي رواية : اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الصَّوْمِ مَا نَزَلَ فِيهِمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَحِلُّ لَهُمْ شَأْنُ النِّسَاءِ فَإِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَطْعَمْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَا يَأْتِي أَهْلَهُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْقَابِلَةِ . فَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدَمَا نَامَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ . ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ الَّذِي صَنَعْتُ ، قَالَ : وَمَاذَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي فَوَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي بَعْدَ مَا نِمْتُ وَأَنَا أُرِيدَ الصَّوْمَ . فَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا كُنْتَ خَلِيقًا أَنْ تَفْعَلَ . فَنَزَلَ الْكِتَابُ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ]