أَطَابَتْ بُرْمَتُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي
قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ - مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِصْرَ ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ فَقِيلَ لَهُ : مَا أَعَمَلَكَ إِلَى مِصْرَ وَلَيْسَ فِيكَ مَضْرِبٌ بِسَيْفٍ وَلَا مَطْعَنٌ بِرُمْحٍ وَلَا مَرْمًى بِسَهْمٍ ؟ قَالَ : جِئْتُ أَكُونُ فِي صُفُوفِ الْمُسْلِمِينَ لَعَلَّ سَهْمٌ غَرْبٌ يَأْتِينِي فَيَقْتُلَنِي ، قِيلَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِيمَا مَسَّتِ النَّارُ ؟ [وفي رواية : وَسُئِلَ عَمَّا مَسَّتِ النَّارُ(١)] قَالَ : وَمَا مَسَّتِ النَّارُ ؟ قِيلَ لَهُ : اللَّحْمُ الْمَطْبُوخُ أَوِ الْمَنْضُوجُ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ - أَوْ : سَادِسَ سِتَّةٍ - مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ رَجُلٍ ، فَمَرَّ بِلَالٌ فَنَادَاهُ [وفي رواية : فَنَادَى(٢)] بِالصَّلَاةِ ، فَخَرَجَ [وفي رواية : فَخَرَجْنَا(٣)] فَمَرَّ [وفي رواية : فَمَرَرْنَا(٤)] بِرَجُلٍ وَبُرْمَتُهُ عَلَى النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَابَتْ [وفي رواية : أَطَابَتْ(٥)] بُرْمَتُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا بَضْعَةً ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْلُكُهَا [وفي رواية : يُعَالِجُهَا(٦)] حَتَّى أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ