كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ لَيْسَ لِلطَّلَاقِ وَقْتٌ حَتَّى طَلَّقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَتَهُ لِسُوءِ عِشْرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا
كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ لَيْسَ لِلطَّلَاقِ وَقْتٌ [وفي رواية : كَانَ النَّاسُ وَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِذَا ارْتَجَعَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا مِئَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ(١)] [وفي رواية : كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا مِائَةً أَوْ أَكْثَرَ إِذَا ارْتَجَعَهَا ( قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا )(٢)] حَتَّى طَلَّقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَتَهُ لِسُوءِ عِشْرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ : لَأَدَعَنَّكِ لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ زَوْجٍ [وفي رواية : حَتَّى قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ : وَاللَّهِ لَا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي مِنِّي وَلَا آوِيكِ أَبَدًا !(٣)] [وفي رواية : وَاللَّهِ لَا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي مِنِّي وَلَا أُؤْوِيكِ إِلَيَّ(٤)] فَجَعَلَ يُطَلِّقُهَا حَتَّى إِذَا دَنَا خُرُوجُهَا مِنَ [وفي رواية : وَكُلَّمَا قَارَبَتْ(٥)] الْعِدَّةِ رَاجَعَهَا [وفي رواية : قَالَتْ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : أُطَلِّقُكِ ، فَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِيَ رَاجَعْتُكِ !(٦)] [وفي رواية : قَالَ : أُطَلِّقُكِ فَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِيَ ارْتَجَعْتُكِ ثُمَّ أُطَلِّقُكِ وَأَفْعَلُ هَكَذَا(٧)] فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ كَمَا أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) [وفي رواية : فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا ، فَسَكَتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ(٨)] [وفي رواية : فَشَكَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَكَتَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ )(٩)] فَوَقَّتَ لَهُمُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا رَاجَعَهَا فِي الْوَاحِدَةِ وَفِي الثِّنْتَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الثَّلاثَةِ رَجْعَةٌ [وفي رواية : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلَاقَ مُسْتَقْبَلًا ، مَنْ كَانَ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ(١٠)] [وفي رواية : فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلَاقَ مَنْ شَاءَ طَلَّقَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُطَلِّقْ(١١)] فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ ) إِلَى قَوْلِهِ ( بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )