أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ، قَالَتْ :
كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، وَإِنْ ج٢ / ص٢٨٠طَلَّقَهَا مِائَةً أَوْ أَكْثَرَ ، إِذَا ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، حَتَّى قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : وَاللهِ لَا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي مِنِّي ، وَلَا آوِيكِ إِلَيَّ . قَالَتْ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : أُطَلِّقُكِ ، وَكُلَّمَا قَارَبَتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِيَ ارْتَجَعْتُكِ ، ثُمَّ أُطَلِّقُكِ ، وَأَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَشَكَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَسَكَتَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ