يَا مُعَاذُ ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مُعَاذًا فَقَالَ لَهُ : يَا مُعَاذُ ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ ؟ [وفي رواية : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ ، فَخَشِيتُهُ ، فَجَلَسْتُ فَلَبِثْتُ يَوْمَيْنِ لَا أَخْرُجُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، مَا خَلَّفَكَ ؟(١)] قَالَ : [وفي رواية : فَقُلْتُ :(٢)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِيَهُودِيٍّ عَلَيَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ ؛ فَخَرَجْتُ إِلَيْكَ فَحَبَسَنِي عَنْكَ [وفي رواية : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ حَقٌّ ، خَشِيتُهُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَكَرِهْتُ أَنْ يَلْقَانِي(٣)] ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذُ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ ؟ [وفي رواية : أَلَا آمُرُكَ بِكَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ(٤)] فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدِّينِ مِثْلُ جَبَلِ صَبِرٍ أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ - وَصَبِرٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ - [وفي رواية : إِنْ كَانَ عَلَيْكَ أَمْثَالُ الْجِبَالِ قَضَاهُ اللَّهُ(٥)] [قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ :(٦)] فَادْعُ بِهِ يَا مُعَاذُ ؛ قُلِ : اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْـزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [إِلَى الْآخِرِ(٧)] ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا ، وَتَمْنَعُ [مِنْهُمَا(٨)] مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ [اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنِ الْفَقْرِ ، وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَتَوَفَّنِي فِي عِبَادِكَ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِكَ(٩)]