لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ
كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ ، وَكَثْرَةَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ، وَكَثْرَةَ مَنْ غُنِمَ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] مِنْ ذَلِكَ [وفي رواية : فِي ذَلِكَ(٣)] ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ [وفي رواية : مَا ذَكَرْتَهُ(٤)] مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي ، قُلْتُ لَهُ : لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ [وفي رواية : إِنَّ التُّرْكَ تُجْلِي الْعَرَبَ(٥)] حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ ، فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ