حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْغَمْرِ مَوْلَى سُمُوكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ ، يَقُولُ :
كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ ، وَكَثْرَةَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، وَكَثْرَةَ مَنْ ج١٣ / ص٣٦٧غَنِمَ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي ، قُلْتُ لَهُ : لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ ، فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ