أَنْتَ الْقَائِلُ : لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكِمَّتِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ
كَانَ إِسْلَامُ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ [اللَّيْثِيِّ(١)] أَنَّ رِجَالًا [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا(٢)] مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْهُ ، فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِنَا ، فَقَامَ قُبَاثٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ : اجْلِسْ يَا قُبَاثُ ، فَأَوْجَمَ [وفي رواية : فَأُوهِمَ(٣)] قُبَاثٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : أَنْتَ الْقَائِلُ : لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَمْكَنِهَا [وفي رواية : بِأَكِمَّتِهَا(٤)] رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَ قُبَاثٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَدَّثَ [وفي رواية : مَا تَحَرَّكَ(٥)] بِهِ لِسَانِي ، وَلَا تَزَمْزَمَتْ [وفي رواية : وَلَا تَرَمْرَمَتْ(٦)] بِهِ شَفَتَايَ ، وَلَا سَمِعَهُ مِنِّي أَحَدٌ ، وَمَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ [وفي رواية : وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ(٧)] ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ لَحَقٌّ [وفي رواية : وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ(٨)]