حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ قَالَ :
كَانَ إِسْلَامُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِنَا ! فَقَامَ قَبَاثٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ : اجْلِسْ يَا قَبَاثُ ! فَأُوهِمَ قَبَاثٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ الْقَائِلُ : لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكِمَّتِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَ قَبَاثٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي وَلَا تَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ ، وَلَا سَمِعَهُ مِنِّي ج١٩ / ص٣٦أَحَدٌ ، وَمَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ! قَالَ : وَإِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ .