يُنْظَرُ فِي عِقَابِكَ وَذُنُوبِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ لَكَ الْفَضْلُ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ مِثْلَ ذُنُوبِهِمْ سَوَاءً فَلَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ
أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ [وفي رواية : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ(١)] بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي [وفي رواية : يَخُونُونِي وَيَكْذِبُونِي وَيَعْصُونِي(٢)] وَأَشْتُمُهُمْ [وفي رواية : فَأَسُبُّهُمْ(٣)] وَأَضْرِبُهُمْ ، فَكَيْفَ [وفي رواية : فَأَيْنَ(٤)] أَنَا مِنْهُمْ ؟ قَالَ : يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ [وفي رواية : قَالَ : يُنْظَرُ فِي عِقَابِكَ وَذُنُوبِهِمْ(٥)] ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا ، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ . [وفي رواية : فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ لَكَ الْفَضْلُ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ مِثْلَ ذُنُوبِهِمْ سَوَاءً فَلَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ أَشَدَّ مِنْ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٦)] قَالَ : فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [وفي رواية : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَهْتِفُ وَيَبْكِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لَكَ ؟(٧)] أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ ، الْآيَةَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَجِدُ لِي وَلهُمْ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ [وفي رواية : فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهُمْ أَحْرَارٌ(٨)]
- (١)
- (٢)
- (٣)
- (٤)
- (٥)
- (٦)
- (٧)
- (٨)