يَا عُيَيْنَةُ ، فَأَيْنَ الِاسْتِئْذَانُ
كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ [وفي رواية : لِلرَّجُلِ(١)] بَادِلْنِي امْرَأَتَكَ وَأُبَادِلُكَ بِامْرَأَتِي . أَنْ تَنْزِلَ لِي عَنِ امْرَأَتِكَ وَأَنْزَلُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي [وَأَزِيدُكَ(٢)] ; فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ . قَالَ فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى النَّبِيِّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣)] وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا ; فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)] : [يَا عُيَيْنَةُ(٥)] فَأَيْنَ الِاسْتِئْذَانُ ؟ ! قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ الَّتِي [وفي رواية : إِلَى(٦)] جَنْبَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَلَا [وفي رواية : أَفَلَا(٧)] أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ قَالَ : يَا عُيَيْنَةُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ ، قَالَ فَلَمَّا أَنَّ خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَحْمَقُ مُطَاعٌ ، وَإِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ