حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
كَانَ الْبَدَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ بَادِلْنِي امْرَأَتَكَ وَأُبَادِلُكَ بِامْرَأَتِي . أَنْ تَنْزِلَ لِي عَنِ امْرَأَتِكَ وَأَنْزِلَ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي ; فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ . قَالَ : فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى النَّبِيِّ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا ; فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : فَأَيْنَ الِاسْتِئْذَانُ ؟ ! قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ الَّتِي جَنْبَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ قَالَ : يَا عُيَيْنَةُ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَحْمَقُ ج١٥ / ص٢٧٦مُطَاعٌ ، وَإِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ